نُـورا الأَدب
نُـورا الأَدب

@nenziix

7 تغريدة 255 قراءة Aug 27, 2020
اسمي نـورا فقط .. لا أنتمي لقبيلة ؛ لطائفة أو لأوراق حكومية معينة .. سيدة في منتصف العشرين و بعقل الستين / أنتمي الى عائلة تهذب الروح اسمها: الأدب ، لا أملك سوى القليلُ من الفنِ و الكثير من الأبجدية .. أكتب لأنني لا أبكي كثيراً !
ملاحظة : أمـي أولاً و دائماً و أبداً - رحمها الله
رَحلت والدتي و أنا في سن السادسة عَشر و هذا سبب كافي يجعلُ طيشي يرحلُ معها .. و يجعلني أفهم نظرات ، نبرات و كلمات جميع من هم حولي.. و سبب كافي يجعلني أتفرغَ لفهم المواقف الحقيقية القاتلة و التصدي لها. رحيلها جَعلني أنضجُ و ابتعد عن كل تفاهات الحياة و انهمر .. انهمر في الكتابة .
منذ طفولتي و أنا في المقدمة دائماً .. حتى أتذكر في يوم المُعلم ، ادارة المدرسة أجبرت الطالبات على ارتداء الفساتين البيضاء و الرقص بِها .. عداي ! كنت أرتدي بِنطال أسود ثقيل و أتصرف كمايسترو يُدير الحفل .. كان هذا دوري الأول .. الذي كبر بداخلي :
( أن لا أُجبَّر و لا أشبهُ أحد )
لا أستطيع أن أنسى أو أغفر ليداً صَفعتني ، أو كلمةً خدشتني ، لستُ طيبة لهذا الحد !
و لستُ مهووسة في فكرة الإنتقام أو فكرة العين بالعين لكنني لا أنكر تسليمي الدائم لهم ، للخالق .. أستيقظُ كل يوم بنفس الدُعاء
( يارب أخدش قلب كُل من خدشني ، بما يحب)
يطمئنَ قلبي حين تدور الدائرة !
اثنى عشر عام و أنا أبني حلمي و أتصور نفسي في مخيلتي الصغيرة ( صحفية ترتدي ثياب رَسمية أو مُعلمة لغة عربية يلتفُ حولها الأطفال )
لكن تَنازلت عن حلمي من أجل حلم أبي ( انثى على هيئة ملاك ترتدي ثياب طبية )
و من هُنا تذوقت مرارة التنازل لأول مَرة..قاسية و صَعبة لكن خلفها خيرة عظيمة
قبل١٥عام
-بالفجرِ تحديداً عندما خرجت راكضة من منزل خالي لأصعد سيارتنا.
جربت أول جرح يحتاج تدخل جراحي..حين خدشتُ يدي بطرفٍ حاد جداً!
لم أبكي طوال الطريق خشيةً من الذهاب إلى الطبيب
نمت و أنا أبكي بأنين صامت
ومنذ تلك اللحظة نبتت على يدي ندبة بارزة بشعة بسبب عدم الخياطة/تُعبر عن صبري
لا أستطيع أن أتجرَّد من ذاتي!
هذه أنا..
منذ أعوامٍ بعيدة و هذهِ أنا
( أخسرُ الكثير في سبيل طبيعتي )
ماذا أفعل؟ إن كُنت مخلوقة لأعيش كما أنا ؟ ماذا أفعل إن لم تتقبلني ؟ هل أنا مسؤولة على إقناع الجميع و تكرار ( هذه طبيعتي و شخصيتي ولا أستطيع أن أتجرد منها )لأ!
لن أتغير لأجل أي شيء.
على الأقل اعتدت أن يلجأ إلي البؤساء حين أكون بأقصى مراحل حُزني
اعتدت أن أستمِع إليهم و كأنني أكثر الأشخاص حظًا
اعتدت أن أنسى حُزني .. بحلٍ ينهي مشاكلهم
بعقلٍ ينهي حُزني الأقل من أن يُسمى مُشكلة
مُقارنةً بهذا الكم الهائل من البؤس الذي تحمله قلوبهم
نشأت في عائلة كبيرة جدًا..و يسعدني ذلك!
و يسعدني أكثر أن أكون آخر قُبلة وضعها والدي على جبين والدتي .. و بالرغم من صغر سني الا أنني الصديقة القريبة لجميع أفراد عائلتي و هذا مايجعلني واقفة بشجاعة طوال الوقت .. عائلتي!
عائلتي هي الملجأ و المأوى و السلاح الذي يقف بوجه كُل ما يُخيفني

جاري تحميل الاقتراحات...