التعامل مع الأزمات والكوارث يختلف من نوع لأخرى. فالتعامل مع كارثة أو حالة مدارية كإعصار أو زلزال أو فيضانات مختلف تماما عن التعامل مع جائحة مثل #كورونا. في كورونا نجد ان قطاع الاستجابة الطبية والقطاع الصحي في مقدمة فرق الاستجابة بحكم نوعية الأزمة أو الكارثة.
في المقابل لو كانت الكارثة طبيعية كإعصار سنجد الأرصاد العمانية ومركز الإنذار المبكر في المقدمة بحكم نوعية الكارثة. وهذا الأمر طبيعي جدا. ما أود ذكرة هنا ان التعامل مع الأزمات والكوارث يحتاج لتكامل الجهود بين مختلف القطاعات بداية من المستجيب الأول وحتى القطاعات المساندة.
في #كورونا كانت وزارة الصحة المستجيب الأول ومن ثم تم تفعيل قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة ومعه قطاع الإغاثة والإيواء لتقديم الدعم والمساندة في تجهيز مراكز الحجر المؤسسي والاستفادة من إمكانياته لخدمة القطاع الصحي. وقطاع الأمن والقطاع العسكري لتنظيم الجوانب الأمنية اللازمة.
ما يسلط علية الضوء في كل انحاء العالم حاليا هو قطاع الاستجابة الطبية وهوه الأهم في هذا النوع من الأزمات #كورونا. يقابل القطاع الطبي قطاعات مساندة تعمل لتسهيل كل الاحتياجات الضرورية للقطاع الصحي. فقطاعات مثل قطاع النقل والمياة والكهرباء والصرف الصحي والوقود والاتصالات والأمن
والتقنية والآمن الغدائي والصناعة والقطاع المصرفي كلها قطاعات رئيسية تساند وتخدم الاستجابة الطبية وتسهل حياة الناس وذلك من خلال تسهيل كل الصعاب والتأكد من توفر الخدمات الضرورية والأساسية خلال فترة الأزمة. وهنا يكمن التكامل بين القطاعات بحيث تستمر الخدمات والإمدادات المطلوبة
ناخذ على سبيل المثال لا الحصر القطاع اللوجستي وقطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات وقطاع المياة. قطاعات توفر خدمات أساسية لكل المستشفيات والمؤسسات الصحية خلال فترة الأزمة وتعمل جاهدة على تسهيل وتوفير كل الإمكانات التي من شأنها تعزيز قدرات قطاع الاستجابة الطبية للقيام بعمله الكامل.
القطاعات التي أخذناها كمثال يعمل فيها فرق فنية وفرق استجابة وفرق طوارئ وفرق انتاج وشبكات ومراكز عمليات ومهندسين وفنيين يعملون على مدار الساعة لتوفير الخدمات الأساسية والتي من شأنها تعزيز القدرات وتكامل الجهود ومساندة قطاع الاستجابة الطبية.
لذلك فان إدارة اي نوع من الأزمات والكوارث يحتاج لوجود منظومة متكاملة وخطط واضحة تأمن تنسيق الجهود وتحقيق الأهداف بما يتناسب مع نوع الأزمة أو الكارثة والتقليل من حجم الأضرار الممكن حدوثها. فكل قطاعات المنظومة الوطنية لادارة الحالات الطارئة حالياً تعمل لخدمة القطاع الطبي.
بالنسبة لنا في السلطنة فموضوع إدارة الأزمات والكوارث مر بتجربة نسبيا تعتبر ممتازة والبداية من بعد جونو ٢٠٠٧ ونهاية بكيار ومها كأعاصير استوائية. فقد مرت السلطنة بتشبالا وفيت ومكونو ولبان وكلها كوارث طبيعية أغلبها لامس السواحل العمانية.
وعلى مستوى القطاع الطبي فقد عملت فرق الاستجابة الطبية سابقاً على سارس وكورنا وايبولا وحالياً #كوفيد_19 الحالي وهذا الأمر يولد خبرات تراكمية لدى فرق الاستجابة الطبية والتي تتمتع بكوادر وطنية بخبرات عالمية عالية ولله الحمد. اثبتت احترافيتها في التعامل مع الأزمة علمياً وعملياً.
على الجانب الآخر راهنت الحكومة وقطاع الاستجابة الطبية على #وعي_المجتمع للتعامل مع الجائحة #كورونا ويأتي هذا الأمر من ثقة الحكومة في ان المجتمع واعي وقادر على تحمل المسؤولية وان المجتمع جزء مهم من عملية الاستجابة لاي نوع من الكوارث. مع الوقت تبنى ثقافة المرونة المجتمعية.
وما نشاهده ولله الحمد ان المجتمع واعي وقادر على التصدي للجائحة والتقيد بالإجراءات الوقائية التي تقوم بها الحكومة للحد من التأثيرات المحتملة ل #كورونا . ولا يمكن ان نعمم تصرف البعض وعدم مبالاته على المجتمع ابداً. نحتاج لتكاتف الجميع في القطاعات ودعم المجتمع ووعيه للوصول للهدف.
جاري تحميل الاقتراحات...