SAiF ™
SAiF ™

@SAiF_R10

30 تغريدة 32 قراءة Apr 06, 2020
لا يكاد يغيب مباراة حتى يتنفس خصمه الصعداء ، يُلقّبه مهاجمو العالم بـ "القط الشرس" .. الحارس الذي يرى كل هدف يدخل شباكه بمثابة إهانة له !
ً
✨ حكاية الليلة عن الذي لا يبتسم أبداً ،
«اوليفر كان» شخصيةٌ قلَّما نشاهد أمثالها على المستطيل الأخضر .. !
يعتبر اوليفر كان أحد النخب الألمانية التي يشار إليها بالبنان في الساحة الأوروبية فلا تخلو المباراة التي يلعب فيها من المتعة والإثارة والحماس
فهو عنيد في طموحه ، وعشقه للفوز وصل حد المبالغة لدرجة ان ابتسامته لا تظهر إلاّ في منصّات التتويج !
في الـ 15 من يونيو (حزيران) 1969 وُلِد اوليفر كان في مدينة كارلسروه جنوب ألمانيا هو ينحدر من أسرة رياضية
نشأ وهو يشعق كرة القدم فبدأ مسيرته الرياضية وهو في السادسة من عمره مع أشبال فريق كارلسروه
وبات يتدرج في صفوف الفريق حتى بلغ الفريق الأول ، وفي الموسم الرياضي 88/89 جلس كان لأول مرة على دكة الاحتياط مع الفريق الأول
حتى لعب عام 1990 مباراته الأولى مع فريق كارلسروه في الدوري الألماني .. ومنذ ذلك الحين اصبح كان الحارس الاساسي للفريق وبدأ بتقديم مستويات مُدهشة !
بايرن كان من الأندية التي تراقب اوليفر كان ، وبعد مدة من الزمن تمكن البافاري من التعاقد معه بصفقة قيمتها (2.5 مليون يورو) وهو رقم قياسي لحارس مرمى في ذلك الوقت !
لكن ولسوء الحظ .. بعد اولى المباريات رفقة البافاري عانى كان من تمزق بالرباط الصليبي ابعده عن الملاعب 6 اشهر !
ولكن ما لبث أن عاد من الإصابة حتى اثبت نفسه كحارس اساسي كبير ، وصل مع بايرن للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي على حساب بورتو الفرنسي موسم 95/96
وحقق اوليفر في الموسم الذي يليه أول بطولة محلية بالفوز بـ الدوري الألماني وكأس ألمانيا ، وحصل على جائزة أفضل حارس ألماني في ذلك العالم .
وفي صيف عام 98 قام بايرن بإعادة شراء لاعبه ستيفان إيفنبيرغ من غلادباخ ، لـ يجد اوليفر كان توأمه الروحي في الفريق
شكَّل كان مع ايفنبيرغ ثنائية يصعب الوقوف في وجهها حيث كل منهما كان يتصف بصفات الآخر مع تلك الروح التي تجعل اللاعبين غاية في التركيز الممتزج بالخوف !
في أول موسم لهذا الثنائي مع بايرن بلغ الفريق نهائي دوري ابطال اوروبا كان على شفا حفرة من تحقيقه ! فبعد أن كان البافاري متقدماً منذ بداية اللقاء ..
ارتكب المدرب أوتمار هيتسفيلد خطيئة بسحب لوثار ماثيوس من خط الدفاع ليتمكن الشياطين من تسجيل هدفين حسموا بها اللقاء !
وبسبب الاداء القوي الذي قدمه كان في ذلك الموسم حصل على جوائز كبيرة منها :
• أفضل حارس مرمى في العالم .
• أفضل حارس مرمى في أوروبا .
• أفضل حارس مرمى ألماني .
ولكن ذلك النهائي اصبح كابوساً لكل لاعبي بايرن ، حيث يعتبره كان اسوأ لحظة مر بها خلال مسيرته كاملة ..
?• يقول اوليفر كان : ”لم أعرف ماذا حدث في الصباح .. لم أعرف كيف ذهبت للتمرين وكيف استطعت الخروج من المنزل ، شعرت بأنني غير قادر على الإستمرار ولكن عائلتي ووالدي لعبوا دوراً كبيراً في عودتي لطبيعتي .“
فرقٌ أخرى كانت ستذهب أدراج الرياح بعد ليلة "رعب" كتلك في كامب نو - برشلونة !
