8 تغريدة 153 قراءة Apr 06, 2020
للحفاظ على السعر من الانخفاض بشكل مبالغ فيه، درس مبسط في آليات عمل الرأسمالية واهدارها لموارد الكوكب.
لفهم المسألة بشكل أدق.
الدراسات تقول أن البشرية الآن وبالتطور التكنولوچي الحالي تستطيع إنتاج كميات من المنتجات الغذائية تكفي ما نحتاجه بالكامل لإطعام أكثر من ١٠ مليار إنسان لحد الشبع. ما يماثل مرة وثلث من عدد السكان الحاليين للكوكب.
وبالرغم من ذلك ينهش الجوع بطون أكثر من ٨٢٠ مليون إنسان حول العالم يعاني أكثر من ١١٣ مليون منهم من الجوع الحاد، يموت سنويًا الملايين من الأطفال جوعًا أو بسبب أمراض يسببها سوء التغذية، أين تذهب الكميات الزائدة إذن؟ إلى سلال القمامة وشبكات المجاري أو تهدر بشتى الطرق، لماذا يحدث هذا؟
يحدث باختصار لأن النظام الرأسمالى السائد ينتج من أجل غاية واحدة فقط وهي التبادل وحصد أرباح تذهب لـ ١٪ من البشر. اعتمادًا على ناتج عمل الغالبية الساحقة، وطالما الربح هو الهدف الاجتماعي والاقتصادي الأسمى، فأمامه يهون اهدار الموارد البشرية والطبيعية بلا طائل مقابل الحفاظ على السعر.
فى نظر أنصار السوق "الحر" فذلك السفه هو النظام الطبيعى والعقلانى الأنسب للبشرية. ولكن تلك الكوميديا السوداء ليست نهاية التاريخ. الرأسمالية كم كانت يومًا هي التطور والتقدم وقامت البرجوازيات الثورية في مختلف البلدان بتدمير الإقطاع وسلطة الكنيسة أصبحت الآن عائقًا في وجه البشر.
نمط الإنتاج الرأسمالي الحالي أثبت انه وصل لمنتهاه في سلم تطور المجتمع البشري. بالإضافة لإهداره للموارد الطبيعية للكوكب فقد أصبحت آلياته القديمة عاجزة عن مجاراة الأزمات التي يواجهها المجتمع سواء الكوارث الطبيعية أو ما ينتج عن النظام نفسه من كساد وأزمات اقتصادية بشكل دوري.
الرأسمالية وصلت لمرحلة تجعلها مستمرة فقط لأن البديل لم يولد بعد. لكن البشر سيقررون يومًا التوقف عن الاستمرار في هذا الجنون، التوقف عن إهدار الموارد البشرية والطبيعية، التوقف عن تسخير أغلى ما يملكون في حياتهم وهو وقت عملهم من أجل أقلية ضئيلة جشعة ومسعورة هدفها جني الأرباح بأي ثمن.
سيقرر البشر العمل بنظام اجتماعي لا يسمح بالجوع والفقر. سينتج البشر من أجل تلبية الاحتياجات الضرورية لا من أجل التبادل والربح، عند ذلك سوف يتوفر الطعام للجميع دون أن يموت ملايين من الأطفال جوعًا ودون أن يبحث أحدهم عن طعامه فى صناديق القمامة بينما الألبان الفائضة تلقى في المجاري.

جاري تحميل الاقتراحات...