سعيد الغيلاني
سعيد الغيلاني

@said_algheilani

16 تغريدة 53 قراءة Apr 04, 2020
دار في رأسي هذه الأيام سؤال: أيهما أخطر على البشر، اليسار أم اليمين ؟
لابأس عليك، أقصد اليمين واليسار السياسي.
وبلغتي الإنجليزية المحدودة وأنا أتلمس الإجابات في فلوات اليوتيوب وقعت على هذه المادة التي يتناول فيها الدكتور جوردون بيترسون مسألة التطرف اليميني واليساري وكيف يرى الفرق الأصيل بينهما، ويضع إحداهما في موضع النقد ودائرة الشك والتوجس.
youtu.be
يقول في نقد مابعد الحداثة:
ماذا بعد ذلك؟ لا ترابط، لا بناء قيمي يجعلها ذات مرجعية واضحة، ماذا ستفعلون بأنفسكم؟ كيف ستوجهونها في هذا العالم ؟!
ثم يصف دوافع النظرية بأنها ماركسية في الحقيقة، ويسترسل في تفنيد الأساليب المتبعة لإستغلال تضعضع النظرية الإقتصادية من أجل تجنيد الناشطين.
ويستمر بقوله: " بعد ١٩٦٠، لايمكنك أن تكون واعياً وعاقلاً ثم تصبح ماركسياً" وذلك عطفاً على المآسي التي أحدثتها الديكتاتوريات الماركسية !
لذلك قام المفكرون الفرنسيون -حسب قوله- بإلباس الماركسية لبوس ما بعد الحداثة لخداعنا وهو أمر ليس بالجيد. إنها حسب قوله:
نكوصٌ ورجعة قد تمزقنا !
بعد ذلك ينتقل إلى النقطة الأهم بالنسبة لي، يقول:
نحن في اليمين، حددنا خطوطاً حمراء لنعرف بها من ذهب منا بعيداً بالأيديولوجيا المتفق عليها ضمنيًا. ويبدو لي أن هذا الحد هو العنصرية".
يُكمل: "عرفنا هذا الحد تقريباً بعد الحرب العالمية ... وهذا ما ترجمه بين شابيرو بعد حادثة تشارلوتسفيل"، ويقصد المظاهرة المتطرفة والتي نظمها النازيون الجدد واليمين المتطرف والعنصريون البيض في ٢٠١٧، وكان بين شابيرو -اليميني- وصفهم بأنهم مجموعات شيطانية.
youtu.be
ثم يقول: "نعلم جميعاً أن الأمور قد تذهب إلى أقصى اليمين، وقد تذهب إلى أقصى اليسار، ولكن مالانعلمه إن كان ثمَّ خطوطٌ حمراء في اليسار ... إنه واجب أخلاقي لليبراليين واليساريين لتحديد هذه الحدود وتحييد أنفسهم عن الرؤى المريضة، ولا أرى ذلك يحصل !"
يعتقد بيترسون بأن "اليسار مدفوعون بشكل أساسي بالفكرة "المرعبة" المتمثلة بعدم المساواة والكوارث -ساخراً-التي تجرها عدم المساواة هذه !
أن تهتم بذلك على الصعيد السياسي هو أمر منطقي، ولكن كلنا نعلم بأن الأمور قد تذهب لحد بعيد !
هناك مبادىء ثلاثة قد تأتي بنتائج كارثية وهي التنوع والمشاركة والمساواة، قد تستطيع خوض نقاش مُثمر في إثنين منها، إلا أن الحديث عن المساواة في النتيجة هو أمر غير مقبول، على العقلاء في اليسار رسم خط واضح فاصل بين المساواة في الفُرص والمساواة في النتائج.
يجب أن تكون المساواة في الفرص صارخة بينما لايمكن القبول بالمساواة في النتائج !
لا أحد يعلم إى أين قد تذهب المساواة إلى أي حد ؟! وهي مشكلة كبيرة !"
ولتوضيح المسألة يطرح دكتور بيترسون مثال جيد لتبيان رفضه للمساواة في النتائج.
فعن المساواة في الأجور يقول: "علينا أن نشكل نظاما بيروقراطياً معقداً لضمان تحقيق ذلك. الأمر واضح، وكلما توسعت في ذلك تبين الأمر جلياً، لايمكنك الفوز إن كان خصمك الهويات السياسية - يقصد الهوية الدينية والعرقية والجنسية والثقافية ... إلخ- فهناك العديد من الأسباب التي تبرر منها:
١. من سيقيس النتائج ؟ قد تنتهي إلى أشخاص لاترتضي تقييمهم !
٢. ما هي الهويات التي تريد المساواة بينها ؟ عندنا العرق والجنس كبداية. وماذا عن الأعراق المُختلطة والهويات الجنسية المُختلفة؟ ماذا عن الطبقات الإجتماعية والإثنيات والهويات الدينية ؟
هناك العديد من التداخل بين الأعراق والأجناس والطبقات والمجموعات اللانهاية والتي يشير الدكتور أنها من إكتشافات اليسار المتطرف. كل تلك المجموعات تنتهي إلى عدد لانهائي. يقول: "تلك ليست مُشكلة، بل خطأ قاتل !"
إنتهى
في نهاية المادة، أتساءل ان كان توجسي المسبق من خطورة اليسار منطقياً. وإن كان رأي بيترسون -وهو الرائي لليسار بعين اليمين- دقيقاً وأن مخاوفه مبررة؟
غير أن تغول اليسار في الحكومات وإجبارها على سن قوانين تُهدد حرية الرأي وتتوسع في تعزيز الأوليجاركية تعزيزاً موغلاً كُل الإيغال ومتمظهراً في الشارع ووسائل التواصل والتلفاز والسينما وحتى في البحث العلمي وقضايا البيئة والمناخ، كل ذلك يجعلني أرتعب من الحد الذي يمكن أن تصل إليه.
رتبها
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...