الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

27 تغريدة 353 قراءة Apr 03, 2020
ثريد ..
أطلانتس المصرية الأسطورة التي تحولت إلى حقيقة ، كيف تم إكتشاف أكبر مدينة أثرية تحت الماء بكامل كنوزها وآثارها بالقرب من مدينة الأسكندرية ، القصة من البداية إلى النهاية ..
( هرقليون العظيمة )
فضل التغريدة واستمتع ..
المصادر سوف أذكرها نهاية الثريد ..
لطالما نسمع عن مدن أسطورية مفقودة تحت الماء ودائما تتكرر الأساطير عن هذه المدن وكنوزها وآثارها التي ألهمت الملايين وبحث عنها الآلاف ولكن القصة الأسطورية تظل خيالًا على الرغم من أن هناك الكثير من المؤمنين بها ولا تصبح واقعًا مهما حصل ..
وعندما نتحدث عن المدن الأسطورية المفقودة إذا لابد أن نذكر أطلانتس العظيمة ، هذه القارة التي بحث عنها المئات وتحدث عنها كبار المفكرين والعلماء وتم إستنتاج أكثر من موقع ومكان ودار حولها عدة تحليلات حتى يآس العالم وأصبحت من ضمن القصص الأسطورية ..
والقصة التي سنذكرها في هذا الثريد كانت أسطورية كحال باقي القصص حتى عام 2000 صُعق العالم من وجودها على أرض الواقع وإكتشافها في خليج أبو قير بالقرب من الأسكندرية بكامل آثارها وجدرانها ومعابدها وكأنها غرقت البارحة ، فما قصة هذة المدينة ؟
لكن قبل بدأ القصة نود أن نوضح عن موقع خليج أبو قير لمن لا يعلم موقعه ، هو خليج واسع في البحر المتوسط في مصر، الواقع بين أبو قير ومصب نهر النيل ..
في القرن الثامن قبل الميلاد وحتى القرن الرابع من الميلاد كان هناك مدينة مصرية تُدعى هرقليون وقد تسميتها بهذا الأسم لأن الملك هرقل قد زارها وعاش فيها مدة من الزمن ،هذة المدينة كانت تُعد أهم مدينة ساحلية في مصر ومن أهم المدن الساحلية في العالم أجمع ،فكان يوجد فيها أكبر ميناء في مصر
وكان هذا الميناء أهم مصدر إقتصادي للدولة ذلك الوقت ، وليس فقط الجانب الإقتصادي التي كانت تتميز به هرقليون بل كان يوجد بعا معابد كبيرة وتشكل أهمية كبيره للشعب في ذلك الزمان ومن أهم المعابد التي كانت توجد في هرقليون معبد خونس الذي كان يأتيه الناس من كل أرجاء العالم ..
وليس فقط معبد خونس الذي كان يوجد في هرقليون بل كان يوجد عدة معابد أخرى تحوي على الكثير من الآثار والكنوز الفرعونية ، وكانت تمتاز هذة المدينة أيضا بالكثافة السكانية وبجدرانها السميكة التي تُحيط بها من كل جانب ..
وبعد أن أصبحت هرقليون واحدة من أعظم مدن العالم والتاريخ ذلك الوقت حصل مالم يكن في الحسبان ولا في الخاطر ، حصل أمر عجزَ العلماء حتى اليوم الجزم عن السبب وراءة ..
في الفترة مابين عام 400مـ حتى 700مـ إختفت مدينة هرقليون من الوجود بفعل كارثة طبيعيه حتى الآن لم يتم تحديدها ، سواءً كانت تسونامي أو زلزال أو إرتفاع منسوب المياه ، ولكن الشيء الوحيد الذي إتفق عليه العلماء أن بحلول القرن 800 مـ كانت مدينة هرقليون تحت قاع خليج أبو قير ويغطيها الطين
المدينة بكامل معابدها ومينائها وآثارها وبيوتها وجدرانها وكنوزها وكل شي كان في أعماق البحر وظلت قصتها تتردد بين الناس وبين الأجيال حتى تم تصنيفها على أنها أسطورة من الأساطير حالها كحال اطلانتس وغيرها من المدن التي يَدعي الناس أنها موجودة ..
في عام 1990 كان هناك رجل فرنسي يُدعى فرانك جوديو وهو رجل يعشق الآثار والقصص التي تدور حولها وخصوصًا قصص الآثار الغارقة في أعماق البحار ، فرانك تخصصه كان إقتصاد وادارة ولم يدرس أي شي عن علم الآثار ولكن عشقه وحبه لهذا المجال جعله واحد من أعظم المكتشفين في العالم ..
فرانك جوديو طوال مسيرته بحث عن عشرات السفن الغارقة والمختفيه في بحار مختلفه في آوروبا وأستطاع إيجادها واكتشافها ولكن كان هناك دائما أمر يشغل باله وحلم لطالمه كان في مخيلته وهو إيجاد هرقليون العظيمة ، وقرر في عام 1992 السعي وراء تحقيق حلمه ..
