عزيّز 🇸🇦
عزيّز 🇸🇦

@AzizBPL

37 تغريدة 101 قراءة Apr 05, 2020
"تلك البطاقة، ضد البرتغال في كأس العالم 2006، هي أسوأ لحظة في حياتي."
- مقالة وين روني الأولى في صحيفة التايمز ، وبعد 14 عامًا عن تلك المباراة، يتحدث عما حدث في ربع نهائي المونديال، وأسباب الهزيمة، ودروس وعبر منها، كل ذلك يأتيكم تباعًا في التغريدات التالية :
ملاحظة : سأكتب التغريدات التالية بلسان وين روني، بمعنى أني سأكتب وكأنني هو، ولن أضع علامات تنصيص.
——
بسم الله
——
في كأس العالم 2006، اشعر بالكثير من الندم حينما استعيد ذكرياتي حولها، فلم اكن لائقًا ١٠٠٪، وكنا ساذجين تكتيكيًا، وسمحت للضغوطات بالنيل مني وتسجيل هدف في مرماي.
- لقد رشحنا انفسنا على الجميع حينما جلسنا نفكر بالذهاب الى المانيا، فالجميع كان واثقًا، ففي يورو ٢٠٠٤، قمنا باداء جيد، وهؤلاء اللاعبين اصبحوا افضل بعد سنتين من تلك البطولة.
- لدينا خبرة بيكهام، اوين، غاري نيفيل، جيرارد ولامبارد يملكان اداءًا طاغيًا.
وكنا نملك أفضل قلوب دفاع في العالم، وافضل ظهير ايسر في كرة القدم ان ذاك في اشلي كول، وهناك انا.
- حظينا بـقرعة جيدة، واداء جيد في المباريات الاعدادية، مالذي قد يسير بشكل خاطئ ؟
- في هذه الفترة، لا يوجد فيها كرة القدم، سألت اكثر الذين يقرؤون هذه الصحيفة، وسالتهم عن اي البطولات المجمعة التي لعبت فيها تريدونني التحدث عنها ؟ فقالوا لي مونديال ٢٠٠٦.
- لم أُفاجأ. لأن الكثير بالنسبة لي وللمنتخب، سار بشكل خاطئ، متضمنةً امورًا كثيرة لم اتحدث عنها الى حين اللحظة
نهاية المونديال بالنسبة لي هي بـالبطاقة الحمراء ضد البرتغال، وجلوسي لمدة ساعة كاملة وحيدًا في غرف تبديل الملابس اثناء جريان اللقاء، وهنا شعرت بأسوأ شعور لي في مسيرتي.
- ولكن ما جرى بعدها، كون رباطًا قويًا بيني وبين كريستيانو رونالدو - في مان يونايتد - دفعنا لأعلى المستويات.
لنبدأ من ملعب ستامفورد بريدج، بتاريخ 29 ابريل، قبل بداية المونديال بـ6 اسابيع. كانت المرة الاولى التي اغير فيها نوعية مسامير حذائي التي ارتديها، وفي ذلك اليوم، تشلسي احتاج لنقطةٍ واحدة للفوز باللقب، ولم أرغب بأن تكون ضد مان يونايتد.
- ارضية البريدج دائمًا ما تكون صلبة بالمناسبة
- في ذلك اليوم، غيرت مسامير حذائي، انا ارتدي مسامير سداسية بلاستيكية وبرأس حديدي، وشعرت بأنني قد انزلق، لذا قررت أن ارتدي مسامير اطول وحديدية.
- حاولت الركض متجاوزًا باولو فيريرا، فشُدَّت عضلاتي، والمسامير التصقت بالارض، واتزاني توجه من كعبي، الى مقدمة قدمي، وبعدها اصيبت اصابعي
لقد كسرت عظام قدمي الثلاثة الوسطى، واتذكر يومها بأني للمرة الاولى والاخيرة، تمت تحيتي من قبل جماهير تشيلسي، قلت في نفسي : "اللعنة، يبدو بأنني لن اتواجد في التشكيلة."
