( قصة النباقات سبع بنيات ،،
البداية ?
البداية ?
وجاءت ليلة أخرى وتجمع الصبية في مكانهم المعتاد منتظرین
جدتهم.. لتسبحن عليهم.. وكعادتها.. جاءت الجدة بعد أن
فرغت من صلاتها.. وجلست بين الصبية وقال لها أحدهم نرید
با جدتي أن تسبحني علينا سبحونة النباقات سبع بنيات..
فسوت العجوز نفسها واستندت على حائط كان خلف ظهرها
ومدت رجليها بين(1
جدتهم.. لتسبحن عليهم.. وكعادتها.. جاءت الجدة بعد أن
فرغت من صلاتها.. وجلست بين الصبية وقال لها أحدهم نرید
با جدتي أن تسبحني علينا سبحونة النباقات سبع بنيات..
فسوت العجوز نفسها واستندت على حائط كان خلف ظهرها
ومدت رجليها بين(1
الأطفال وتلك عادة عرفها الأطفال منها
فصاروا يتركون مكانة خالية لرجلي جدتهم التي طالما شكت إليهم
آلام المفاصل في قدميها وركبتها. وبدأت الجدة في القصة قائلة:۔
هنا هاك الواحد والواحد الله في سماء العالي وإلى النباقات
سبع بنيات راحوا ينبقون أي يجنون النبق من شجرة الصحراوي
السدر...(2
فصاروا يتركون مكانة خالية لرجلي جدتهم التي طالما شكت إليهم
آلام المفاصل في قدميها وركبتها. وبدأت الجدة في القصة قائلة:۔
هنا هاك الواحد والواحد الله في سماء العالي وإلى النباقات
سبع بنيات راحوا ينبقون أي يجنون النبق من شجرة الصحراوي
السدر...(2
فخرجن من البلد وصرن يمشين في الصحراء ..
ويمشين.. ويمشين .. إلى أن وصلن إلى إحدى الشجرات
فقلن لها : یا شجيرة البر هو فيك نبيقة .. فقالت لهن:في أختي اللي وراي..
وصرن يمشين .. ويمشين .. ويمشين إلى أن وصلن
إلى شجرة أخرى . فقلت لهاء
با شجيرة البر هل فيك نبيقة ؟! فقالت: في أختي اللي(3
ويمشين.. ويمشين .. إلى أن وصلن إلى إحدى الشجرات
فقلن لها : یا شجيرة البر هو فيك نبيقة .. فقالت لهن:في أختي اللي وراي..
وصرن يمشين .. ويمشين .. ويمشين إلى أن وصلن
إلى شجرة أخرى . فقلت لهاء
با شجيرة البر هل فيك نبيقة ؟! فقالت: في أختي اللي(3
وراي ۱۰
فصرن يمشين .. ويمشين ويمشين .. في قلب الصحراء
إلى أن وصلن إلى شجرة ثالثة فقلن لها ..
ياشجيرة البر هل فيك نبيقة ؟! فقالت نعم .. وكانت
الأشياء في الزمان الماضي كلها تتكلم الشجرة والحجر والطير
والحيوانات ولذلك فلا غرابة في أن تتكلم السدرة وتجيب السائل
بالنفي أو الإيجاب.. (4
فصرن يمشين .. ويمشين ويمشين .. في قلب الصحراء
إلى أن وصلن إلى شجرة ثالثة فقلن لها ..
ياشجيرة البر هل فيك نبيقة ؟! فقالت نعم .. وكانت
الأشياء في الزمان الماضي كلها تتكلم الشجرة والحجر والطير
والحيوانات ولذلك فلا غرابة في أن تتكلم السدرة وتجيب السائل
بالنفي أو الإيجاب.. (4
فوقف البنات السبع عند تلك السدرة وطبعا لا بد من
أن تصعد إحدى البنات لتقطف النبق من أعلا السدره وترميه
على زميلاتها ومن المعروف أن السدر كثير الشوك ..