لكن هذا لا ينطبق على بايرن ورجاله ، اوليفر كان وستيفان ايفنبيرغ الثنائي الشرس وزملائهم كانوا مصممين على العودة مهما كلفهم الثمن !
الموسم التالي شهد حادثة كبيرة عندما وقف كان بوجه مدرج جماهيري كامل ! في الـ 12 من ابريل 2000 توجه بايرن الى فرايبورغ لخوض لقاء غاية في الأهمية للفريقين !
فرايبورغ كان يحتاج الفوز من أجل اللحاق بالمنافسة على مقاعد اوروبا بينما كان بايرن يقاتل لأستعادة صدارة الترتيب من ليفركوزن !
البافاري وجد نفسه في موقف صعب بعد 17 دقيقة على أرض الخصم ، كانت النتيجة تشير الى التعادل الإيجابي 1-1
الموقف تأزم أكثر بطرد المدافع كوفور لـ يتجرأ فرايبورغ اكثر ويضغط بقوة ويشن هجمات متعاقبة خطيرة لكنها اصطدمت بجدار يسمى اوليفر كان انقذ 3 اهداف محققة اخطرها في الدقيقة 83 !!
وبعد سيل من الهجمات ارتد بايرن بكرة خاطفة تحصل منها على ضربة جزاء سجل منها هدف التقدم في الدقائق الاخيرة من عمر المباراة !
- كانت الصدمة كبيرة على جماهير فرايبورغ التي انفجرت في المدرجات معبرة عن غضبها خاصة من الحارس الذي حرمهم من التقدم !
فبدأو برمي النفايات والقناني على اوليفر كان ، فيما تمثلت الحادثة الأكثر خطورة بكرة غولف صلبة رماها أحد المشجعين بقوة مباشرة على وجه كان لتسقطه ارضاً والدماء تسيل من رأسه !
ولكن سرعان ما استعاد اوليفر وعيه وتمت معالجة جرحه ليقف على قدميه من جديد !
في هكذا مواقف .. اغلب اللاعبين يلجأون الى الابتعاد عن الجماهير وتجنبهم ، لكن اوليفر كان مختلف تماماً
فأول ما قام به حين نهض هو الذهاب والوقوف أمام المدرج مشيراً بأصبعه بالرقم واحد دلالة على ان بايرن قد ذهب الى صدارة الدوري
انهى الفريق ذلك الموسم بطلاً للدوري الالماني وكأس المانيا وكأس الدوري ولكنهم لم يوفقوا من جديد في دوري أبطال أوروبا ..
هذا الأمر لم يهبط معنويات الفريق بل زاد من عزمهم وإرادتهم لحصد كُل شيء .. !
موسم 2000/2001 كان الفريق لا يزال ينافس على جميع الأصعدة حيث كان يسير بنفس الروح التي بدأ الموسم حتى بلغ مراحل الحسم ..
- في الـ 19 من مايو 2001 آخر مباراة في الدوري كان بايرن بحاجة الى نقطة واحدة فقط ليحسم اللقب لصالحه في مواجهة صعبة امام هامبورغ خارج الديار !
شالكة في الجهة الاخرى كان بحاجة للفوز وأن يخسر بايرن ليتوج هو باللقب ! انطلقت المباراتان في نفس الوقت وكان كل جمهور من الفريقين يراقب مباراة الآخر !
شالكة عوض تأخره بتقدم بـ 4 اهداف لـ 3 ، بينما مباراة بايرن كانت لا تزال سلبية وذلك كان كافياً ليرفع بايرن اللقب ..
وما إن حلت الدقيقة 89 حتى اتت كرة عرضية وضعها بارباريز برأسه لتستقر في شباك بايرن !
وفي ذات الدقيقة عزز شالكة تقدمه بهدف خامس ليعج ملعب فيلتينز أرينا بالصراخ احتفالاً بهذا السيناريو !!
" لا تستسلموا ، هيا استمروا بالتقدم .. ما زال هناك وقت ، لا أريد رؤية أحد هنا ، هيا تقدموا "
كان الإحباط يعلو وجوه لاعبي البافاري حتى سمعوا هذا الصراخ قادماً من الخلف !! كان اوليفر كان يشحذ همة اللاعبين ويحثهم بقوة ..
