Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

19 تغريدة 48 قراءة Apr 06, 2020
فيروس "بارا-كورونا"..
إصابات بالجملة تضرب "الشرق الأوسط"!
"منظمة الصحة العالمية" والمؤسسات البحثية حول العالم وشركات الأدوية في سباق محموم لاكتشاف علاج فعال لفيروس "كورونا" ، هذا ما يشغل العالم كله هذه الأيام باستثناء نسبة ضئيلة من سكان كوكب الأرض ظهرت عليهم أعراض مختلفة لا تشبه أعراض "كورونا" 1
وهو مادفع الخبراء لدراسة هذه الحالة في محاولة لاكتشاف "الفيروس" الذي أطلقوا عليه para-coronavirus وقد تم حصر أبرز أعراض فيروس "بارا-كورونا" فيما يلي:
_الشعور بالايفوريا Euphoria أو النشوة مع زيادة انتشار فيروس "كورونا"
_شعور المصاب بالرغبة الشديدة في نشر العدوى التي أصابته2
_ ارتفاع كبير في درجة حرارة الكراهية للآخر
_ إدمان مواقع التواصل الاجتماعي
_ الميل لاستخدام كاميرات الهواتف الذكية بغباء
_ الحاجة الشديدة لالتهام كميات كبيرة من "اللانشون" يوميا
3
هذه الأعراض المحيرة التي تم رصدها في منطقة الشرق الأوسط تحديدا دفعت فريقا من الباحثين لدراستها عبر برنامج محاكاة متطور يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي وكانت المفاجأة أن جميع حاملي فيروس "بارا-كورونا" مصابون بالمرض المعروف "متلازمة كراهية مصر" 4
والحقيقة أن هذا الإكتشاف العلمي المذهل "الذي لم يحدث" لا يقدم أي جديد فتكفي نظرة سريعة على صفحات التواصل الاجتماعي لتكتشف بنفسك الداء وربما الدواء أيضا .5
فحين ترى سيدة تحمل الجنسية المصرية تسللت خلسة إلى الساحة الفنية ثم تقرر أن تضع رغبتها المحمومة في الشهرة في كفة وسمعة بلادها في الكفة الأخرى فتختار الشهرة دون تردد فأنت أمام حالة إصابة بمتلازمة كراهية مصر 6
وإلا ما الذي دفعها للادعاء بالإصابة بكورونا لتدخل "الحجر الصحي" ولا تفكر وهي بين يدي الله إلا في استخدام كاميرا هاتفها لتقدم وجبة رديئة الطعم والرائحة لزبائنها في "القناة القطرية" وأخواتها ؟7
وما الذي يدفع سيدة بلغت من العمر عتيا تحمل لقب فنانة بالصدفة لتركب موجة العنصرية التي تفشت في بلادها فتعكس بذلك أزمة مجتمع صغير يعلق أزماته الكبيرة على "شماعة" المقيمين فيه ؟8
إنها "متلازمة كراهية مصر" التي مثلما تضم التافهين طالبي الشهرة والعنصريين مدمني الكراهية تضم كذلك طائفة من البشر إختارت منذ عشرات السنين أن تتخلص من الانتماء للوطن وأن تُطَلِق الضمير طلاقاً بائنا لارجعة فيه 9
فمن الطبيعي أن تمتزج الكراهية بالشماتة بالأكاذيب والشائعات في عروض يومية عبر أبواق إعلامية يتم الإنفاق عليها بسخاء ، وهذا ما يفسر حالة "الإيفوريا" الإخوانية كلما تزايدت أعداد الضحايا هنا أوهناك ، 10
حتى أن الحال وصل ببعضهم إلى تفسير هذه المأساة البشرية باعتبارها "هدية ربانية" بل أن أحدهم وصف الفيروس بأنه "جند من جنود الله" مُسخرٌ من أجل نصرتهم وللانتقام من الحروب الصليبية وأعداء الإسلام ..الخ وهذا الموقف ليس غريبا من كائنات أصابها التبلد تحت تأثير فيروس العقيدة الفاسدة .11
أما الفئة الأغرب ضمن المصابين بمتلازمة كراهية مصر فهم أولئك الذين لا يعترفون أصلا أنهم مصابون بهذه المتلازمة رغم ظهور كل أعراضها عليهم ، هؤلاء يعيشون داخل فقاعة كبيرة من الوهم ، فهم يتوهمون رجاحة عقولهم وعمق تحليلاتهم ورؤيتهم النافذة التي تسبق المجتمع بسنين ضوئية ،12
يتوهمون أنهم أصحاب فكر وأنهم نخبة النخب وقادة التغيير ورُسل الخلاص للبشرية ، ويملأون صفحاتهم بالكلام الفارغ من المعنى المزركش بالشعارات الرنانة المنفصل عن الواقع إنفصالا تاما.13
سترى بين هؤلاء أديب أصابته الشهرة غير المستحقة بنوع من الاختلال النفسي ففي وسط هذه الأزمة يكرس جهوده للمطالبة بفتح السجون لإخراج كوادر الجماعة الإرهابية لكنه في الوقت نفسه يحرص على إظهار إختلافه الشديد مع الجماعة ورغم أنه يقوم بكل ما ترجوه الجماعة الإرهابيةإلا أنه يجاهر بغير ذلك
وأديب آخر ساقته فوضى سنوات مضت لينصب نفسه قارئا للمستقبل و"فشَارا"أعظم ستجده دائما مشغولا بتطبيق نصوص مؤلفاته المقدسة على الواقع الذي لايفقه منه شيئا وكلما بدا التناقض واضحا بين نظرياته وبين الواقع يكيل السباب للمختلفين عنه فينال تقديرا ودعما أكبر من أتباع الجماعة الإرهابية 15
وهو أيضا يدعي أنه على خلاف معهم !
وإعلامية "طريدة" ليست مصرية إلا أن عجائب الأقدار وعبث رجال الأعمال جعلا منها يوما واجهة إعلامية مصرية ! وهذه المسكينة المحترقة بجمرة حقد لا تنطفيء يمتد لسانها من سواحل بلادها إلى الأراضي المصرية متجاهلة واقع بلادها المأساوي على كافة الأصعدة 16
الحالة المستعصية لهؤلاء أصابتهم بفقدان البصر والبصيرة فلا أحد منهم مستعد لمراجعة مواقفه أوالتخلص من نصوصه المحفوظة حتى وسط هذه الأجواء العالمية التي تنبيء بتغييرات هائلة ستطال كل شيء فوق ظهر الكوكب بمافيها مراكز الثقل الحضاري في العالم ومنتجاتها الفكرية والثقافية .17
وحال هؤلاء لا يختلف كثيرا عن حال عاشق "اللانشون" الذي ملأ الدنيا صياحا داخل الحجر الصحي بفندق "الميريديان" بسبب "سندويتش" دون أن يدرك أن حياته وحياة العالم كله تحت رحمة "فيروس" أشرس بكثير من فيروس "بارا- كورونا" .18

جاري تحميل الاقتراحات...