متشابك الأغصان فلا بد أن يكون الصاعد إليه نبيهة شديد
الحذر لتسلم ملابسه من التشقق .. وليسلم جسمه من الجروح
وقد تكون الجروح سهلة (5
أن تصعد إحدى البنات لتقطف النبق من أعلا السدره وترميه
على زميلاتها ومن المعروف أن السدر كثير الشوك ..
متشابك الأغصان فلا بد أن يكون الصاعد إليه نبيهة شديد
الحذر لتسلم ملابسه من التشقق .. وليسلم جسمه من الجروح
وقد تكون الجروح سهلة (5
بالنسبة إلى تشقق الملابس .. فتشقق
الملابس يكلف ثمنا .. أما الجراح فتندمل مع الزمن .. وبلا
ثمن .. ولذلك فإن كل واحدة تخشى على جسمها من الجروح
وتخشى على ثيابها من التشقق .. أما جروح الجسم قد تندمل بلا مشقة.. والصعوبة كل الصعوبة في تمزيق الملابس ولذلك
فإن كل واحدة من البنات السبع (6
الملابس يكلف ثمنا .. أما الجراح فتندمل مع الزمن .. وبلا
ثمن .. ولذلك فإن كل واحدة تخشى على جسمها من الجروح
وتخشى على ثيابها من التشقق .. أما جروح الجسم قد تندمل بلا مشقة.. والصعوبة كل الصعوبة في تمزيق الملابس ولذلك
فإن كل واحدة من البنات السبع (6
تخشى على ملابسها وتريد أن
يصعد غيرها .. وإن يتعرض لهذه الخسارة المادية سواها..
قالت رئيستهن :- أصعدي السدرة يا أم عبية فقالت اخاف
تنشق عبيتي وتهاوشني أمي .. ومعنی تهاوشني أي تخاصمني
وتعاتبي على المجازفة والتعرض لخطر تشقيق الملابس فقالت
الرئيسة: أرقي يام سریویل قالت اخاف ينشق (7
يصعد غيرها .. وإن يتعرض لهذه الخسارة المادية سواها..
قالت رئيستهن :- أصعدي السدرة يا أم عبية فقالت اخاف
تنشق عبيتي وتهاوشني أمي .. ومعنی تهاوشني أي تخاصمني
وتعاتبي على المجازفة والتعرض لخطر تشقيق الملابس فقالت
الرئيسة: أرقي يام سریویل قالت اخاف ينشق (7
وتهاوشني
أمي..
قالت الرئيسة أرقي يا شييله .. وهي تصغيرة شيله لباس
خفيف يغطي به الراس والوجه فقالت أخاف تنشق شبيلتي
وتهاوشني أمي.. كما يقولون في الأمثال طق الفقير ولا تشق
خلقه .
قالت الرئيسة أرقی یا أم ثويب قالت اخاف ينشق ثویبي
وتهاوشني أمي .. قالت الرئيسة أرقي يا أم جويعد تصغير(8
أمي..
قالت الرئيسة أرقي يا شييله .. وهي تصغيرة شيله لباس
خفيف يغطي به الراس والوجه فقالت أخاف تنشق شبيلتي
وتهاوشني أمي.. كما يقولون في الأمثال طق الفقير ولا تشق
خلقه .
قالت الرئيسة أرقی یا أم ثويب قالت اخاف ينشق ثویبي
وتهاوشني أمي .. قالت الرئيسة أرقي يا أم جويعد تصغير(8
جاعد وهو لباس يصنع من جلود الأغنام ويكون كثير الصبر
والتحمل للوخز والخشونة.
فصعدت أم جويعد .. وأخذت تبطيط وتبطبط
وتبطبط أي تقذف عليهم من ثمرة السدرة وهي النبق .. ثم
قالت لهن هل ملأتن قفافکن والقفاف جمع قفة وهي وعاء يصنع
من خوص النخل يكون اسفله واسعة وأعلاه ضيق بحيث يوضع عليه(9
والتحمل للوخز والخشونة.