4 دقائق أحتسبت كوقت بدل ضائع ، أمسك القائد ستيفان ايفنبيرغ الكرة وصرخ : "الجميع الى الأمام هيا" .. فتقدم كل اللاعبين ..
مدافع شالكة اعاد الكرة الى حارس الفريق والذي أراد تأمين اللقب فارتمى وأمسك الكرة دون قصد ليحتسب الحكم ضربة حرة داخل منطقة الجزاء !
وقف ايفنبيرغ الى جانب الكرة وحركها قليلاً ليسددها المدافع السويدي باتريك انديرسون الذي ارسل صاروخاً سكن شباك شالكة بلحظات لا يستوعبها العقل !!
الهدف الذي جير البطولة في لحظاتها الأخيرة لتتجه نحو خزائن البايرن .. كان هدفاً غالياً بل أنه كان الهدف الأول والأخير لانديرسون بالقميص الأحمر !!
أحزان جماهير ميونخ انتقلت لتحملها وتعانيها جماهير شالكة ومدراءهم ولاعبيهم بلحظات قد تكون الأصعب عليهم ماضياً وحتى مستقبلاً .. !
وبعد أربعة أيام لاحقة .. كان فالنسيا ينتظر اوليفر كان ورفاقه في نهائي الحلم لدوري الابطال بعد ان أقصى بايرن بطلي آخر نسختين وأخذ بالثأر !
اتجهت المباراة نحو ركلات الترجيح ، وحسم اوليفر كان البطولة لصالح البافاري بتصديه لثلاث ركلات ليضيف اللقب الرابع لخزائن النادي !
الحادثة التي شدت الإنتباه .. في الوقت الذي كان فيه جميع لاعبي بايرن يحتفلون ويطلقون الأهازيج ، توجه اوليفر كان لحارس فالنسيا سانتياغو كانيزازيس الذي كان مجهشاً بالبكاء ليواسيه بعد خسارة النهائي ..
فأستحق كان بهذه المبادرة الإنسانية جائزة اللعب النظيف التي قُدمت له بعد المباراة .
وبعد عام .. أقيمت بطولة كأس العالم في اليابان وكوريا ، قدم خلالها اوليفر كان أحد أعظم مستوياته فنياً وسار بمنتخب بلاده نحو المباراة النهائية مُستقبلاً هدفاً واحداً فقط من جمهورية آيرلندا خلال دور المجموعات !
ليكون اول حارس يحافظ على نظافة شباكه لخمس مباريات متتالية في كأس العالم
شارك اوليفر كان ضد البرازيل وهو مصاب في يده اليمنى .. غير أن ابناء السامبا حسموا اللقاء بهدفين لـ رونالدو قضى بهما على احلام كان بحمل اللقب ..
رغم ذلك حصل كان على جائزة "ليف ياشين" كأفضل حارس في البطولة ، والكرة الذهبية كأفضل لاعب (اداء فردي) في المونديال .
• جوائز اوليفر كان (الفردية) عبر مسيرته :
- افضل حارس في العالم (3 مرات متتالية) .
- افضل حارس في اوروبا (4 مرات متتالية) .
- افضل حارس الماني (6 مرات) .
- افضل لاعب الماني (مرتين) .
- افضل حارس في كأس العالم (2002) .
- افضل لاعب في كأس العالم (2002) .
قرر كان أن موسم 2007/2008 سيكون آخر مواسمه في مزاولة كرة القدم .. فأقيمت مباراة وداعية بين بايرن والمنتخب الألماني على آليانز أرينا ودع فيها الجماهير اسطورتهم المحبوبة ..
بعد 14 سنة بحلوها ومرها حمل فيها هذا المحارب شعار بايرن وقدم كُل ما في جعبته للفريق ، شعرت الجماهير بحزن شديد لـ وداعه لأن اللاعبين أمثال اوليفر كان سيبقون دائماً في قلب كل عاشق لبايرن والكرة الألمانية ..
.
.
.
.
شاكر حُسن قرائتكم ..
وأعتذر على الإطالة ?♥️

جاري تحميل الاقتراحات...