معاوية
معاوية

@m_benhossen

29 تغريدة 10 قراءة Apr 22, 2020
العقيدة النسوية، أو الدّين النسوي:
الدين في اللغة: هو مِن الفِعل دانَ، أي اعتقَدَ أو اعتنَقَ
في الإصطلاح: هو مجموعات مبادئ وعقائد يعتقِد بها المرء بقلبِهِ، فيسير عليها ويُنافِح لأجلِها، ويُوالي عليها ويُعادي عليها
وقد يكون هذا العداء أو الولاء ظاهرا وقد يكون باطنا في الصدر
ويمكن تقسيم الأديان إلى ثلاثة أقسام:
دين سماوي خالِص
دين أرضي أصلُهُ سماوي
دين أرضِي خالِص
الدين السماوي الخالِص:
وهو الإسلام، وهو الدين الذي جاءَ بهِ كل الأنبياء مِن أول رسولٍ إلى الأرض وهو نوح عليه السلام، إلى آخِر رسول إلى الأرض وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وهو دين التوحيد
دين أرضي أصلُهُ سماوي:
وهما اليهودية والنصرانية، حيث كانَ أصلهما سماوي وهو الإسلام الذي جاء به موسى وعيسى عليهم السلام، ثم تحرّفا ولعِبَت فيهما أيدي البشر فصارَا أديان أرضية
دين أرضي خالِص:
وهو ما كانَ ليس له أصل سماوي، إنما صناعة بشرية خالصة، مِثل البوذية والهندوسية والشيوعية
والنازية والفاشية والليبرالية والنسوية وغيرِها مِن جُملة طوائف دين العالَمانيّة
العالَمانية، وليست العِلمانية، لأنّ أصل الكلمة هو (secularism ) وتعني (worldly )، أي العالَم
فالعالَمانية هي المِشكاة التي تفرّعت منها الطائفة الشيوعية والنازية والفاشية والليبرالية والنسوية...الخ
فكل شيوعي هو عالَماني، وليس كل عالماني شيوعي
وكل ليبرالي هو عالَماني، وليس كل عالماني ليبرالي
وكل نازي هو عالماني، وليس كل عالماني نازي،
وكل نسوي هو عالماني، وليس كل عالماني نسوي
لأن الشيوعي يعادي الليبرالي والليبرالي يعادي الشيوعي، والنازي يعادي الشيوعي، وهذا يعادي هذا، وهكذا
نشأة العقيدة النسوية:
بُنِيَت العقيدة النسوية بشكلٍ أساسي على نظرية الجندر،
وهذه النظرية تنُص على أنه لا فوارق بين الذكر والأنثى لا إجتماعية ولا بدنية ولا بيولوجية، وأنّ المولود يولد غير معروف الجِنس، إنما صِفة الذكورة والأنوثة هي صفة أعتبارية تُعطَى للإنسان مِن قِبَل مجتمعهِ
أو هي صفة يختارها المولود بعد بلوغهِ، إذا أرادَ أن يكون ذكرا فله ذلك، وإذا أرادَ أن يكون أنثى فله ذلك، فتجِد أنثى توصف بالذكر وذكرا يوصف بالأنثى
وهي تنُص على وجود الجنس الثالث، الذي منَعَت وجودهُ طيلة حياة الإنسان، "الثقافات المجتمعية" التي تقتضي زواج الذكر للأنثى، حسب النظرية
والجنس الثالث هو زواج الذكر مِن الذكر وزواج الأنثى مِن الأنثى،
وحسب هذه النظرية فإنّ هذا الجنس الثالث لن يأخذ حقه في الحياة إلا بعد القضاء على "الثقافات المجتمعية" التي منعت وجوده طيلة حياة الإنسان، بما في ذلك منظومة الأسرة التي تقتضي وجود أب ذكر وأم أنثى
هذا الأساس، أي نظرية الجندر، هو الذي بُنِيَت عليه عقيدة الدّين النسوي،
وأما فروع العقيدة النسوية فهي أخَذت مِن أخواتها في طوائف العالَمانيّة أشَر العقائد،
فهي أخذت مِن الشيوعية عقيدة إلغاء الأسرة، وهي أنه لا يوجد شيئ إسمه أسرة متكونة مِن أم وأب يرأسهما، إنما الأسرة مِلك الدولة
وأخذت منها الإلحاد وإنكار الربوبية بالمُطلق،
