Revolutionary
Revolutionary

@RevolutionOct

22 تغريدة 604 قراءة Apr 05, 2020
مساء الخير عليكم جميعا,نبدأ بعون الله سردنا لهذا اليوم بما يتعلق بالنظام المالي العالمي و كيف تم تدويل سيطرة البنك الاحتياطي الفيدرالي و اخضاع الدول ماليا لأسياد المال ما اتمناه منكم هو محاولة نشر المعلومات باي شكل حتى لو تم اخذ الفكرة و نشرها عبر حساباتكم فهدفنا هو تنوير العقول
اخذت المنظومة المالية المعاصرة تتشكل ابتداءا من عام 1944 عندما كانت الحرب العالمية الثانية من انتهاءها وقتذاك عقد مؤتمر اقتصادي في مدينة بريتون وودز الامريكية تحت اشراف بلدان التحالف المناهض للنازية و حظر ذلك المؤتمر 730 مندوبا يمثلون 44 دولة
و بالرغم من انه تم الاعلان رسميا عن العمل المشترك لأعداد الاتفاقية فأن رجال المال الامريكيين لعبوا الدول الرئيس في المؤتمر فترأس جلساته وزير مالية الولايات المتحدة هنري مورغان تاو بينما ترأس اللجنة الاولى الخاصة بتأسيس صندوق النقد الدولي رئيس الوفد الامريكي هاري ويب
و في المحصلة اسفرت اتفاقية بريتون وودز عن تحول الدولار الى وسيلة عالمية للمعاملات و الاحتفاظ بالاحتياطات بحيث يمكن استبدالها بالذهب,و تقرر ايضا ان تؤسس في اميركا المكاتب الرئيسة للمؤسستين الماليتين الجديدتين على الصعيد الدولي صندوق النقد الدولي و البنك الدولي .....
الذين اخذا على عاتقيهما دور الرقيب على اداء و عمل البنوك المركزية للدول التي قبلت بشروط المؤتمر , من هنا بدأ التعلق العالمي بسنارة الدولار الامريكي , جميع الدول وافقت باستثناء الاتحاد السوفييتي , و سنعود لاسباب الرفض لاحقا
مع وصولنا لهذه النقطة يجب ان نتوقف و نعود للخلف بالتاريخ و نرى كيف بدأ بناء الاساس و الهيكل لهذه الاتفاقية
كانت البداية في عام 1867 عندما عقد مؤتمر باريس الدولي الذي شهد اعتماد معيار الذهب الدولي و ولادة المنظومة المالية العالمية التقدليدية القائمة على هذا المعيار
ثم جاءت المرحلة التالية في تطور هذه المنظومة عام 1922 بانعقاد مؤتمر جنوى الاقتصادي الدولي الذي اقر السبيكة الذهبية كمعيار مالي عالمي تلاها بعد ذلك في عام 1944 مؤتمر بريتون وودز الذي اشرنا اليه ثم عام 1976 بمؤتمر جامايكا حيث اعيد النظر بالبنود المتعلقة بمعيار الذهب
طبعا عندما نشير الى معيار الذهب فلابد ان نشير الى اكبر عائلة من عوائل اسياد المال و هم آل روتشيلد و التي مارست مختلف الضغوطات لأجل فرض معيار الذهب هذا لفترات طويلة (طبعا سنتطرق اليهم في ثريد منفصل لاحقا باذن الله حتى لا نتشعب في الموضوع )
معيار الذهب يعني ان هذا المعدن يكون الضامن للتوازن عند اصدار عملات ورقية جديدة و طرحها في التداول , فنمو اقتصاد كل بلد يجعله بحاجة الى زيادة الكتلة النقدية و تلك الكتلة المطروحة يجب معادلتها بالذهب و لا يمكن طبع اوراق اضافية دون تغطيتها بالقدر المناسب من الذهب
مثلا لتفرض ان الكتلة النقدية لبلد ما هي 1000 دينار و لديها احتياطي من الذهب مقداره 1 كغم يكون قيمة الدينار بمعيار الذهب ما يعادل 1 غم
دعونا نعود الى مؤتمر بريتون وودز المعقود عام 1944 هنا سيسأل القارئ لماذا تم الاستجابة و الرضوخ لبنود الاتفاقية التي صاغها رجال المال الاميركيين كما احبوا و اين خبراء الدول الاخرى وهل ان الدول كانت غير متنبهة لهذا الامر