- عدت لمانشستر، وتوجهت للمستشفى ليلتها، وبعد مشاهدتي للأشعة قلت للطبيب : "كيف اعود باسرع وقت للحاق بالتشكيلة؟"
لقد وُضعت في غرفة لكي أتعرض للأكسجين مرتين يوميًا، لـ٩٠ دقيقة في كل مرة. وهذا يجعل من عظامك تستشفي بشكل اسرع. ولكن العملية كانت صعبةً جدًا. لقد كنت وحيدًا في غرفة مغلقة وفارغة. ولقد كنت امتلك فوبيا من تلك الاماكن، ولكن الامر سار معي بشكل جيد.
- وبعد ٣ اسابيع، استطعت الركض مجددًا
ولكن مع ذلك، الالام بقيت، وقمت باختبارات لياقية وفنية مع الطاقم اللياقي، وكنت بخير. سافرت مع الفريق الى المانيا اخيرًا.
- لقد جرى نقاش حاد بين المعسكرين في يونايتد وانجلترا حولي في الاعلام، ولكني تجاهلته. علمت بأنه اذا كانت اصابعي جاهزة بدنيًا، فاني جاهز.
جرى نقاش اكثر حدة خلف الكواليس، ولكن في النهاية اتفقت الطرفان على تعيين استشاري مختص محايد بين طرفي يونايتد والاتحاد للرؤية بامري.
- عدت لمانشستر لاجراء الفحوصات، وكنت بخير، واتخذ القرار نفسه. المختص جاء لي فالفندق، ثم فحصني، ثم ذهبنا للملعب، واجريت بعض التمارين.
- حينما كنت في الفندق، كان يقول : "انت بخير، كيف تشعر ؟"
- بعدها ضرب قدمي بطريقة معينة وقلت : "اللعنة.. ما كان ذلك."
- ثم قال : "كيف كان ذلك ؟ انت بخير، تستطيع اللعب."
سڤين غوران ايركسون، المدرب للمنتخب، جاء يومها ليشاهد النتيجة، بعدها اخذت بالكلام والضحك معه، وبعدها فجأة في منتصف الضحك، فكرت : "جيرمين ديفو سيذهب للمنزل." ذلك اوجعني. لقد عرفت مدى محبته للعب للمنتخب، وذلك أخذ سعادتي جانبًا.
لقد اعتدت القول للرفاق في مثل هذه الوضعيات حينما اعود [ بلغة عامية ] : "الكبير وصل يا رجال." لكنها لم تكن الا خبرًا جانبيًا ، اشبه بموضوعٍ في الصفحة الاخيرة لجريدةٍ ما.
- اذا كنت ساقولها لشخصٍ ما، كنت ساقولها للاعب من مدينتي كستيفي جيرارد، لكني لم افعل.
في اليوم التالي من دخولي للمعسكر، ولا اعتقد أن احدًا يعرف ذلك، وفي اول تدريبٍ لي، اتذكر أننا كنا نهرول، في عمليات الاحماء، لم اقاوم مشاهدةَ احدى الكرات، فحاولت ركلها محاولًا ضرب العارضة من منتصف الملعب .. ثم بعدها، اتذكر أنني شعرت بألم في فخذي، وقلت : "حسنًا، هذه هي."
تحدثت مع احد الـمعالجين سرًا، لمحاولة علاجها، وكنت اثناء ذلك المونديال، اتناول قاتل الآلام. لم احاول قول شيء وذلك لأن الكثير من الناس حاولوا جعلي أعود بشكل سريع. لم أتحدث عن الاصابة حتى نهاية البطولة. كان هناك تمزق بـ6 سنتيمترات في فخذي.
بالنظر للماضي، لتلك البطولة، لم يكن علي الذهاب. ولو عدت بنفسي للماضي، فلن اذهب. ولو كانت اليورو ستلعب هذا العام، فسأقول لماركوس راشفورد، وهاري كين، بأنهما ان لم يكونا جاهزين قبلها بـنسبة ١٠٠٪، فلا تذهبا.
- ربما تكون جيدةً بالنسبة لك اللعب في هذه البطولة المجمعة، ولكن ليس للفريق.