وأخذت مِن الليبرالية عقيدة إستحلال الزنى والتعرّي واللواط والإجهاض وحرية شتم الأنبياء،
وأخذت مِن النازية عقيدة التفوّق العِرقي وإفناء الأجناس،
لذلك كانت العقيدة النسوية هي أشَد العقائد الشركيّة التي ظهرت على وجه الأرض إلى الآن
لأنها إختارت شِرار العقائد التي تمتاز بها كُل طائفة مِن طوائف العالَمانية، إضافةً إلى أساسها الجندر
فهي أشد شِركا مِن الشيوعية والنازية والفاشية والليبرالية ...الخ
والعقيدة النسوية، هي جناية على الأنثى، إذْ أنها وصَفت الأنثى بالنقص، وذلك بمجرّد سعيِها إلى مساواتها بالرجل
وليس هناك مخلوق كامل، فالكمال لله وحده، فالذكر والأنثى مخلوق ناقص،
والله خلق الذكر والأنثى وجعل لكل منهم دورا يؤديه في الحياة وجعل لكل منهم خصائص يتفرّد بها عن الآخر،
ولكن بمجرّد سعي النسوية لمساواتها بالرجل، فهذا إقرار منها أنّ الرجل مخلوق كامل ترى فيه الكمال، والأنثى ناقصة
فهي بسعيها لمساواتها بالرجل وكأنها ترمِي جِنس الأنثى بالنقص والإزدراء،
وهذا إنما يعود لأمراض القلوب، والتي هي الحَسَد والكِبَر والغضب والشهوة، وهي أركان الكفر الأربعة كما قال ابن القيّم
فهذه الأركان الأربعة إذا لم يضبِطها الإنسان بالشّرع تنامت في داخلهِ حتى جرّته إلى الكُفر
حكم العقيدة النسويّة شرعا:
العقيدة النسوية مبنية على إستحلال الزنى واللواط والإجهاض والتعري والخمر وغيرها مِن المحرمات، إعتقاداً
ومُستحِل الحرام مُشرِك، حتى وإنْ لم يفعل هذا الحرام الذي استحلّه إعتقادا،
عكس الذي يفعل الحرام شهوةً، دون إستحلاله إعتقادا، فهذا مسلم صاحب معصية
قال تعالى:
{ إنما النسيئ زيادةُُ في الكُفر يُضَلّ به الذينَ كفروا يُحِلونه عاما ويُحرمونه عاما ليُواطِئُوا عدّة ما حرّمَ الله فيُحِلّوا ما حرّمَ الله زُيّنَ لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين }
وقال تعالى:
{ قُل أرأيتم ما أنزلَ الله لكم مِن رِزقٍ فجعلتم منهُ حراما وحلالا قُل آللهُ أذِنَ لكم أمْ على اللهِ تفترون }
فالتحليل والتحريم هو شريعة إلهيّة لا يتدخّل فيها البشر، ومَن يستحِل الحرام أو يحرّم الحلال فقد وضعَ نفسهُ نِدًّا لله وأنزلَ نفسه منزلةَ الرّب في التشريع
قال تعالى في اليهود والنصارى:
{ اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دون الله..} الآية
أربابا: جمع رب
سُئِلَ حذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية، فقيل له: هل كانوا يُصلّونَ لهم ؟ ( بما أنهم اتخذوهم ربّا )
فقال: لا، إنما أطاعوهم في تحليل ما حرّم الله فأنزلوهم منزلة الرب في التشريع
فمن يُحِل الحرام تحت أي مصطلح، مِثل مَن يقول الزنى حلال أو الخمر حلال أو حرية شخصية أو أي مُصطلح لا يُقِر فيه بحرمة الحرام، أو يحرّم الحلال مِثل من يقول التعدد حرام أو يحرّمه بحجة أنه خيانة
فهذا قد جعل نفسَه نِدًّا لله، وأنزلَ نفسهُ منزلة الرّب في التشريع، أي جعلَ نفسه ربًّا
وكذلك مَن أطاعَهُ أو وافقهُ في هذا التحليل والتحريم فكأنما اتخذهُ ربًّا، فمَن أطاع مخلوقًا في التحليل والتحريم فقد اتَّخَذَه إلهًا
قال تعالى:
{ وإنْ أطعتموهم إنكم لمُشرِكون }
وقال تعالى:
{ أمْ لهم شركاءُ شرَعوا لهُم مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن بهِ الله }
