الفجر البعيد
الفجر البعيد

@fg2fg2fg

25 تغريدة 57 قراءة Aug 10, 2022
1-في البداية ماهذا الا تطواف تاريخي سريع ومختصر جدا جدا يبدأ من عام 1855م وينتهي بعد اعلان الغاء الرق في المملكة العربية السعودية بتاريخ 8 جمادى الأخرة 1382هـ
2-كانت تجارة العبيد مزدهرة بين ضفّتي البحر الاحمر: في انطلاقها من موانئ تاجورة (جيبوتي) وزيلع (الصومال) وبربرة ومصوّع (ارتريا) الى موانئ البحر الاحمر الآسيوية.
3-وضمت تجارة العبيد الى جزيرة العرب عناصر افريقية عدة من ارتريا والصومال وجيبوتي واثيوبيا يدخلون عبر موانئ جدة والحُديدة والمخا، وقوقاز وجاويين يأتون في مواسم الحج،ونساء هندوس من بومباي ونساء من فارس وزنجبار يأتون عبر قنطرة جُزر كمران (بالبحر الاحمر)..
4-كانوبعضهم للاحتياج المحلي والآخر يجري اعادة تصديره شمالاً الى تركيا ومصر.
وبدت تجارة العبيد متجذرة حينها بشكل يتعذر معها مجرد التفكير في اجتثاثها ممارسة الرق في الحجاز غدت مؤسسة معقدة حيث انها تمارَس منذ عهد النبّوة، وان التدخل بين العبيد وملاّكهم انما هو مسألة شديدة الصعوبة
5-ولم يخلو بيت في مكة والمدينة وجدة من العبيد والجواري، الذين يُستخدمون للعمل كسقائيين للمياه وعمال يدويين وقراريّة (عمال بناء) ومرافقين وباعة في الدكاكين ومديرين ومحاسبين وصيادين، ناهيك عن القيام بالأعباء المنزلية.
6-والنساء هن جاريات وسريات للمُلاك الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة الزواج الرسمي، وهن ايضا سراري للأثرياء والمترفين الباحثين عن التسليّة
7-دكة الرقيق؛ مؤسسة تجارة العبيد المكيّة:
وكما ازدهرت تجارة الرقيق والجواري في الحجاز، ازدهر معها نشاط شراء الحجاج العبيد لاعتاقهم، واعادة حرياتهم اليهم. وغصت مدن الحجاز بالأرقاء العتقاء، بل ان مدينة كاملة في جوار المدينة المنورة، وهي خيبر، قد تألّفت حصراً من الارقاء السابقين.
7-وبرزت في مكة مؤسسة دكّة الرقيق، وكانت سوقاً للعبيد في اطراف سوق سويقة، على مقربة من باب الدريبة، يقوم عليها شيوخ التجارة، وملحقة بأحواش مفتوحة غير كبيرة يحبس فيها الرقيق في المساء.
8-وكان يعرض في هذا السوق العبيد من الجنسين منهم من يجلب من الخارج والبعض الاخر من الموجودين في مكة استغنى عنهم سادتهم ...
9-يجلس البنات والنساء على المقاعد اللاصقة للحائط ويتحجبن البالغات بحجاب خفيف...
ويجلس في الامام الذكور المتقدمين في السن وفي الوسط يجلس الصبيان...
10-واذا اهتّم زبون بصبي أسود صغير، يقوم الدلاّل المخصص بمناداته، ويطلب منه الكشف للزبون عن شعره، واقدامه، وبقية أطرافه؛ ويجبّر الصبي على فتح فمه واستعراض لسانه واسنانه، فيما يقوم الدلّال باستعراض مواهبه للزبون المهتّم”
11-واذا جاء المشتري لابتياع جارية فحصها فحصاً دقيقاً من قمة رأسها الى أخمص قدميها فاذا تحقق من لباقتها ولياقتها سامها من البائع.
