كريستوف
كريستوف

@Cresstove

6 تغريدة 2,053 قراءة Apr 06, 2020
قراءة | العالم ينقسم، جبهة تحارب وأخرى تستسلم :
دول كالنمسا والهند وإيران ستلحق بالصين في الرفع التدريجي لقيود الحظر المفروضة بسبب #كورونا ، وستعود لفتح المواصلات والفنادق والمطاعم والمقاهي وعودة المدارس والموظفين، وكما يبدو أن هذه الدول - بما فيها الصين - يقفون أمام خيارين صعبة
إما مواجهة الوباء أو الإنهيار التام فإما الاستسلام للوباء والتعامل معه كواقع شأنه شأن التحديات اليومية التي تواجهها الحكومات كالحوادث المرورية والكوارث الطبيعية والفيروسات الأخرى، أو الانصياع لتعليمات خبراء الصحة حول العالم بما فيها منظمة الصحة العالمية، وبذلك ينتصر رأي بريطانيا
التي قالت بالاستسلام مبكرًا لكورونا والتسليم لخسائره المتوقعة، قد تكون هذه الخطوة هي الخيار الأسلم - رغم صعوبته - للدول التي ليس لديها المتانة الاقتصادية والبنية التحتية الطبية، مقابل الحفاظ على كياناتها، لكنها غير قابلة للتطبيق في دول قطعت شوطًا متقدمًا في مكافحة الوباء، وأحرزت
إنجازًا يستحيل التخلي عن نتائجه بسهولة، دول الخليج وبالأخص المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان، أحرزت تقدمًا كبيرًا في مواجهة كورونا ولديها البنى التحتية الطبية ذات الكفاءة العالية، والمتانة الاقتصادية، لذلك من المبكر جدًا أن تنظر دولًا مثل هذه لحلول أخرى، سيكون
التحدي الأكبر هو كيفية تسيير التعاملات الاقتصادية والدبلوماسية والتنقلات البينية بين دول موبوءة استسلمت للفيروس وأخرى سليمة استطاعت القضاء عليه، هذه إحدى أوجه المتغيرات العالمية التي قد يشهدها العالم والتي تحدث عنها - كما أعتقد - هنري كيسنجر في مقاله، هذا المتغير سيبقى قائمًا حتى
يجد العالم لقاحًا يحمي به نفسه من الدول المنهزمة والمصابة بالوباء أو حتى ينحسر الفيروس من نفسه كبقية الفيروسات الأخرى التي أجتاحت العالم في عقود مضت - المؤسف - أن العالم سيتفرج على الجبهة المنهزمة والوباء يفتك في أفرادها الضعفاء ككبار السن والمرضى ولن يكون لأحد القدرة على انقاذهم

جاري تحميل الاقتراحات...