فصعدت أم جويعد .. وأخذت تبطيط وتبطبط
وتبطبط أي تقذف عليهم من ثمرة السدرة وهي النبق .. ثم
قالت لهن هل ملأتن قفافکن والقفاف جمع قفة وهي وعاء يصنع
من خوص النخل يكون اسفله واسعة وأعلاه ضيق بحيث يوضع عليه(9
غطاء محكم فلا يتمكن ما دخل فيه أن يخرج منه إلا إذا
کشف غطاؤه .. فقلن لها حتى الآن .. فأخذت تبطبط
وتبطيط .. وتبطبطبط .. ثم قالت هل ملأتن قفافكن فقلن لها
نعم .. فقالت وهل متن قفيتي فقلن لا فقالت املأنها ثم
صارت تبطبط وتبطيط وتبطبط وقالت هل امتلأت قفتي فقلن لها نعم فانزلي فنزلت (10
کشف غطاؤه .. فقلن لها حتى الآن .. فأخذت تبطبط
وتبطيط .. وتبطبطبط .. ثم قالت هل ملأتن قفافكن فقلن لها
نعم .. فقالت وهل متن قفيتي فقلن لا فقالت املأنها ثم
صارت تبطبط وتبطيط وتبطبط وقالت هل امتلأت قفتي فقلن لها نعم فانزلي فنزلت (10
أخذت كل واحدة من البنات قفتها وحملتها على رأسها ..
وتوجهن إلى قريتهن يمشين الهوينا ويتحدثن فيما بينهن ..
أحاديث مسلية يقطعن بها الطريق وعندما أشرفن على القرية .
قالت احداهن يا بنات تعالين لنرى أينا أكثر وأطيب .
فصادفت هذه الدعوة هوى في نفوسهن فقد أجهدهن التعب .
وفي هذه الجلسة( 11
وتوجهن إلى قريتهن يمشين الهوينا ويتحدثن فيما بينهن ..
أحاديث مسلية يقطعن بها الطريق وعندما أشرفن على القرية .
قالت احداهن يا بنات تعالين لنرى أينا أكثر وأطيب .
فصادفت هذه الدعوة هوى في نفوسهن فقد أجهدهن التعب .
وفي هذه الجلسة( 11
يأخذن شيئا من الراحة .وفيها مفاخرة
والبنات طبعن على حب المفاخرات فكون حلقة .. على إحدى
كثبان الرمل وجلسن .وافرغت كل واحدة منهن قفتها في
حجرها .. ولم يرع البنات إلا صياح واحدة منهن . فإنها
عندما افرغت قفتها وجدت كل ما فيها حشرات ضارة من حياة
وعقارب وخنافس وذباب وما إلى ذلك من
(12
والبنات طبعن على حب المفاخرات فكون حلقة .. على إحدى
كثبان الرمل وجلسن .وافرغت كل واحدة منهن قفتها في
حجرها .. ولم يرع البنات إلا صياح واحدة منهن . فإنها
عندما افرغت قفتها وجدت كل ما فيها حشرات ضارة من حياة
وعقارب وخنافس وذباب وما إلى ذلك من
(12
أنواع الحشرات
المؤذية
وصارت تلك الحشرات تدب على جسمها
منها
الصاعد إلى فوق ومنها الهابط إلى أسفل فقامت الفتاة بطول
جسمها وصرخت بأعلى صوتها وجعلت تحاول التخلص من تلك
الحشرات الضارة وتنفض ثوبها وجسمها .. وتنتقل من مكان
إلى مكان إلى أن تخلصت تماما من هذه الحشرات
ورجعت إلى قفتها
(13
المؤذية
وصارت تلك الحشرات تدب على جسمها
منها
الصاعد إلى فوق ومنها الهابط إلى أسفل فقامت الفتاة بطول
جسمها وصرخت بأعلى صوتها وجعلت تحاول التخلص من تلك
الحشرات الضارة وتنفض ثوبها وجسمها .. وتنتقل من مكان
إلى مكان إلى أن تخلصت تماما من هذه الحشرات
ورجعت إلى قفتها
(13
انها فارغة لا شيء فيها .. فامتلأت
نفسها حسرة .. كيف يرجع البنات إلى أهلهن وكل واحدة معها قفة ملأى بالنبق .. وهي ترجع هكذا بدون شيء .. أن هذا
أمر لا يمكن أن يكون فصممت على الرجوع إلى الصحراء ..