- صحيح ان هذا متأخر، ولكني كنت بعمر الـ٢٠، في اول مونديال لي في مسيرتي، والتوقعات حولي عالية. لقد كانت وضعية مستحيلة، لو جاءني لاعبٌ خبير ونصحني لم اكن لاستمع له. ولكني تعلمت، ولمصلحة الجميع، أنه عليك أن تكون لائقًا بـنسبة ١٠٠٪ -لفائدة الفريق-ولم اكن بنسبة ١٠٠٪ جاهزًا في المانيا
بغض النظر عن اصابة الفخذ، لقد تدربت اسبوعًا واحدًا فقط من اصل ٧، وكان ذلك صعبًا جدًا. الحرارة كانت عالية. لم اكن اللاعب الوحيد الذي عانى بدنيًا، فبيكهام كان مريضًا حينما لعبنا ضد الاكوادور في دور الـ١٦. في تلك المباراة لعبتُ وحيدًا كمهاجم.
لقد كان هناك الكثير علينا. اتذكر الحارس، بول روبينسون، لقد كان يحب ركل الكرة باقصى قوة لارسالها الى ابعد مكان ممكن، يومها، كان يحاول ارسالها كبينيات. يومها كنت افكر : "مالذي يفعله."
- يومها كان يحاول ركل شباك العناكب التي كانت تعشعش في الملعب.
المعاناة زادت معي في تلك البطولة، فلم اسجل في تلك البطولة، واستطعت أن اشعر بنفس شعوري هذا، بشعور هاري كين في يورو ٢٠١٦. حينما تكون كل التطلعات عليك، وبعدها تفكر : "هل ساسجل؟" وبعدها تبدأ باتخاذ القرارات السيئة.
- هاري كين وقتها كان يحاول التسجيل من ٤٠ ياردة، بدل التمرير للاطراف.
- عقليتي كانت دائمًا متمحورة حول قيام الفريق بعمل جيد، ولكن الاعلام ظل يكتب قائلًا : "اذا ارادت انجلترا النجاح فعلى روني ان يقوم بعمل خارق." وكلما تحاول عدم الالتفات لها، فهي تاتي الى رأسك.
- بعدها تفكر : "انا احتاج للهدف. احتاج صنع الفارق." انه ضغط هائل، ولا تشاركه مع اي احد..
انت لا تتحدث عنه. وانت لا تريد من الناس أن تظن بأنك ضعيف ذهنياً، فتبقيها داخلك، وتعلبها، ثم تأتي المرحلة التي تدمرك. وأتت المرحلة تلك معي يومها.
- كان هناك الكثير من الحديث عن التشويش من الصديقات والزوجات في كاس العالم، كان يُغطى لها كثيرًا في المونديال. في القنوات والجرائد.
كنت اقول في نفسي : "لماذا لا تذهب العوائل للمونديال؟" فهم يشجعون زملائهم، وعوائلهم، لماذا قد يكونون مزعجين ؟ ازعاج - في ٢٠٠٦ - كانت الكلمة الدارجة حولهم.
- زوجاتنا وزميلاتنا كانوا يُتابعن بشكل كبير جدًا، ولم تكن هذه غلطتهن.
احد المارة، مر بجانب زوجتي كولين، وسحب بنطالها والتقط ذلك صديقه، وباع الصورة للاعلام. الـمانشيت كان "كولين موني - اي الباحثة عن المال" حسنًا، ما هي الفائدة ؟
- لا اعتقد ان العلاقة بين اللاعبين والاعلام كانت مشابهة، كان هناك تفكير في المعسكر بيننا عن قطع العلاقات مع الاعلام
حسنًا، لم يحدث شيء، وتواجد العائلة كان رائعًا بالنسبة لي، على الرغم من اعتراض غاري نيفيل المتكرر له. لقد جاء في يوم من الايام في الصباح الباكر قائلًا للفريق : "قولوا لعائلاتكم بالا يخرجن، فهن موجودون في اغلفة الصحف، فهذا يشتت."
- الكثير كان يود القول : "عليك بالتزام الصمت غاري."
في اليوم التالي، تم التقاط صورة لوالد غاري في احد الحانات بجوار كاس عالم مزيف. اتذكر اني مررت الجريدة لغاري ليشاهد الصورة، اتذكر ردة فعله حينما قال : "اوه، اللعنة عليهم، لماذا؟" كانت صورةً رهيبة، والد غاري توفي، ولكنه كان رائعًا، فالجميع احبه.
