(W)(A)(L)(E)(E)(D)™️
(W)(A)(L)(E)(E)(D)™️

@wal_ahj80

12 تغريدة 71 قراءة Apr 05, 2020
في عام(...)من القرن الخنفشاري، أدرك القائد أنه لا بد أن يحدث تغييرا ويطور استراتيجيته، فقرر أن يستعين بفرسان في ريعان الشباب، وبدأ رحلته، وأخذ يجمع الفرسان من المدن والقرى، واختار النخب(نفر من الفرسان) وأركبهم في عربته الفاخرة وتجاذبوا الحديث، وأطلعهم على دور #الإعلام في الحرب
كان القائد يتطلع لشكل إعلام جديد بعد أن اختطفه العصاة والمنفيون والخونة، وتحكموا فيه سنوات طويلة، وكانوا يركزون على الدعوة بترقيق القلوب حتى أصبحت دعوتهم مُسيّسة، ومن جانب آخر، الفشل الذي لحق الإعلام بسبب “الديناصورات” التي لا تتزحزح عن أماكنها، ولم تزيده إلا ضعفا
فوقع الاختيار على فصيل من الفرسان - وهم الأكثرية - الذين رأى فيهم القائد ما يَسُّره، ومكّنهم من جيشه، وأطلعهم على أسرار الإعلام وقوته في مواجهة الأعداء، ووجّه رسالة للفصيل الآخر - وهم قلة - وخيّرهم (إما أن تكونوا معنا، وتحاربوا على طريقتنا، أو اتركوا الساحة) ومن هنا بدأت القصة
بالرغم من أنهم أول من خاض حروبا طاحنة مع الأعداء، في وقت لم يكن لديهم سلاح ولا عتاد، بل كانوا قلة قليلة، دافعوا عن دينهم ووطنهم بالكلمة الصادقة، فطُعِنوا من كل جهة وناحية ولم يلتفت إليهم أحد! بينما الفرسان الذين أُطلق عليهم فيما بعد لقب «الفرسان الجدد» كانوا يحاربون في صف العدو!
يبدو أن اجتماع القائد بالفرسان واختيار فصيل مُعيّن لم يكن من أجل تطوير الإعلام وتغيير استراتيجيات الحرب، بل الهدف هو إحداث الانقسام وإبعاد «المحاربين الأوائل» لأن #الحسابات_الوطنية.. أقصد “الأوائل” لم يتقبلوا #سياسة_الاحتواء ورفضوا تطبيق (عفى الله عما سلف) وسقوط الخيانة بالتقادم
«المحاربون الجدد» استمالوا القائد وأعوانه للحصول على مناصب في الإعلام بعد تمكنهم من الجيش، واستطاعوا أيضا إقناعهم بضرورة استقطاب محاربين آخرين ومرتزقة، لديهم خبرة في توجيه الرأي العام، وقدرة على بث الإشاعات للتأثير النفسي في الحروب (هؤلاء أشبه ما يكونوا بكُتّاب الصحف لدينا اليوم)
المحاربون الأوائل يعلمون جيدا أن دخول المحاربين الجدد والمرتزقة سيحدث فوضى، كما أن تاريخهم مليئ بالخيانات والمؤامرات ولا يمكن الوثوق بهم، خصوصا أنهم كانوا يؤيدون الثورات في البلدان المجاورة، ويتمنون أن يعيدوا التجربة في بلادهم، فهم في الأصل أصحاب ولاءات خارجية
فكشفوهم بالأدلة والبراهين، إلا أنهم اتُهِموا بتفريق الصف، والتنَمُّر، والتخوين، بل إن المحاربين الجدد افتعلوا معارك داخلية، ومنها (معركة التنبيش) وفي جبهة أخرى (معركة البراقع) تلتها فتنة (الوطنجية) ثم بدأ محاربو الصف الثاني والمرتزقة يشبهون الأوائل بـ”الذباب” وأشعلوا نار النميمة
تعرّض المحاربون الأوائل للأذى عندما كانوا يواجهون عدوهم، فلُقِبوا بألقاب يُقصَدُ بها التشكيك والتنفير (كمن يلقب السلفيين اليوم والمدافعين عن أوطانهم بالجامية، المدخلية، المباحث، عبيد السلطان، وغلاة السمع والطاعة..) وقُذِفوا في أعراضهم، واستُبيحت دماؤهم
وظنّ الأعداء أنهم ضَعُفوا وتقهقروا، وفي تلك الأثناء، كان المحاربون الجدد يتعاونون مع الخصوم ويحيكون الدسائس، ولما رحل القائد، استمرت سهام فرسانه تستهدف المحاربين الأوائل بدلا من توجيهها نحو العدو، وتزايدت أعداد المرتزقة في الجيش وقد استغلوا نشوب الحرب في الداخل والخارج
فانحدر المستوى بالإعلام وتهتّك، ولم يعد له تأثير في الحروب ومواجهة الأعداء، بسبب تسلُق “الخنفشاريات” (كالتافهات اللاتي يتغلغلن عن طريق #الخرفنة) وظلّ المندسون والخونة يفتحون الجبهات ضد المحاربين الأوائل، ويأتونهم من كل حدب وصوب فيرمونهم عن قوس واحدة
ما هو سر اختيار “محاربين” ليس لديهم ولاء للدولة؟! وهل “الانقسام” وتعدد التيارات أمر مقصود؟! أين “المحاربون الجدد” عن مواجهة العدو الحقيقي؟! هل كانت المعارك مفتعلة؟! لماذا دخل “المرتزقة” على الخط؟!
كانت هذه قصتنا باختصار مع #الإعلام_الجديد، أو بمعنى أصح، هذه قصة (إعلامُنا) الجديد

جاري تحميل الاقتراحات...