Moustafa Elhusseiny
Moustafa Elhusseiny

@MustafaElhusiny

10 تغريدة 27 قراءة Apr 06, 2020
1.
يبدو أن هناك اليوم شخص من جنسية عربية ما، خاضع لنظرية المؤامرة -المفضلة عند قطاع كبير من شعوبنا العربية-، ذهب إلى مستشفى في كوينز بنيويورك ليقوم بتصوير فيديو قصير، ليخبر فيه المشاهدين أنه لا يوجد زحام في قسم الطواريء وبالتالي فقد استنتج أنه لا يوجد فيروس كورونا!!
2.
الشخص يظن أننا جميعا ضحية للإعلام -أي إعلام وما الهدف- لم يحدد!!
1. الشخص لا يعلم أو يعلم ولكنه يتجاهل أن أهم التعليمات الطبية في نيويورك الآن هي عدم الذهاب للطواريء لأي مستشفى إذا شك المريض في إصابته بفيروس كورونا وإنما يتواصل مع طبيبه أو أقرب مستشفى له عبر الهاتف... يتبع
3.
ليعرف إذا كانت حالته تستحق تدخل طبي أو مجرد البقاء في المنزل، أو حتى معرفة أين المستشفيات المخصصة لإجراء إختبار كورونا إذا تطلب الأمر.
2. الإجراء السابق تم اتخاذه أصلا لتخفيف الزحام على المستشفيات وترتيب عمليات إدخال المرضى وفق بروتكول علاجي يقلل من نقل العدوى لمرضى آخرين..
4.
قد يختلطوا بغيرهم في أقسام الطواريء، ومع ذلك ما زالت هناك العديد من المستشفيات مليئة بالمرضى في الطواريء نظرا للأعداد الكبيرة التي تتوافد يوميا.
3. لا يتضح في الفيديو إذا كانت هذه هي بالفعل بوابة قسم الاستقبال والطواريء الرئيسية أم لا، ربما كان بابا جانبيا غير مخصص للمرضى.
5.
يظهر في الفيديو طبيبة أو ممرضة خارج المستشفى ترتدي كمامة طبية، كما تظهر موظفة أخرى خلف مكتب داخل المبنى ترتدي قناعا، هذه الموظفة فوجئت بالشخص وطريقة كلامه وأغلب الظن أنها شكت أنه مجنون بعدما سألها "أين المصابين بكورونا" وكأن إدارة المستشفى ستبقيهم عند الباب في إنتظاره!!
6.
يظهر في الفيديو بوضوح خيم طبية مجهزة، أعلنت الإدارة الطبية وعمدة المدينة وحاكم الولاية أنها شُيدت لاستيعاب الضغط الكبير على المستشفيات، بينما الشخص بالفيديو يجزم ويؤكد بل ويحلف بالله أن هذه الخيم فارغة تماما، لا أعلم كيف عرف بينما هو لم يتفحص ولم يدخل أي منها!!
7.
بعيدا عن الفيديو وتحليل ما جاء فيه، لا أعلم ماذا يريد هذا الشخص بالضبط؟ أيريد منا أن نكذب أنفسنا وما حدث لنا ولأصدقائنا ومعارفنا؟ أم نظن أن من مات منهم ومن أصيب بهذا الفيروس هو الآخر يكذب علينا ويضللنا ويشارك في تلك المؤامرة!! لماذا ولصالح من؟! لا رد طبعا منه..
8.
منطق الشخص غريب ولا أعلم هل سيظل على موقفه إذا أصيب هو أو أحد أهله ممن صدق هذا الفيديو فسارع إلى خلع القناع والتخلي عن إجراءات الوقاية!! أكاد أجزم أن هذا الشخص يصدق الفيديوهات التي تدعي أنه لا وباء هناك وإنما حرب بين الصين وأمريكا، أو مجرد غاز تسرب أو حتى هجوم كائنات فضائية!!
9.
الموقف غريب ولا يحتمل هراء مجنونا هنا أو أكاذيب شخص هناك.. وعشرات الضحايا من معارفنا الذين سقطوا منذ تفشي هذا الوباء هنا يشهد بذلك ومئات المصابين الآن -وما زالوا يعانوا يوميا- في جاليتنا العربية والمسلمة يشهدوا أيضا بذلك!!
10.
والأغرب أن الشخص في نهاية الفيديو يطلب من مشاهديه نشر ذلك الهراء في كل مكان وبالطبع صدقه وسيصدقه العديد للأسف!! ولولا أن ذلك ينتهك الخصوصية، لقمت بكتابة أسماء من توفوا أو أصيبوا جراء الإصابة بذات الفيروس الذي ينكره صاحب الفيديو.

جاري تحميل الاقتراحات...