يجب عندما نقرأ تاريخ مطاردة الساحرات بداية من العصور الوسطى ان ننتبه على معتقدات المجتمعات وقتها، الكثير يفسر ما حدث من اعدامات ظالمة لأناس بريئين انه نوع من "الهستيريا الجماعية" فعندما لا يعرف سبب لشيء معين يتم ارجاع السبب دائما لقوى خارقة مثل السحر والشياطين
لأن الانسان لا يحب ان يشعر بأنه فاقد للسيطرة على حياته، فمن الاسهل احالة المشكلة كاملة لحيز آخر مثل السحر و يبدأ في اتهام أشخاص بعينهم بالسحر، بدون وجود ادلة او شهود على ممارسة السحر،، فقط يكفي الاتهام من طفل لوضعك بالسجن..
الكتاب على ٣ فصول، الفصل الأول عبارة عن اسئلة و أجوبة عن السحر والشياطين فمثلا أول سوأل في هذا الفصل هو "هل الإيمان بوجود كيانات شريرة كالساحرات هو شيء مهم؟"، الفصل الثاني يحوي في المعظم قصص واجهها الكاتب او سمعها من مفتشين آخرين..
الفصل الثالث عن الإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها ضد الساحرات حتى يتم حرقهم.. لماذا دائما السحر في الكتاب مرتبط بصيغة مؤنثة "ساحرات" لان الاعتقاد وقتها ان المرأة ضعيفة وقابلة لعمل عقد مع الشيطان لضعفها اكثر من الرجل، ما عدا من الممكن ان يكون الرجل ساحر أيضا،
نذكر اقتباس هنا يلخص طريقة التفكير عن السحر وعلاقته بالمرأة : ( A woman is frailer than man is, so it is easier to be entrapped by the grosse snares of the Devil)
King James of Scotland, 1595
King James of Scotland, 1595
من هذا المنطلق اصبح الكتاب يمثل صك قانوني لإعدام اي شخص بتهمة السحر ولو بالإشتباه فقط دون وجود دليل فعلي.. و سوف نعرف ان كثير من الناس استخدموا مفاهيم الكتاب والمرسوم في اغراض اخرى مثل اذا كنت تريد الانتقام من شخص، لفق له تهمة السحر لإعدامه.. بكل بساطة،
هنا نصل لنهاية الثريد، لكن للحكاية بقية سأرويها في ثريد مختلف مدعمة بالصور والوثائق، عن اول شخص اصبح "صائد للساحرات" مقابل مبلغ مالي لصيد كل ساحرة، وكيف اثرت محاكمات السحر في عالم المسلسلات والافلام.. في الثريد القادم سنتحدث عن شرارة جديدة حدثت عام 1612 و أدت لإعدام المئات،،
الجزء الثاني :
الجزء الثالث :
الجزء الثالث :
جاري تحميل الاقتراحات...