كثير من التردد انتابني قبل البدء بكتابة هذه السلسلة من التغريدات فهي لا تصف الواقع بقدر ما تعيد توصيفه. يجب أن يتفهم كل واحد من حضراتكم أن ما أقدمه هنا هو نتائج نماذج رياضية لا أتدخل فيها إلا بقدر ما أتخير لها من بيانات وحسابات أراها ذات معنى من الناحية الإحصائية.
ونظراً لكثرة البيانات الناتجة عن آخر دراسة قمت بها فسأعتمد على صور من النتائج كلما كان ذلك ممكنا لتجنب كثرة النقل ولأقلل عدد التغريدات قدرما أستطيع ،فبدلاً من كتابة أسماء دول مجموعة معينة مثلاً سأضع صورة بأسماء هذه الدول ، وهكذا
بعد تحليل البيانات الواردة من كل الدول حتى أمس ، وبافتراض صحتها ، وبافتراض جواز مقارنتها (حيث تختلف الدول في طريقة إجراء الاختبارات بشكل كبير) وبعد حذف الدول التي ليس لها بيانات كاملة وجدت أنه يمكننا النظر إلى الدول كمجموعات وفقاً لتقاربها في صفاتها. هذه الصفات كثيرة في الواقع
عندئذ نستخدم خوارزميات الذكاء الصناعي بهدف إيجاد العلاقات بين مختلف الدول على أساس القيم المقابلة لكل دولة. للتسهيل تخيل أن كل دولة شخص له اهتمامات كثيرة ، وأننا سنقسم هذه الدول إلى مجموعات بحيث ينتمي كل شخص لمجموعة واحدة على أن يكون بقية أعضائها لهم أقرب قدر من الاهتمامات
هذه الدولة تكون بمثابة قائدة المجموعة ، وبالتالي نستطيع أن نبني توقعات لكل الدول التابعة لنفس المجموعة بناء على مستجدات ومراحل تطور الوباء في هذه الدولة. دعونا نبدأ بعض الرسم البياني أولاً وفقاً لآخر المستجدات
كل لون في هذا الشكل البياني يمثل مجموعة ، وكل نقطة تمثل دولة تتبع هذه المجموعة. وتزيد مساحة هذه النقطة تبعاً لإجمالي عدد الحالات المكتشفة في هذه الدولة. وترتفع هذه النقطة أو تنخفض وفقاً لعدد الوفيات بين الحالات المكتشفة.
في كل مجموعة نضع سهماً أزرق صغير أمام الدولة الأسوأ من ناحية معدل الوفيات لمن أغلقت حالاتهم سواء بالوفاة أو الشفاء. بالرغم من أن هذا يٌفترَض به أن يعبر عن كفاءة النظام الصحي إلا أنه يتأثر كثيراً بالتركيبة السكانية للدولة محل الدراسة.
كانت هذه هي كل المجموعات ، وتضمنت إجمالاً 108 دولة. لكن من المهم هنا أن نقول أن بعض الدول فيها شيء يفوق انتشار الفيروس (إحصائياً). بمعنى أن بعض الدول كان سلوك الفيروس فيها متمرداً (من الناحية الرياضية) حيث أظهر نسبة مرتفعة للخطأ في نماذج التنبؤ
طبعاً هذا لا يعني أن هذه الدول متشابهة بالضرورة ، ولكن يعني أن كل دولة فيها تستدعي دراسة متعمقة مستقلة للوقوف على سبب اختلافها. في كل من هذه المجموعات توجد دول فيها عدد حالات أكبر من بقية الدول ، وسيكون هدف نموذج التنبؤ أن نحاول استخدام هذه الدولة كنموذج لبقية دول مجموعتها
جاري تحميل الاقتراحات...