و هنا يجب ان نشير الى ان رجال المال الامريكيين قد اعدوا الى هذا الامر بعناية مسبقا,ففي عام 1933 اصدر الرئيس الامريكي فرانكلين روزفيلت مرسوما حول تسليم السكان الامريكيين كل ما يملكونه من الذهب و استبداله الدولارات الورقية و ان كل من لم يخضع لهذا المرسوم كان مهددا بالسجن 10 سنوات
تلى ذلك الحرب العالمية الثانية عام 1939 و كما تعلمون كم كانت حرب شاملة و دموية و تحتاج الى مقدار هائل من النفقات و هنا قامت الولايات المتحدة باقراض جميع اطراف الحرب و امدادهم بالاسلحة و يكون السداد بالذهب (المعيار عالمي) و مع مجئ العام المقصود 1944 كانت الولايات المتحدة
تحتفض بحوالي 70% من ذهب الدول الرأسمالية بحسب مجلس الذهب العالمي و مضافا الى ذلك الديون المترتبة على الحلفاء و حاجتهم للقروض لعدم انتهاء الحرب تماما و الترسانة العسكرية التي تتمتع بها الولايات المتحدة كل هذا ساعد على وضع قواعد اللعبة كما اراد اسياد المال
و كما اشرنا مسبقا باعتماد الدولار كمعيار عالمي بدلا من الذهب على ان تقوم الولايات المتحدة بتغطية مطبوعاتها من الدولار بالذهب طبعا كما نوهنا سابقا الى خضوع منظمتي البنك الدولي و صندوق النقد الدولي لارادة الولايات المتحدة و هما الذان كان موكلا عليهما دور الرقيب فاخذت
الولايات المتحدة بطبع الدولارات بدون اي غطاء ذهبي فتم خفض معيار التغطية الى 40% ثم الى 25% حتى اخذت بالطباعة اكثر و اكثر ابان حرب الفيتنام فاخذت الدول تطالب باستبدال مخزوناتها من الدولارات بالذهب هنا جاءت اللحظة الصادمة للجميع
فحانت لحظة ما يسمى عالميا بصدمة نيكسون (Nixon Shock) حيث قام الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون عام 1971 بعدة تدابير اقتصادية اهمها ايقاف استبدال الدولار بالذهب و من ثم جاء مؤتمر جامايكا 1976 و اكد على ذلك المفهوم على ان يكون الدولار هو المعيار الذي تخضع له باقي العملات
و طبعا مع المخزون الكبير للدول و الارصدة الممتلئة بالدولارات ما كان للجميع الا الخضوع لذلك طبعا هنا نكون قد انتهينا مما اردنا ايضاحه لكني اود الختام بهذين الاقتباسين المهمين جدا
يقول جورج سوروس الملياردير الامريكي -كان على الخيميائيين في العصور الوسطى عدم اللجوء الى الشعوذة و المعادلات الكيميائية لمحاولة انتاج الذهب من معادن اخرى بل كان عليهم التفكير بالدعاية للقروض لتحويل الاوراق الى ذهب-
و ثمة حوار بين وزير المالية الفرنسي جوزيف كايو و الجنرال شارل ديجول شرح ما حصل ببساطة فقال الوزير لنفترض ان تحفة فنية قيمتها 10,000$ جاء لشرائها عربي و سوفيتي و امريكي فجاء العربي بالنفط و السوفيتي بالذهب و الامريكي بالدولار فدفع الامريكي المبلغ و اخذها فيكون -يتبع لطفا-
الدفع من فئة 100$ بهذه الحالة تكلفة التحفة على الامريكي هي 3 دولارات فقط حيث ان كل ورقة تكلفة طباعتها 3 سنت فقط _انتهى_
هنا لا لم يتبقى ان يسعني الا القول لكم شكرا للقراءة و عذا للاطالة و اتمنى ان تكونوا قد استفدتم و اتمنى منكم جميعا النشر قدر المستطاع و ليلة سعيدة لكم جميعا

جاري تحميل الاقتراحات...