Dr. Mashhor
Dr. Mashhor

@Dr_Mashhor

22 تغريدة 1,355 قراءة Apr 05, 2020
الآن وفي مكان ما في الطبيعة، هناك فيروس خطير يتم طبخه في دماء طائر أو خفاش أو قرد أو خنزير ، ينتظر دوره للقفز إلى الإنسان.
ثريد من 20 تغريدة
كانت هذه الكلمات التي كتبها جوناثان كويك في كتابه: The End of Epidemics: The Looming Threat to Humanity and How to Stop It الذي طرح في الأسواق في بداية 2018
جوناثان كويك هو أحد قادة منظمة الصحة العالمية والذين خدموا في كثير من التفشيات في آسيا وأفريقيا ووضع في هذا الكتاب عصارة خبرته، وكان الكتاب يجيب على سؤالين مهمين: كيف نمنع الجائحة القادمة؟ وكيف نكون مستعدين لها قبل حدوثها.
قبل تأليف هذا الكتاب كان الوعي يتزايد والأصوات تعلو في الحيث عن next epidemic "الجائحة القادمة" وماذا عملنا من أجل منعها أو على الأقل التخفيف من آثارها.
فهذا بيل جيتس يتحدث في TED محذراً: إن كان هناك ما سوف يقتل 10 ملايين إنسان في العقود القادمة فهو ليس حرب أو سلاح نووي بل #فيروس قاتل
youtu.be
في هذه الأثناء التي تحدث فيها بيل جيتس كان هناك طلب قُدم لمنظمة الصحة العالمية لتقديم قائمة بالفيروسات التي قد تتسبب في تفشيات في السنوات القادمة للقيام ببحث سبل منعها أو الاستعداد لها والتقليل من خطرها.
قامت المنظمة بإنشاء ما يعرف بـ"المجموعة الاستشارية العلمية للبحث والتطوير" كان تركيز المجموعة على بعض الأمراض التي تنتشر بين الحين والآخر في بعض المناطق من العالم مثل الزيكا و الايبولا وحمى الوادي المتصدع وفيروس ماربورغ وكورونا الشرق الأوسط
وكانت هذه القائمة من 10 أمراض مُعدية تراجع سنويا حتى جاء اجتماع هذه المجموعة في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف عام 2018 وتحديداً في 7 فبراير عندما أضافت المنظمة بنداً غريباً !
أضافت المنظمة ما يعرف بمرض X، وحرف X هو إما للرمز بأنه العاشر على القائمة، أو أنه رمز للمجهول، أو بالاثنين معاً، لا يهم.. المهم هو ّماذا تعني المنظمة بهذا المرض؟ ولذلك عرفته المنظمة بتعريف قصير لكنه عميق جداً
عرفت المنظمة مرض X بثلاث كلمات فقط: knowable unknown pathogen أي ميكروب مُمرض، غير معروف، ولكن من الممكن معرفته، وأضافت المنظمة كشرح للتعريف: يمثل المرض العاشر المعرفة بأن وباء دوليًا خطيرًا يمكن أن يكون ناتجًا عن ميكروب مُمْرِض غير معروف حاليًا للبشر
وكان الهدف هو تحفيز الأبحاث العلمية لإيجاد هذه الميكروبات ومعرفتها وأخذ الاحتياطات اللازمة منها قبل خروجها، ولضمان أن يكون تخطيط وقدرات منظمة الصحة العالمية مرنة بما يكفي للتكيف معها والاستجابة السريعة لها
لقي المرض العاشر أو المرض المجهول قبولاً في الأوساط العلمية والثقافية ففي عام 2018 ، أقام متحف لندن معرضًا بعنوان "مرض X: الوباء التالي في لندن؟" ، استضافته في الذكرى المئوية لوباء الأنفلونزا الإسبانية من عام 1918.
وعُرض فيه عدد من الأوبئة التي اجتاحت الإنسانية، واستعرضوا فيه وفاة الأمير البرت فيكتور حفيد الملكة فيكتوريا والذي توفي شاباً قبيل حفل زواجه بسبب الانفلونزا الروسية، في إشارة أن الفيروس القاتل لا يفرق بين البشر
وأيد كثير من العلماء هذا التوجه من منظمة الصحة العالمية، ومنهم @DrRHatchett - الرئيس التنفيذي لمنظمة CEPI التي تعمل حالياً على لقاح #كورونا حيث قال: قد يبدو الأمر مثل الخيال العلمي ، لكن المرض X هو شيء يجب أن نستعد له
ولذلك وفي أكتوبر 2019 في نيويورك ، أجرت المنظمة لموظفيها برنامج تدريبي لمحاكاة جائحة عالمية بسبب المرض X ، وكأنها كانت تعرف أنها بعد شهرين من هذا البرنامج ستواجه المرض X فعلاً
بعد خروج جائحة #كورونا ووصولها لأغلب دول العالم، أجمع الخبراء – ومنهم بعض الذين عملوا في المجموعة الاستشارية العلمية للبحث والتطوير على أن #كورونا هو مرض X فعلاً، إلا أن بعضهم أشار إلى أنه مرض X رقم 1 أو X1 في إشارة إلى أن هناك من ينتظر دوره ليصبح مرض X ثاني وثالث الخ.
وبالحديث عن #كورونا ولو عدنا للوراء قليلاً وتحديداً في عام 2007 حيث نشر هذا الفريق العلمي من هونج كونج دراسة حذّرت من عودة كورونا سارس للظهور من جديد، حيث أكد الفريق أن الفيروس يتواجد بكثرة في نوع من الخفافيش يكثر أكله في جنوب الصين
لكن لماذا ينتقل إلينا فيروس جديد ظل لقرون في عالم الحيوان؟ يجيب @PeterDaszak وهو أحد مستشاري @WHO : عندما نزيل الغابات ونخترقها بالطرق، ونقترب من الحياة البرية، ونجلب هذه الحيوانات إلى المدن ونحوّل هذه الغابات إلى أراضي زراعية ومدن جديدة، فنحن معرضون لفيروسات جديدة ومنها #كورونا
ويضيف @PeterDaszak العالم يتعامل مع الجوائح على بطريقة الاستجابة للكوارث: ننتظر حدوث الجائحة ثم نهرع إلى المختبرات أملاً في أن يتم تطوير لقاح أو دواء بسرعة، مع العلم أننا فشلنا في انتاج لقاح للكثير من الجوائح الماضية.
ويضيف: طالما لم نغير طريقتنا المتوحشة في التعامل مع الطبيعة، فهناك 1.67 مليون نوع من الفيروسات تعيش في الحيوانات من الأنواع التي لديها القدرة على غزونا، كلٌ منها ينتظر دوره ليصبح مرض X جديد
وختاماً: هل سيتعلم العالم بعد هذه الجائحة؟ هل سيأخذ القادة برأي الخبراء في ضرورة تمويل البحث العلمي في علم الأوبئة والفيروسات؟ هل سنحترم الطبيعة وعالم الحيوانات البرية ولا ننتهكها ؟ هل سنطور آليات أسرع وأكثر مرونة للتعامل مع الجائحة؟ أرجو ذلك =نهاية الثريد=.👋🏻
ملخص :

جاري تحميل الاقتراحات...