ثريد
الإعلام والاتصال في مؤسسات القطاع الثالث والخيري وتعامله مع #أزمة_كورونا
الإعلام والاتصال في مؤسسات القطاع الثالث والخيري وتعامله مع #أزمة_كورونا
أزمة الإعلام في القطاع الثالث قديمة، والقريب منه يعلم مدى التجاهل الذي عانى منه الإعلام في القطاع، ولا أعلم هل تبرأ الذمة في جعل الصورة الذهنية لهذا القطاع تتشكل بطريقة عشوائية لا تعكس حقيقة الإنجازات فيه؟
القطاع اليوم وفي ظل هذه الأزمة يحتاج إلى إدارات إعلام مهنية ولديها خبراء في الإعلام، وإلى بناء الجسور مع كل وسائل الإعلام المحلية، وتقوية العلاقة مع الإعلاميين، هذه المتطلبات لا يمكن أن تأتي في ليلة وضحاها، تحتاج سنوات من التأسيس والتخطيط والتطوير، وهذا ما لم يحدث.
من خلال تواصلي مع العاملين في كثير من مؤسساته، ألمس الرغبة الصادقة والشعور بأهمية تفعيل الإعلام، وعند الدخول في التفاصيل لا تجد خطوات عملية جادة، بحجج كثيرة، هذه الثقافة هي السائدة في القطاع، والتي يجب أن تتغير بعد زوال هذه الجائحة.
من متطلبات المرحلة إيصال رسالتهم النبيلة للجميع، والتواصل البناء مع الداعمين والمستفيدين، كيف لجميعات البر والأيتام -مثلاً- لا يعلو صوتها هذه الأيام، وهذه هو وقتها مع الظروف التي قد يعاني منها عدد من الناس، هذه فرصة للوصول لداعمين جدد لخدمة فئات محتاجة في المجتمع.
الجمعيات الخيرية في الغرب تفعّل التواصل مع الجمهور وتنشر في أكبر الصحف والقنوات، فعلى سبيل المثال:صحيفة الاندبندنت البريطانية نشرت خبراً للتبرع لعشر جمعيات خيرية داعمة للمستضعفين في ظل أزمة كورونا،فأعلنت لجمعية مسنين، والتبرع بملابس وأدوات الأطفال،وإطعام الفقراء،ووضعت روابط للدعم
كثير من وسائل الإعلام تحدثت عن تبرع بيل جيتس بـ100مليون دولار لمكافحة كورونا، وتبرّع مؤسس شركة "علي بابا" بـ14.4مليون دولار لتمويل أبحاث لقاح كورونا، وسمعنا عن اسم عمر إشراق المدير التنفيذي لشركة ميدترونيك المصنعة لجهاز التنفس الصناعي؛ وتبرعه بحقوق الملكية الفكرية لهذا لجهاز.
أزمة كورونا أثرت في كل دول العالم من جميع النواحي، والعمل الخيري من الأصوات المهمة في مثل هذه الأزمة، لذلك الأفراد والجمعيات يتبرعون بسخاء ويتعاملون مع الجمهور بما يتناسب مع ثقافتهم، ونحن نتألم عندما يغيب صوت القطاع الثالث في بلدنا المبارك.
المملكة حاضرة بقوة في هذا الأزمة ونموذجاً يحتذى في إدارتها وسخائها وكرمها وإنسانيتها، وقرارات #خادم_الحرمين_الشريفين كلها في صالح الإنسان وصحته واستقراره، يجب ألا يتخلف القطاع إعلامياً واتصالياً عن مستوى الحدث، وأن يصحح المسيرة.
الجهد العملي والميداني الذي يقوم به القطاع جهد عظيم وتضحيات كبيرة، وإذا اطلع الجمهور عليها كان سبباً للتعاون والتبرع والتشجيع والدعاء، ففي مفهوم التسويق هي فرصة كبيرة لمن يقتنصها.
كل فرد يعيش في #السعودية سواء كان رجل أعمال أو إعلامياً أو مواطناً كل منهم يرغب بتقديم خدماته لهذا القطاع في هذه الظروف، نصيحتي لقيادات الجمعيات مدوا الجسور فالجميع معكم، لا تنتظروا الإعلاميين يأتون إليكم، اذهبوا إليهم وتواصلوا معهم واطلبوا دعمهم سترون الترحيب وتعرفون الفرق.
الرسالة الأخيرة:
الإعلام في القطاع الخيري ليس ترفاً، ولن يؤدي رسالته إلا بتمكين واختيار المؤهلين بعناية.
الإعلام في القطاع الخيري ليس ترفاً، ولن يؤدي رسالته إلا بتمكين واختيار المؤهلين بعناية.
جاري تحميل الاقتراحات...