إلى تلك الشجرة التي أخذت منها سابقا وهي تعرف الطريق
إليها.. وهو طريق طويل وشاق .. (14
نفسها حسرة .. كيف يرجع البنات إلى أهلهن وكل واحدة معها قفة ملأى بالنبق .. وهي ترجع هكذا بدون شيء .. أن هذا
أمر لا يمكن أن يكون فصممت على الرجوع إلى الصحراء ..
إلى تلك الشجرة التي أخذت منها سابقا وهي تعرف الطريق
إليها.. وهو طريق طويل وشاق .. (14
ولكن لا بد من الصبر .
وقالت لزميلاتها إنني لا يمكن أعود إلى أهلي بدون شيء
فاما أن تعطيني كل واحدة قليلا .. حتى يكون ما معي يماثل
ما معكن واما أن ترجعن معي إلى الشجرة لأملأ قفتي
فقلن لها بلسان واحدة لا هذه ولا تلك فلن نعطيك نبقة ولن
نرجع معك فإن كل واحدة منا ينتظرها أهلها
(15
وقالت لزميلاتها إنني لا يمكن أعود إلى أهلي بدون شيء
فاما أن تعطيني كل واحدة قليلا .. حتى يكون ما معي يماثل
ما معكن واما أن ترجعن معي إلى الشجرة لأملأ قفتي
فقلن لها بلسان واحدة لا هذه ولا تلك فلن نعطيك نبقة ولن
نرجع معك فإن كل واحدة منا ينتظرها أهلها
(15
بفارغ الصبر ..
ويترقبون عودتها في كل لحظة ولهذا فلو تأخرت أحدانا
الانشغل بال أهلها . ولظنوا بها شتى الظنون السيئة .
قالت هذه الفتاة التعسة الحظ :. إنني لا يمكن أن أعود
إلى أهلي هكذا بدون شيء ولابد من العودة إلى الشجرة لملأ
قفتي .. فقلن لها اذهبي وحدك .. فأخذت قفتها وتوجهت
إلى (16
ويترقبون عودتها في كل لحظة ولهذا فلو تأخرت أحدانا
الانشغل بال أهلها . ولظنوا بها شتى الظنون السيئة .
قالت هذه الفتاة التعسة الحظ :. إنني لا يمكن أن أعود
إلى أهلي هكذا بدون شيء ولابد من العودة إلى الشجرة لملأ
قفتي .. فقلن لها اذهبي وحدك .. فأخذت قفتها وتوجهت
إلى (16
الشجرة بينما توجه زميلاتها إلى القرية .. وهن فرحات
مستبشرات .. وجلعت تمشي والهواجس تملأ خاطرها ..
وكل حركة الصحراء تخيفها .. وكل صوت يرعيها .. واستمرت
: في المشي إلى الشجرة انها مصممة على الرجوع إلى الشجرة مهما
كانت النتائج .. ومصممة على الرجوع إلى أهلها أما جثة
هامدة.. أو (17
مستبشرات .. وجلعت تمشي والهواجس تملأ خاطرها ..
وكل حركة الصحراء تخيفها .. وكل صوت يرعيها .. واستمرت
: في المشي إلى الشجرة انها مصممة على الرجوع إلى الشجرة مهما
كانت النتائج .. ومصممة على الرجوع إلى أهلها أما جثة
هامدة.. أو (17
بقفة ملأي بالنبق الذي هو الثمرة الوحيدة الموجودة
في شجيرات تلك الصحراء .. ووصلت إلى الشجرة بعد جهد
جهيد.. وتفكير مضن .. ومخاوف وهواجس لا حد لها .
