سلطان العمري
سلطان العمري

@Sal_amri88

24 تغريدة 15,486 قراءة Apr 05, 2020
من روائع أبو الطيب #المتنبي وأشهرها الأبيات التي يقول فيها :
مات فى البرية كلب .. فاسترحنا من عواه
خلف الملعون جروا .. فاق فى النبح أباه
ياترى ما علاقة هذه الأبيات بـ #فيروس_كورونا والوضع الحالي؟
شاركوني #تعليقاتكم قبل ما اقول لكم سالفتي
في هذا #الثريد أن شاء الله سأتطرق للحديث عن علاقة هذهِ الأبيات بـ #فيروس_كورونا، وسبل تعاملنا مع القلق الناتج من الوضع الراهن
فايروس #كورونا_المستجد، هذا المرض الذي ظهر فجأة وسرعان ما انتشر ليصل حتى هذه اللحظة الى أكثر من ١،٢٠٠،٠٠٠ حالة حول العالم في أكثر من ٢٠٠ دولة، مخلفاً وراءه أكثر من ٦٠،٠٠٠ ألف وفاة، ولله الحمد بلغت نسبة الشفاء منه أكثر من ٢٥٠،٠٠٠ شخص حول العالم.
نعم أنه فايروس متغير لانعلم عنه الكثير، يتدرج انتشاره في بعض الدول بينما دول اخرى بدأت تظهر معاناتها في التعامل معه لما له أثر في استهلاك كافة امكانيات الدول الطبية والتموينية. هل فعلاً يجب أن نخاف منه، أم أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي قد هولت الوضع الراهن.
هل سيجد الباحثين العلاج المناسب له قريباً لنتقي شر هذا الوباء، أو كما أطلقت منظمة الصحة العالمية عليه ( جائحه ) أم إننا على بعد سنة كاملة على أقل تقدير من إيجاد العلاج نظراً للمراحل التي يمر فيها إطلاق أي علاج جديد ومنها التجربة السريرية والمجتمعية وانتظار النتائج لتحليلها.
هذا الوضع مع #فيروس_كورونا قد خلف وراءه حالة من #القلق والغموض في انفس البشرية، غير العديد من الأمور التي اعتدنا عليها ومنها لقاء الأصدقاء، الخروج من المنزل، الذهاب للأماكن الترفيهية المختلفة، وغيرها من الأمور الحياتية والطبيعية.
أصبحنا نؤمن بأن #التباعد_الإجتماعي، وهو ترك مسافة آمنه بيننا وبين كل افراد المجتمع، بل حتى افراد الأسرة. أغلقت المساجد، وقلت الزيارات العائلية، بل اصبحنا نخاف السلام على الأم والأب والجد والجدة خوفاً على أن نكون ناقلين لهذا الفايروس لهم.
جميع ماذكرته سابقاً ترك أثراً في نفوسنا، وكل شخص فينا يتعامل مع الموقف لدرجة ما، وبطريقة ما، وبسلوك ما. يوجد بيننا الخائف، ويوجد بيننا القلق، ويوجد بيننا المنعزل بنفسه.
وهنا تبدأ القصة، كلاً منا له طريقته الخاصة للتعامل مع الوضع الراهن والذي يسيطر عليه الخوف والقلق، منا من يتجه للأكل عند القلق، ومنا من يتجه للتسوق مثلاً، ومنا من يتجه لخدمة الوطن أو الدولة ( التطوع ) لعدم الإنعزال.
اليوم سأتطرق للحديث عن التسوق أو الشراء بشكل عام، ومدى تأثير #فيروس_كورونا على خيارات التسوق لدينا من #الجانب_النفسي، وهو أحد الحلول العلاجية التي نتطرق إليها للتعامل مع الخوف والقلق حتى نشعر بالرضى.
من هو المؤثر على قراراتنا الشرائية ؟ النصائح والتوجيهات التي تقدم لنا من قبل ذوي الإختصاص ووسائل اخرى سبب في دفع العملية الشرائية بزيادة وليس بإكتفاء ( يزيد ولا ينقص ). كذلك رؤيتنا لما يشتريه الآخرون تدفعنا لا شعورياً للشراء ايظاً خوفاً من نفاذ الكمية.
ماهي المتغيرات في الوضع الراهن؟ إغلاق عدد كبير من المحلات والأسواق التجارية، وعدم تمكن الأفراد من استخدام ( العلاج الشرائي ) كوسيلة للتعامل مع القلق، دفع الكثير من المحلات التجارية الى الإتجاه الى العالم الرقمي لتعويض خدمات البيع بما يواكب الوضع الراهن.