في ربع النهائي اتذكر اننا قلنا لبعضنا : "من الجيد اننا لم نظهر فيما يوجد في جعبتنا، ولم نظهر بمستوىً جيد. تلك كانت العقلية، واعتقدنا باننا سنفوز. المباراة كانت تسير بشكل جيد. بعدها بدايةً في بداية الشوط الثاني، اتت البطاقة الحمراء.
لقد كانت ردة فعل تجاه الحكم، هوراسيو ايليزوندو، لعدم اعطائي ركلة حرة. لقد كان هناك خطأ من مدافع تشيلسي، ريكاردو كارفايو، كان يدفعني، ويسحبني، والمصيبة اكتملت من الجانب الاخر.
- ايليزوندو لم يقم بشيء، ووضعت قدمي على كارفايو، في لحظة عدم تفكير. علمت انها بطاقةٌ حمراء.
ذهبت لغرفة تبديل الملابس، وشاهدت بقية اللقاء، وقلت في نفسي : "اذا فزنا فيها، فانا ممنوع من اللعب في نصف النهائي والنهائي، واذا خسرنا، فهي غلطتي." لقد كان اسوأ واغرب تصور عشته في مسيرتي
-لقد كان هاتفي في يدي، وظللت اتلقى رسائل عدة عن رونالدو. بالطبع حينما طلب من الحكم طردي، دفعته
في تلك اللحظة، لم اتصور الشيء الذي قام به، ولكن بجلوسي في غرفة تبديل الملابس، اعطيت الوقت للتفكير.
- لقد وضعت نفسي في موقف رونالدو، هل كنت ساقوم بالشيء نفسه ؟ ربما. اذا كان يستحق الطرد، هل ساذهب لوجه الحكم لطرده وذلك سيساعدنا للفوز اكثر ؟ بدون شك، نعم.
ساقوم بها.وفي الحقيقة،كنت افكر بان اجعله يُنذر ويأخذ كرتًا اصفرَ لعملية التمثيل، والغريب، انني لم اشاهد اي تمثيل
-هدأت،وذهبت اليه في الممر،قلت انه من المهم التحدث اليه والامر لازال في اشده، وجهًا لوجه. لقد وجه لي نظرة اسف، ثم عدت برأس لاعب يونايتد. قلت لا مشاكل، واستمتع بالبطولة
طبعًا انجلترا خسرت بركلات الترجيح، اعلم أن سفين نادم على عدم استعمال مختصين في علم النفس، ولكننا حظينا بهم في ٢٠١٤، و٢٠١٦، هل فادت ؟
- اذا كان هناك شيءٌ يجب على سفين مراجعته كان الجانب التكتيكي، كنا نلعب دائمًا بـ٤٤٢ او ٤٤١١، وبهذه الطريقة انت تستقبل الاستحواذ كثيرًا.
انت تفكر عن ذلك الوقت وتقول : لماذا لم نجرب الـ٤٣٣؟ بالذات مع كل لاعبي الوسط الذي حظينا بهم ؟ كان لدينا شخصيات كبيرة في غرفة تبديل الملابس، لماذا لم اقل شيئًا ؟ او لامبارد ؟ او بيكس ؟
- لماذا كمجموعة لم نسال عن التغيير ؟ لم يكن فقط الحمل على سفين ، فالحمل التكتيكي علينا ايضًا !
اما عني وعن رونالدو، فالاعلام حاول تحوير الموضوع طوال الصيف، ولم نقم باي شيء. اول مباراة في الموسم الجديد، فزنا على فولهام ٥-١، سجلت هدفين، وصنعت هدفًا له، وفي غرفة تبديل الملابس كنا قريبين. كنا نقوم بمقالب على المدرب وبعض اللاعبين سويةً
هذا كله جعلنا اقرب في الملعب. السنوات الثلاث التالية كانت الافضل في مسيرتنا سويةً كشراكة. وجلبنا ٣ القاب متتالية في الدوري، ودوري الابطال.
- بطاقتي الحمراء في غيلسينكيرخن، كانت البداية لشيء ما مميز جدًا

النهاية.

جاري تحميل الاقتراحات...