صعدت الشجرة وجعلت تجني من النبق أحسنه وأكبره
حتى ملأت قفتها وعندما همت بالهبوط رأت جسمأ عظيمة
ومنظرة بشعا مخيفا قد أقبل إلى الشجرة
(18
في شجيرات تلك الصحراء .. ووصلت إلى الشجرة بعد جهد
جهيد.. وتفكير مضن .. ومخاوف وهواجس لا حد لها .
صعدت الشجرة وجعلت تجني من النبق أحسنه وأكبره
حتى ملأت قفتها وعندما همت بالهبوط رأت جسمأ عظيمة
ومنظرة بشعا مخيفا قد أقبل إلى الشجرة
(18
يمشي مشية متثاقلا
فقبعت بين الأغصان لعله لا يراها فيمضي في طريقه وتنزل
هي فتمضي في طريقها ، وصار يتحرك متجها إلى الشجرة
ببطء وقلب الفتاة يدق بسرعة ، وهي تشجع نفسها وتحاول
أن تطرد الخوف والفزع الذي سيطر على نفسها وجسمها
ولكنها لم تستطع . وجاء هذا الوحش المخيف يمشي رويدا
رويدا
(19
فقبعت بين الأغصان لعله لا يراها فيمضي في طريقه وتنزل
هي فتمضي في طريقها ، وصار يتحرك متجها إلى الشجرة
ببطء وقلب الفتاة يدق بسرعة ، وهي تشجع نفسها وتحاول
أن تطرد الخوف والفزع الذي سيطر على نفسها وجسمها
ولكنها لم تستطع . وجاء هذا الوحش المخيف يمشي رويدا
رويدا
(19
الخوف ، وقالت لعلها إذا اشبعته نبقة أن يتركها
وشأنها فتسير إلى أهلها سالمة من شرورة فائزة بما جمعته من
اطايب النبق وكبارة ...
وجعلت تبطبط على هذا الوحش وهو يلتهم كل مايقع في
الأرض وتبطبط ثم تبطبط !! فقالت هل شبعت ياعمي
فقال: بطن شبعان وبطن جوعان وبطن تطارد فيه الطليان
فعلمت
(21
وشأنها فتسير إلى أهلها سالمة من شرورة فائزة بما جمعته من
اطايب النبق وكبارة ...
وجعلت تبطبط على هذا الوحش وهو يلتهم كل مايقع في
الأرض وتبطبط ثم تبطبط !! فقالت هل شبعت ياعمي
فقال: بطن شبعان وبطن جوعان وبطن تطارد فيه الطليان
فعلمت
(21
أنه لم يشبع فصارت تبطبط .. وتبطبط .. وتبطبط
فقالت هل شبعت يا عمي فأجابها بجواب مثل جوابه الأول
فصارت تبطبط وتبطبط وتبطبط فقالت هل شبعت یا
عمي فقال نعم فانزلي..
فنزلت الفتاة من الشجرة وجسمها كله يرتعش وقلبها يخفق
وهي لا تدري بماذا سيفاجئها به هذا الوحش العظيم الذي لم تر
مثله
(22
فقالت هل شبعت يا عمي فأجابها بجواب مثل جوابه الأول
فصارت تبطبط وتبطبط وتبطبط فقالت هل شبعت یا
عمي فقال نعم فانزلي..
