Abrar AlMajed
Abrar AlMajed

@AbrarMajed

25 تغريدة 28 قراءة Apr 07, 2020
الكتاب الاتي، أثر جدل في العالم تحديدا بين المختصين النفسيين على اختلاف تخصصاتهم. للكاتب
@johannhari101
وهو صحفي، مهتم في المجال النفسي بعد معاناته الشخصية مع الاكتئاب لسنوات عديدة، آثار اهتمامه لانه تناول أدوية نفسية على مدار ١٣ عاما، بدون اي نتيجة ملحوظه في شفاءه وتحسنه
الكتاب يتناول اضطرابات الاكتئاب والقلق وماهي اسبابهما وطرق علاجهم غير الأدوية التي فعاليتها محدودة ولفترة قصيرة ومن ثم تعاود الانتكاسة الفرد المعاني وكأن شيئا لم يكن. قد يتسائل البعض بما ان الكاتب صحفي فكيف يتم الثقة في المعلومات الواردة في الكتاب؟
جميع ماورد في الكتاب بناء على دراسات وابحاث  نفسية، وجميع المصادر مذكورة في آخر فصل لمن أراد الاستزادة والتأكد. الكاتب كان يلتقي مع الباحثين النفسيين من معالجين  واطباء نفسيين. ويأخذ منهم عصارة خبراتهم وابحاثهم
بدأ الكاتب بذكر قصة the wand وهي تتمحور عن مفهوم الايحاء وقوته لدى البشر. تدور الأحداث في أواخر القرن ال ١٧، في بلدة باث في إنجلترا، كان هناك مجموعة من المرضى بالالام المزمنة لدرجة اعاقتهم عن الحركة. وكان طبيبهم John Haygarth لا يعلم كيفية علاجهم
حتى سمع عن شركة أمريكية بانهم وجدوا علاج لجميع انواع الألم وهو عبارة عن عصا معدنية وهذه العصا لديها قدرة خاصة على الشفاء! لم يصدق Dr. John وأعتقد انها خزعبلات، لكنه بعد وقت من الزمن قرر بأن يقوم بعمل تجربة واخذ عصا خشبية وذهب للمستشفى الذي يعمل به حيث يوجد به ٥ مرضى
يعانون من آلام مزمنة. وشرح لهم بأنه وجد العلاج النهائي للآلام. وفقط بتمرير العصا عليهم بدون ان تمسهم ٤ من ال ٥ مرضى مباشرة أعلنوا شعورهم بالتعافي! مما صدم الطبيب. قام بدوره وراسل طبيب اخر في مدينة Bristol وطلب منه عمل نفس التجربة. قام الاخير بإعلان نفس النتيجة ان الاغلب تعافى!
تم تكرار التجربة مع استخدام عدة عصي مختلفة ومصنوعة من مواد مختلفة وفي كل مرة تنجح التجربة
احدى النقاط الأساسية في الكتاب كانت الجدال حول نظرية السيروتينن. حيث انه عند التسويق للأدوية النفسية للاكتئاب لابد أن يذكر ان سبب الاكتئاب انخفاض في مستوى السيروتينن وان الدواء يرفع هذا النقص. وكان احد المؤمنين في هذه النظرية والمدافعين عنها Irving Kirsch وذلك كان في التسعينات
هذا الطبيب لاحظ انه عندما تعطي مريضك العلاج الطبي، فأنت تعطيه شيئين، الأول:الدواء وهذا الدواء عادة سيعطي تأثير كيميائي على الجسم بطريقة ما، الثاني:ستعطيه قصة عن كيف سيؤثر هذا الدواء عليه. وان هذه القصة التي ستخبرها المريض مهمة كاهمية الدواء نفسه. كيف تم معرفة ذلك؟
لانه اذا فقط عرضت على المريض قصة بدون دواء سينجح هذا أيضا، مثل:قصة العصا السحرية.. مثل هذا المفهوم ظهر لاحقا بمسمى 'تأثير البلاسيبو' بعد مرور قرنين من الزمن على قصة العصا السحرية. كمية الادلة العلمية في هذا المفهوم ضخمة جدا
البلاسيبو له أثر جسدي. مثلا يمكنه ان يشفي الالتهابات، قرحة المعدة واغلب المشاكل الطبية بدرجات مختلفة. ف إذا توقعت ان هذا الدواء سيشفيك فإنه سيشفيك، كان ألمك جسدي أم نفسي
قصة أخرى لتوضيح أثر البلاسيبو، في الحرب العالمية الثانية. كان هناك العديد من الجرحى لدرجة انه لم يعد هناك أي مسكنات. فقام طبيب التخدير الأمريكي Henry Beecher بخداع الجنود الجرحى لانه كان يخاف ان يصابوا بصدمة او سكتة قلبية إذا عرفوا انه سوف تعمل لهم العمليات بدون تخديرهم