قال ابن تيمية:
فمن أحل ما حرّم الله تعالى وهو عالِمُُ بأن الله حرّمه، فهو كافِر بذلك الفعْل نفسه
فكلُ معصية تُفعل شهوةً بغيرِ إستِحلال لا تُخرِج صاحِبها عن الإسلام، حتى وإن كانت مِن الكبائر كالزنى والخمر،
وأما الإستِحلال للمعصية حتى وإنْ لم يفعلها مُستحِلّها فهو كفر وشرك بالله
والعقيدة النسوية تكذّب آيات القرآن وترُدّها ولا تؤمن بها، وخاصةً الآيات التي تميّز وتُقرّر الفرق بين الذكر والأنثى،
مثل قوله تعالى:
{ الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا مِن أموالهم }
فهي تُنكِر قوامة الرجل على زوجته إعتقادا، وهذا تكذيب للقرآن
ومِثل قوله تعالى: { وليس الذكر كالأنثى }وقوله تعالى: { وللرجال عليهن درجة }
وقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارا }
فهي تُنكِر منع الرجل لزوجته مِن التعري والتبختر غيرةً عليها وليقيها النار، وهذا تكذيب للقرآن
وقوله تعالى: { للذكر مِثل حظ الأنثيين }
ورَد آية واحدة مِن القرآن إعتقادا، أو تكذيبها أو الإستهزاء بها، هو كُفر مُخرِج عن الملّة
أيضا العقيدة النسوية ترى أنّ اللباس الشرعي هو تخلُّف وكتم للمرأة وتقييد لحريتها،
واللباس الشرعي هو أمر مِن الله أنزَل فيه الله الكثير مِن الآيات،
ومَن استهزأ أو كذّب آيةً واحدة مِن القرآن، أو وصفَ حُكمَها بالتخلف، فقد كفَر
قال تعالى: { ذلكَ بأنهم كرِهوا ما أنزلَ الله فأحبَط أعمالهم }
فمن لا تلتزم باللباس الشرعي، وتتبرج أو حتى تتعرّى، مع إقرارها بوجوب اللباس الشرعي وعدم إنكارها له إعتقادا، هذه مسلمة صاحبة معصية
بينما مَن لم تُقِر باللباس الشرعي إعتقادا وتُنكِر وجوبه، أو تستهزئ بحُكمهِ، فهي مشرِكة حتى وإنْ إرتدتهُ
وكُفر واحِد كافي لإخراج المرء مِن الملّة، فما بالُك بهذه الكفريّات مجتمعة ؟
إستحلال الحرام، وتحريم الحلال، ورَد آيات الله والسخرية مِن أحكام القرآن والإستهزاء بها...الخ
فالطائفة النسوية مِن طوائف المشركين، وتجرِي عليها أحكام المشركين في الزواج والوِرث وغيرها مِن الأحكام
فمثلا:
أحلّ الله للمسلم الزواج مِن المسلمة، ومِن المشركين أحلّ له الزواج مِن الكتابية فقط، أي اليهودية والنصرانية
فلا يحِل للمسلم الزواج مِن نسوية أو شيوعية أو ليبرالية...الخ
لانهم ليسوا بمسلمين وليسوا مِن مُشركي أهل الكتاب، إنما تجري عليهم أحكام البوذيين والهندوس وغيرهم من المشركين الغير كتابيين
وأيضا لا يحِل للمسلمة الزواج مِن مشرك بحال، لا كتابي ولا نسوي ولا شيوعي...الخ
لأن المسلمة لا يحِل لها إلا مسلم
مثلا:
الله أحل للمسلم أكل ذبيحة المسلم، ومِن المشركين أحل له ذبيحة الكتابي فقط،
فلا يحل له أكل ذبيحة البوذي أو الهنكوسي أو النسوي أو الشيوعي أو النازي أو الليبرالي أو غيرهم مِن طوائف العالمانيين..الخ
وتجري عليهم غير ذلك مِن أحكام المشركين الغير كتابيين
اللهم سِوَى مَن كان يعتنق النسوية أو الشيوعية أو غيرها مِن العقائد بجهلٍ منه، أي لا يعلم أنها عقائد شركية، فهذا يُعذَر بجهلهِ ويُبين له شرك هذه العقائد حتى يتبرّأ منها
أما مَن يعتنقها بعِلم منه فهذا تجري عليه أحكام المشركين

جاري تحميل الاقتراحات...