فنزلت الفتاة من الشجرة وجسمها كله يرتعش وقلبها يخفق
وهي لا تدري بماذا سيفاجئها به هذا الوحش العظيم الذي لم تر
مثله
(22
في حياتها .. ولا تدري ماذا يسمى .. وعندما استقرت
على الأرض نظرت إليه وكأن لسان حالها يقول: هل تأذن لي
بالإنصراف إلى أهلي فنظر إليها الوحش بدوره قال لها اجمعي لي
حطبا يا بنية
فذهبت تجمع الحطب بينما هو أخذ يحفر حفرة
عظيمة طلب منها أن تملأها حطبة
ولم تدر الفتاة ماذا يراد بالحطب
(23
على الأرض نظرت إليه وكأن لسان حالها يقول: هل تأذن لي
بالإنصراف إلى أهلي فنظر إليها الوحش بدوره قال لها اجمعي لي
حطبا يا بنية
فذهبت تجمع الحطب بينما هو أخذ يحفر حفرة
عظيمة طلب منها أن تملأها حطبة
ولم تدر الفتاة ماذا يراد بالحطب
(23
ولا ماذا يراد بالحفرة .. واستمرت في جمع الحطب إلى
أن امتلأت الحفرة
وعندئذ قرب الوحش من الحفرة وأشعل النار في الحطب
وأيقنت الفتاة بالهلاك وعلمت أنها لا شك هي المقصودة
بهذه النار العظيمة واشتد خوفها وارتعشت أطرافها .. ولكن
اليأس يعطي النفوس قوة عظيمة قد لا يشعر بها المرء مادام
(24
أن امتلأت الحفرة
وعندئذ قرب الوحش من الحفرة وأشعل النار في الحطب
وأيقنت الفتاة بالهلاك وعلمت أنها لا شك هي المقصودة
بهذه النار العظيمة واشتد خوفها وارتعشت أطرافها .. ولكن
اليأس يعطي النفوس قوة عظيمة قد لا يشعر بها المرء مادام
(24
في
أمان وفكرت في حيلة تقضي بها على هذا الوحش قبل أن يقضي
عليها .. وجلعت تفكر في شتى الحبل والطرق .. التي تنقذها
من هذا الموت المحقق .. وفي لحظة من اللحظات عندما كان
هذا الوحش يوقد النار ويجمع أعواد الخطب المتناثرة
ويجعلها في وسط الحفرة .
في هذه اللحظة انتهزت الفتاة الفرصة
(25
أمان وفكرت في حيلة تقضي بها على هذا الوحش قبل أن يقضي
عليها .. وجلعت تفكر في شتى الحبل والطرق .. التي تنقذها
من هذا الموت المحقق .. وفي لحظة من اللحظات عندما كان
هذا الوحش يوقد النار ويجمع أعواد الخطب المتناثرة
ويجعلها في وسط الحفرة .
في هذه اللحظة انتهزت الفتاة الفرصة
(25
وقالت اصبر يا
عمي ان في راسك قملة أريد أن أخذها, فأسلم العفريت رأسه إلى الفتاة وجاءته من الخلف فدفعت جسمه الضخم في
وسط الحفرة وبين السنة اللهب وتدحرج العفريت إلى وسط
الحفرة وأحاطت به السنة اللهب من كل جانب وحاول الخروج
فلم يستطع ...
وتعجبت الفتاة من هذه القوة الخارقة التي
(26
عمي ان في راسك قملة أريد أن أخذها, فأسلم العفريت رأسه إلى الفتاة وجاءته من الخلف فدفعت جسمه الضخم في
وسط الحفرة وبين السنة اللهب وتدحرج العفريت إلى وسط
الحفرة وأحاطت به السنة اللهب من كل جانب وحاول الخروج
فلم يستطع ...