12-ويقوم المشترون عادة بعدة اختبارات للرقيق قبل اتمام عملية الشراء. فيسألونهم ان كانوا يتحدثون العربية، ويسألونهم بعض الأسئلة الشخصيّة.. ثم يقومون بالكشف عن علامات الاصابة بالجدري، ويبحثون في اجسادهم عن ختم “جدرّي خالص” تنويهاً عن تلقيحهم ضد الجدري – واللقاح كان يُمنح في الحجاز
13-اسوء الممارسات البغيضة التي تترافق مع تجارة العبيد، والتي لا يمكن التسامح ازاءها اطلاقاً، هي ظاهرة “الخصي” لفئة الأغوات الذين يحق لهم الدخول في مجالس النساء الارستقراطيّات، او اؤلئك الذين يعملون في فِراشة الحرم المكّي الشريف.
14-شيوخ تجارة العبيد في ميناء تاجورة – وهي احد مقاطعات جيبوتي الست: علي احمد، حسن محمد، داود خنبشي وجرّات العبلي
15-الى جانب دكّة الرقيق في سويقة، كان هناك دكك للرقيق في كل من المدينة والطائف، وسوق للرقيق في جدةو سوق عرد في تهامة احد اعظم اسواق الرقيق، وكان سوق ميدي مركزاً لتصدير العبيد الى عقبة اليمن والعسير وجدة.
16-وفي احصاء لعام 1931م..قُدر عدد العبيد في السعودية بأربعين ألفا، وُزعت
مكة:ثلاث الاف
جدة:ألف
رابغ: خمسمائة
الوجه وينبع والطائف والمدينة وشمال الحجاز: خمسمائة
القنفذة، ميناء البرك، جيزان وعسير: عشر آلاف
بادية الحجاز:خمس آلاف.
الرياض وبادية نجد وواحات الاحساء والبريمي:عشرون ألفاً
17-مازال الكثير من المسنين يحكون الحكايات عن زمن تجارة العبيد والجواري في أسواق المدن السعودية المختلفة, وكيف كانت تلك التجارة ((تدر عليهم مبالغ طائلة وتوفر لهم من يخدمهم وفق نظام معروف ومقنن في ذلك الوقت))
18-ذكر أحد المسنين لوكالة أخبار المجتمع السعودي أنه مازال يتذكر أن أشهر تجار العبيد في الرياض آنذاك شخص يُدعى "ابن دايل" وأن الرقيق كان لهم أوراق ثبوتية تحتوي على أوصاف وعمر العبد أو الجارية واسم مالكه ومكان إقامته
19-كما لايزال يذكر أن والده اشترى عبداً بـ 200 ريال من أحد أسواق المدينة المنورة وباعه ب 8 آلاف ريال في الرياض لرجل من أقاربه أعتقه لاحقاً لكنه رفض الرحيل, وأصر على البقاء في خدمته حتى انتقلا إلى رحمة الله.(تجارة رابحة)
19-وتشير المعلومات المتداولة بين كبار السن في السعودية إلى أن معظم العبيد الذين تتجاوز أعدادهم عشرات الآلاف وتم إعتاقهم بعد إلغاء ظاهرة الرق بقانون رسمي في زمن الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز انشغلوا بالتجارة والصناعة والتحقوا بالوظائف الحكومية
20- ((وحمل بعضم أسماء القبائل والعوائل التي كانوا مملوكين لها))فيما فضل المسنين منهم قضاء بقية حياتهم في خدمة معتقيهم.
21-يُشار إلى أن وكالة أخبار المجتمع السعودي حصلت على صورة عقد بيع جارية بمبلغ 4 آلاف ريال تمت كتابته في شهر صفر من عام 1369هـ , وعلمت أنه كان يستخرج للرقيق "تذكرة تسجيل" من قسم التفتيش وشؤون الرقيق التابع لمديرية الأمن العام.
22-ثم يستخرج له بعد ذلك "جواز" يحمل اسمه وجنسه وتاريخ ولادته، ويحتوي إضافة لتلك المعلومات جميع صفات الرقيق الشكلية والجسمية.
يتبع ...

جاري تحميل الاقتراحات...