فقال لهم ساعطيكم مورفين 'مخدر' بينما بالحقيقة كان يعطيهم قطرات من الماء المالح. كانت ردة فعل الجرحى وكأنهم بالفعل تحت تأثير مخدر حيث لم يصرخوا أو يبكوا!
نعود للطبيب Irving Kirsch الذي كان أحد المتحمسين والمؤمنين بنظرية انخفاض السيروتينن لدى المكتئبين وان الدواء النفسي يرفع هذا الانخفاض.
هذا الطبيب فهم جيدا مفهوم البلاسيبو المذكور في الأعلى وعرف ان مضادات الاكتئاب تعمل بشكل أفضل من فكرة البلاسيبو وأن هذه الأدوية لديها بالفعل
تأثير كيميائي حقيقي على الشخص. هو عرف ذلك لسبب بسيط، إذا أردت بيع أدوية للعامة فيجب عليك الخضوع لعملية صارمة دقيقة. هذه الأدوية يجب أن تختبر على مجموعتين من الناس. المجموعة الأولى تعطى دواء حقيقي، والمجموعة الثانية تعطى 'حبة سكر' أو أي نوع آخر من البلاسيبو، ومن ثم تتم المقارنة
ويسمح لك ببيع هذا الدواء للعامة فقط عندما تكون نتائج الدواء افضل بكثير من تأثير البلاسيبو. لتوضيح أكثر، احد طلبة الدراسات العليا للطبيب Irving قدم مقترح لبحث أثر البلاسيبو. وكان مقترحه انه عندما تاخذ دواء دائما يكون هناك تأثير بلاسيبو مصاحبا للتأثير الكيميائي للدواء
لكن أراد أن يعرف بنسبة كم؟ أرادوا معرفة بنسبة كم تأثير الدواء الكيميائي وكم نسبة تأثير البلاسيبو 'مدى إيمانك في هذا الدواء ونجاحه' فقاموا بعمل تجربة حيث قسموا ٣ مجموعات. مجموعة اخبروهم بانهم سيعطونهم مضاد اكتئاب ولكن بالحقيقة اعطوهم بلاسيبو 'حبة سكر sugar pill'
حبة السكر 'البلاسيبو' لها تأثير كما تأثير العصا السحرية التي ذكرت بالأعلى.
المجموعة الثانية تم أعطاهم بالفعل مضاد اكتئاب 'الدواء الكيميائي' اما المجموعة الثالثة والاخيرة ببساطة لم يتم إعطاءهم شيء،فقط تمت متابعتهم. المجموعة الأخيرة مهمة جدا. لتفهم أهميتها، تخيل بأنك تبحث عن علاج
للانفلونزا،فتقوم بتقسيم مجموعتين فقط واحدة تعطيها دواء كيميائي والثانية تعطيها بلاسيبو 'حبة سكر' مع الوقت الجميع يتحسن من اعراض البرد/الانفلونزا لكنك تهمل شيئا جوهريا الا وهو ان اغلب الناس تتحسن تلقائيا من الأعراض بدون تدخل علاجي بعد عدة أيام..
ف إذا لم تضف مجموعة ثالثة، سوف تحصل على نتيجة وانطباع خاطئ فتعتقد انهم تعافوا بسبب الدواء وهم في الواقع تعافوا بشكل طبيعي..
على كل حال، بدأ الباحثين في مقارنة النتائج بين مضادات الاكتئاب وبين المجموعات الأخرى. تتم المقارنة بإلغاء/طرح من تحسن تلقائيا بدون اي تدخل. ثم تحسب من تحسن عن طريق حبة السكر أو البلاسيبو ثم من تبقى يكون تحسنه عائد للمضادات نفسها. نتائج الدراسة كانت صادمة جدا بالنسبة لهم.
مما أثار الشك في نفوسهم، واضطروا لاعادة تحليل النتائج مرارا وتكرارا. وفي كل مرة نفس النتيجة تظهر.
الأرقام كشفت بأن ٢٥٪ كان تحسن عائد لأسباب طبيعية بدون تدخل. و ٥٠٪ من التحسن عائد إلى القصة التي أخبروا بها عن الدواء 'بلاسيبو' و ٢٥٪ من التحسن عائد لمضادات الاكتئاب نفسها!!!
كانت صدمة الطبيب Irving كبيرة لانه كان من أكثر الأطباء إيمانا بمضادات الاكتئاب وأثرها وكان من أكثر المدافعين عن نظرية انخفاض السيروتينن كما سبق الذكر في التغريدات الماضية.
بعد ماتم نشر الدراسة في احد المجلات العلمية، تواصل مع الطبيب Irving عالم آخر اسمه Thomas Moore وذكر انه صدم بنتائج دراستهم ويود التعاون مع Irving لعمل المزيد من البحث عن هذا الموضوع.

جاري تحميل الاقتراحات...