وتعجبت الفتاة من هذه القوة الخارقة التي
(26
منحها الله إياها
كيف استطاعت أن تقذف بهذا الجسم العظيم في وسط الجحيم
إنها قوة اليأس قوة حب البقاء
وصار هذا الوحش يدعو الفتاة لأنقاذه ويغريها بأنه سوف
يقدم لها مكافأة سخية إذا هي فعلت .. وجعل يقول لهاء
أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة البيضاء فتقول له لا فيعيد
القول باغراء أكثر
(27
كيف استطاعت أن تقذف بهذا الجسم العظيم في وسط الجحيم
إنها قوة اليأس قوة حب البقاء
وصار هذا الوحش يدعو الفتاة لأنقاذه ويغريها بأنه سوف
يقدم لها مكافأة سخية إذا هي فعلت .. وجعل يقول لهاء
أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة البيضاء فتقول له لا فيعيد
القول باغراء أكثر
(27
فيقول :- أخرجيني وأعطيك الذي تحت
الحصاة الحمراء .. فتجيبه بلا .. فيعود ويقول مبالغا في الإغراء
أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة الخضراء فتجيبه بلا
فيقول متعلقا بأهداب الأمل الذي لا يفارق الأحياء ما دام فيهم
نفس يتردد أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة السوداء
فتجيبه بلا
عندئذ كانت
(28
الحصاة الحمراء .. فتجيبه بلا .. فيعود ويقول مبالغا في الإغراء
أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة الخضراء فتجيبه بلا
فيقول متعلقا بأهداب الأمل الذي لا يفارق الأحياء ما دام فيهم
نفس يتردد أخرجيني وأعطيك الذي تحت الحصاة السوداء
فتجيبه بلا
عندئذ كانت
(28
النار قد احرقت جسمه وفارقت روحه
البدن.. فتنفست الفتاة الصعداء .. وأحست بالأمان ..
وصحب إحساسها بالأمان تخاذل عظيم في جسمها، فقد بذلت
جهودا جبارة من آثار الخوف . ومن آثار الجهد الذي بذلته في جمع الحطب ومن آثار الجهد والمجازفة في القاء هذا الوحش في
وسط الجحيم .. فجلست على الأرض
(29
البدن.. فتنفست الفتاة الصعداء .. وأحست بالأمان ..
وصحب إحساسها بالأمان تخاذل عظيم في جسمها، فقد بذلت
جهودا جبارة من آثار الخوف . ومن آثار الجهد الذي بذلته في جمع الحطب ومن آثار الجهد والمجازفة في القاء هذا الوحش في
وسط الجحيم .. فجلست على الأرض
(29
ولسانها يلهج بالثناء على الله وشكره على ما منحها من القوة وعلى ما يسر لها من الفرصة
في القضاء على عدوها قبل أن يقضي عليها ..
بعد أن هدأ خفقان قلبها وارتاح جسمها قليلا نهضت
متجهة إلى حيث كان يشير العفريت وبحثت عن الحصيات
الأربع فوجدتهن وكشفت الحصاة الحمراء فوجدت الذي تحتها
كله
(30
في القضاء على عدوها قبل أن يقضي عليها ..
بعد أن هدأ خفقان قلبها وارتاح جسمها قليلا نهضت
متجهة إلى حيث كان يشير العفريت وبحثت عن الحصيات
الأربع فوجدتهن وكشفت الحصاة الحمراء فوجدت الذي تحتها
كله
(30
ذهب ثم كشفت الحصاة البيضاء فوجدت الذي تحتها
كله فضة وكشفت الحصاة الزرقاء فوجدت الذي تحتها كله
فصوص من اللؤلؤ والمرجان .. والمجوهرات ، وكشفت الحصاة
السوداء .. فوجدت الذي تحتها زباد وأنواع من الطيب الزكي الرائحة .. وجاءت بقفتها وأفرغت ما فيها فوق التراب ..
وفكرت قليلا من أي هذه
(31
كله فضة وكشفت الحصاة الزرقاء فوجدت الذي تحتها كله
فصوص من اللؤلؤ والمرجان .. والمجوهرات ، وكشفت الحصاة
السوداء .. فوجدت الذي تحتها زباد وأنواع من الطيب الزكي الرائحة .. وجاءت بقفتها وأفرغت ما فيها فوق التراب ..
وفكرت قليلا من أي هذه
(31
الكنوز تملأ قفتها..
