جُسور 📚
جُسور 📚

@jswr203

6 تغريدة 12 قراءة Apr 06, 2020
الحجر المنزلي أمر لابد منه، وفيه وفرة عجيبة من الوقت، لم تتسنى لنا قبلها، ولم نعرف حقيقةً قيمة الوقت إلا بعد هذه الأزمة -رفعها الله- فهل سيكون لنا موقف جاد في استثمار هذا الوقت، والعمل على أن يكون حجرا علميا ومعرفيا وأدبيا وأسرياً، لا أن يكون مضيعة للوقت فيما لا ينفع ولا يفيد.
ومع هذه الأوقات الطويلة، والفراغ الكبير لعامة الناس، فإنها أنسب الأوقات للرقي المعرفي، والتطور الثقافي، وبناء الشخصيات، واكتساب المهارات.
فالأنترنت خير معين على هذا، فلا تحصى عدد المحاضرات العلمية والثقافية والأدبية والفلسفية، والدورات التدريبية، والمهارات التعليمية فيه.
بل حتى دورات تعليم اللغات، الأخرى، فيمكن للعاقل أن يستثمر هذه الأزمة، وهذا الوقت فيما ينفعه ويعينه وينمي مهاراته.
الصحة والفراغ خير معين على التعلم والاستفادة، فإذا كانت بين يديك فلا تضيعها، فالحياة فرص، ولربما كان في المحنة منحة لا نستشر أهميتها إلا بعد فواتها.
والمشاريع العلمية الحقيقية تحتاج إلى تنظيم وترتيب، والوقت بين يديك، نظمه ورتب حياتك اليومية ترتيبا تقسمه بين الواجبات الاسرية، والمتطلبات الشخصية، وكن جاداً راغبا في الخير، متطلعاً للمستقبل، مستثمراً للحاضر بكل معطياته لتصل به إلى مبتغاك ومطلبك.
قد كنا بالأمس نشكو ضيق الأوقات، وكثرة المشاغل، وازدحام الشوارع، وطول المشاوير.
أما وقت صفى لنا اليوم كله، ومُنعنا من الخروج من البيوت، فلا ازدحامات ولا طول مشاوير، وذهبت المشاغل أو قلت، فأين الجد والمثابرة، وأين الاستغلال الحقيقي للفرصة السانحة، أن تستثمر وأن تُكتسب.
لا تكن القراءة وحدها هي شغلك الشاغل، فمهما كنت فلابد من الملل والسآمة، ولكن لتتأمل حالك وتتلمس مناطق القوة والضعف في شخصيتك، وفي حياتك العامة والخاصة، وقم بتطوير ما يلزم تطويره، ومحاربة ما يُعيقك ويمنع تقدمك ونجاحك.

جاري تحميل الاقتراحات...