أ.د. عبدالرحمن السليمان
أ.د. عبدالرحمن السليمان

@AlsulaimanAbd

5 تغريدة 15 قراءة Apr 25, 2020
(1) منذ أيام أرسل إلي أحدهم مقطعًا مرئيًا لسيدة آسيوية تأكل سلحفاتين مطبوختين بمرق يشبه مرق الطماطم. كانت تلك السيدة تحرك رأسها - بعد كل لقمة تطعمها - ذات اليمين وذات الشمال وتصدر أنغامًا تعبر عن التلذذ بما تأكل، يمكن ترجمتها إلى لغة الآدميين بـ (يا سلام)!
(2) فسألني زميل مسيحي - : لماذا لا نأكل نحن المسيحيين وأنتم معشر المسلمين، وكذلك اليهود، السلحفاة والقطة والكلب والحمار والثعبان والخفاش وابن آوى، ويأكله غيرنا؟! ما الفرق بين العجل والحمار، وبين الأرنب والقط، وبين الحنكليس (ومن أسمائه: ثعبان الماء، مرميج، نُون) والثعبان؟!
(3) فكان من الجواب: نشأت الحضارة الإنسانية في العراق والشام ومصر وجزيرة العرب. وتحضر الإنسان فيها قبل عشرة آلاف سنة. ورافقته في عملية تحضره مجموعة من الحيوانات كالكلب والقط والحمار والبغل وغيرها من البهائم التي أصبحت صديقة له في مسيرته العمرانية.
(4) لذلك حرّم على نفسه أكل الحيوانات التي تألّفها وصارت عونًا له في مسيرته الحياتية من باب الوفاء والبر بها! ثم جاء الدين ممثلا في الديانات السماوية ليرسخ هذه العلاقة الحميمية بين الإنسان وبين الحيوانات التي تألفها وأنزلها بقربه ... لذلك امتنع عن أكلها.
(5) وهذا التطور مخصوص بالشرق القديم وما انبثق عنه من حضارات وديانات وشرائع ونواميس دان بها المسلمون والنصارى واليهود، دون غيرهم من أتباع الديانات الأخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...