ونتيجة لذلك، زادت عمليات #الشراء_الرقمية لتعويض النواقص التي اعتدنا على ممارستها بشكل طبيعي ويومي، مثل طلب الطعام، وسائل الترفيه، الملابس، بل حتى السينما تم تعويضها بالإشتراك في منصات الأفلام والمسلسلات الرقمية. طيب هذا شيء جميل وين المشكلة؟
وقبل الحديث عن المشكلة، وجدنا ايظاً تفاعل كبير من المحلات التي لم تكن سابقاً توفر خدمة التوصيل قد دخلت هذا السباق لتعويض خسائرها، الآن يمكنك شراء سيارة من المنزل، بل أن العديد من المؤسسات وفرت حلول رقمية لمهام كانت تتطلب التواجد الفعلي سابقاً، ايظاً هذا شيء جميل طيب وين المشكلة؟
المشكلة وهي أن خدمات البيع من خلال الأنترنت لها تأثير نفسي كبير وتأثير مالي أكبر، ما اعنيه أنه سهولة الوصول الى المنتجات وطرق العرض المبتكرة بمختلف المنصات ساهمت في ظهور ظاهرة مختلفة وهي ( #الشراء_الاندفاعي ).
#الشراء_الإندفاعي: هو بإختصار شراء ما لم يكن مخططاً له مسبقاً بناء على توصيات المنصة الرقمية أو عمليات الشراء التي قام بها المشترون الآخرون، على سبيل المثال رغبتك في شراء هاتف جوال قد تنتهي بشراء جوال وكفر وحماية للشاشة وقاعدة للسيارة و و و إلخ.
أين المشكلة في ذلك، زيادة المصروفات على أمور لم تكن في الحسبان، وتعود غير إرادي على تكرار هذه العملية لما له من أثر في ارضاء النفس، وفي أغلب الحالات عندما يصلنا المنتج، نتساءل لماذا قمنا بشراء هذا المنتج، أو عدم مطابقته لمتطلباتنا عند المعاينة.
المشكلة الأخرى، وسائل العرض والتسويق التي نجدها في منصات البيع الرقمية لها تأثير كبير في عمليات الشراء التي نقوم بها، بل أنها مبنية على دراسات عميقة لتحفيز الشراء لدى المستهلك، ويزيد أثر ذلك عندما لانكون فعلياً في المحل التجاري لمعاينة الشيء المراد شراءه.
المشكلة الأخيرة، في بداية الأمر أن البعض يتجه للتسوق لمعالجة القلق الذي يشعر به، ولتعويض الأنشطة اليومية التي اعتاد على فعلها اعتقاداً منه أنه الحل الأمثل للتعامل مع القلق، بينما الشراء الرقمي بحد ذاته يسبب العديد من المشكلات التي قد تتطور مستقبلاً لتصبح هوس الشراء الرقمي.
الهوس الشرائي كما يطلق عليه طبياً ( اضطراب الشراء القهري) ويمكن تعريفه بأنه شعور مُلح بالشراء لتحقيق سعادة اصطناعية مؤقتة، تنتهي بانتهاء عملية الشراء. ولكون المصابين يندفعون للتسوق بقوة شرائية هائلة في سبيل التخلص من ضغوطات القلق، تم تصنيف هذا الاضطراب ضمن حالات الإدمان.
اخيراً، هذا النوع من الاضطرابات، يتطلب تدخل طبي نفسي للتعامل معه، وهناك علاجات مختلفة له ومنها الإرشاد النفسي أو العلاجات الدوائية والسلوكية والرياضية.
طيب ما علاقة هذه القصة بأبيات أبو الطيب المتنبي،
اعتقدنا بأن اغلاق المحلات التجارية بسبب انتشار الفيروس قد يسهم في التغلب على بعض العادات الشرائية الغير ضرورية، فتسابق الجميع للمنصات الرقمية مما زاد في عمليات الشراء كـ حل علاجي للتعامل مع القلق الناتج من #فيروس_كورونا.
مات فى البرية كلب .. فاسترحنا من عواه
خلف الملعون جروا .. فاق فى النبح أباه
#شكراً لكم على طيب المتابعة، واتمنى أن أكون قد وفقت في الطرح.
@Rattibha مرحبا، رتبها لو سمحت 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...