وأخيرا فضلت أن تملأها ذهبا ولؤلؤ ومرجانة .. ثم
أعادت كل حجر إلى ما كان عليه .. وتوجهت إلى القرية وهي
تفكر في أهلها .. ماذا ظنوا في غيابها وماذا صنعوا . وفكرت
في والدتها .. إن والدتها رقيقة القلب كثيرة الحساسية تتأثر من
أقل حادث فكيف سيكون وقع الخبر عليها ؟
(32
وأخيرا فضلت أن تملأها ذهبا ولؤلؤ ومرجانة .. ثم
أعادت كل حجر إلى ما كان عليه .. وتوجهت إلى القرية وهي
تفكر في أهلها .. ماذا ظنوا في غيابها وماذا صنعوا . وفكرت
في والدتها .. إن والدتها رقيقة القلب كثيرة الحساسية تتأثر من
أقل حادث فكيف سيكون وقع الخبر عليها ؟
(32
ووصلت إلى القرية
ليلا وقرعت الباب ففتح لها والدها وعندما رآها ضمها إلى
صدره واجهش بالبكاء من شدة الفرح وقال اين انت يا
بنيتي.. لقد ازعجنا غيابك ولم نترك مكانا لم نبحث عنك فيه
فلم.. نجدك...
اذهبي يا بنية إلى والدتك فإنها لا تحملها قدماها من شدة
الفزع فذهبت الفتاة إلى والدتها
(33
ليلا وقرعت الباب ففتح لها والدها وعندما رآها ضمها إلى
صدره واجهش بالبكاء من شدة الفرح وقال اين انت يا
بنيتي.. لقد ازعجنا غيابك ولم نترك مكانا لم نبحث عنك فيه
فلم.. نجدك...
اذهبي يا بنية إلى والدتك فإنها لا تحملها قدماها من شدة
الفزع فذهبت الفتاة إلى والدتها
(33
وأكبت على راسها تقبله .. ثم جلست إلى جانبها وجاء الوالد فانضم إليهن وقصت عليهما
قصتها من أولها إلى آخرها فحمدوا الله الذي انجاها من هذا
الخطر الداهم وجاءت الفتاة بالقفة .. فنثرت ما فيها من الذهب
والجواهر فاندهش الوالد واندهشت الوالدة وكادا إن يصعقا من
شدة الفرح ..
(34
قصتها من أولها إلى آخرها فحمدوا الله الذي انجاها من هذا
الخطر الداهم وجاءت الفتاة بالقفة .. فنثرت ما فيها من الذهب
والجواهر فاندهش الوالد واندهشت الوالدة وكادا إن يصعقا من
شدة الفرح ..
(34
أخذوا يعدون تلك الجنيهات الذهبية .. ويجعلون كل كمية
محدودة منها في كيس .. وبدأ الوالد أول ما بدأ بشراء قصر
جديد وكبير .. وأثثه أحسن أثاث ثم انتقلت الأسرة إليه .. ثم
اشتری بستانا في إحدى ضواحي البلد فيه من كل شجرة ..
واشترى عربة وحصانأ ينقل الأسرة من القصر إلى البستان ومن
(35
محدودة منها في كيس .. وبدأ الوالد أول ما بدأ بشراء قصر
جديد وكبير .. وأثثه أحسن أثاث ثم انتقلت الأسرة إليه .. ثم
اشتری بستانا في إحدى ضواحي البلد فيه من كل شجرة ..
واشترى عربة وحصانأ ينقل الأسرة من القصر إلى البستان ومن
(35
البستان إلى القصر .. وعاشت الأسرة في رغد من العيش لا
عهد لها به وجاء الراوي من عندهم لم يعطوه مما لديهم جنيها ولا
جوهرة وحملت وكملت وفي أصيبع الصغير دملت ...
) قصة من تأليف الكاتب عبدالكريم الجهيمان رحمه الله
عهد لها به وجاء الراوي من عندهم لم يعطوه مما لديهم جنيها ولا
جوهرة وحملت وكملت وفي أصيبع الصغير دملت ...
) قصة من تأليف الكاتب عبدالكريم الجهيمان رحمه الله
جاري تحميل الاقتراحات...