بدأ فرانك في جمع النصوص القديمة التي ذُكرت هرقليون فيها وبدأ بالتخطيط لتحقيق هدفه المنشود وبعد أن استمر البحث في النصوص القديمة والتخطيط والإستنتاج لمدة أربع سنوات إستطاع تحديد مكان هرقليون في البحر الأبيض المتوسط وبالقرب من مدينة الأسكندرية تحديدًا في عام 1996 ..
وبعد أن حدد موقعها على الورق بقيت مرحلة التنفيذ وهي المرحلة الأصعب بلا شك ، فرانك أخذ فريقة والمكون من غطاسين وملاحين ومهندسين وعلماء آثار وتوجه إلى خليج أبو قير في مصر ، وعلى الرغم من أن فرانك حدد المكان على الخريطة إلا أن مساحه خليج أبو قير شكل صدمه له بسبب مساحتة الكبيرة ..
فقرر بعد إجتماعات طويلة مع فريقه حصر مساحة البحث إلى 150 كيلو متر وهي المساحة التي سيتم البحث فيها ، وبالفعل تم البحث فيها على مدار اربع سنوات إلا أن جميع محاولات فرانك وفريقه فشلت بسبب عمق وتلوث المياه وبدأ اليأس يتسلل الى الفريق لكن فرانك جوديو كان مؤمن تماما بإيجاد هرقليون ..
وفي عام 2000 قرر عقد إتفاقيه مع لجنة الطاقة الفرنسيه لتطوير جهاز رنين مغناطيسي نووي عالي الدقة يستطيع الكشف عن المعادن والآثار المدفونه وهنا أخذت رحلة البحث منحنى آخر تماما ..
وبعد 6 أشهر عثَر فريق فرانك على أول آثار مدينة هرقليون تم العثور على قطع حجرية ضخمه من الحجر الجيري مرصوصة بجانب بعض على مسافة طويلة جدا وبعدها مباشرة تم إكتشاف نفس الاحجار لكن بشكل موازي للأحجار السابقة حينها فهم فرانك وفريقه أنهم عثروا على أسوار مدينة هرقليون ..
وماهي أيام حتى تم العثور على عشرات التوابيت التي كانت تُقدم كقرابين للآلهة ، وتم العثور على جدران معبد خونس بالأضافة الى العديد من القطع الآثرية الذهبية والنادرة جدا وجميعها بحالة ممتازة ، ولأنها مدينة ساحلية عثروا أيضا على العديد من القوارب والمراسي القديمة ..
وبعد تكثيف البحث عثروا على تماثيل عملاقة للآلهة المصرية القديمة وتماثيل لملوك سابقين من الجرانيت بالآضافه الى العديد من التماثيل الذهبية وقطع النقود التي كانت تُستخدم قديمًا في هرقليون وجميع هذة الآثار كانت بحالة أكثر من ممتازة كونها حُفظت في أعماق البحار بعيدًا عن أيدي العابثين
بعد عدة أيام تم إكتشاف المفاجأة الأكبر بعد أن تم العثور على حجر أسود ضخم عليه عدة رموز ذكرت أن مدينة هرقليون هيا نفسها مدينة ثونيس ، ومدينة ثونيس هي إحدى المدن التي أختفت ودار حولها الكثير من الأساطير حتى تم إكتشاف أن ثونيس هي هرقليون ولا يوجد فرق بينهم ..
بعد الاكتشافات المتتالية بدأ علماء الآثار في رسم حدود تقريبية لمدينة هرقليون أو ثونيس ، وإتضح أن المدينة كبيرة للغاية لدرجة أن فرانك جوديو خرج وصرح وقال أنه من الصعب تحديد مساحتها بالضبط بسبب حجم الآثار المكتشفه في اماكن متعددة من خليج أبو قير
الأكيد أن هرقليون أكبر مدينة تم إكتشافها في اعماق البحار حتى الآن ولم يتم الكشف عن أي مدينة غارقة في البحار بنفس مساحة وحجم هرقليون ..
الأكتشافات لم تتوقف ومازال هناك الكثير من الآثار موجوده في أعماق البحار ويتم البحث عنها حتى يومنا هذا ، مع العلم أن ليس جميع الآثار تم إستخراجها بل بعضها مازال في أعماق البحر لجذب السياح لهذه الحضارة الغارقه ..
إكتشاف مدينة هرقليون جعل العالم يتمسك في أمل إكتشاف أطلانتس التي تم ذكرها في الكتب القديمة حتى أكثر من هرقليون وثونيس ،والله وحده أعلم هل يتم الكشف عنها في السنوات القادمة أم لا ..
المصادر للإطلاع أكثر ..
google.com

جاري تحميل الاقتراحات...