حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

11 تغريدة 203 قراءة Apr 03, 2020
شغب "التكارنة"...
1- لا أنسى هذه الأحداث فقد عايشتها، "التكارنة" هو مصطلح مطاط يطلقه المكيون على الجاليات الأفريقية و بالذات النيجيرية نسبة الى مملكة "تكرور" التاريخية، ففي سنة 1398هـ كنا قد شرعنا في انشاء قواعد منزلنا بمخطط الأمير أحمد بالرصيفة المتاخم للمنطقة التي يقطنونها،
2- كان والدي رحمه الله -و والديكم- من أول من بنى في ذاك المخطط، وكان يحسن الى فقراء "التكارنة"، بل ويحبهم و لا زال على حبه لهم حتى مات مع ماتعرضنا له من اساءة من بعضهم ابان تلك الأحداث الغوغائية التي لا نعرف دوافعها -تحديدا- حتى تاريخه، ومهما كانت لا تبرير لإحداث شغب في بلد الله.
3- في صباح ذلك اليوم الأليم، كنت أرافق الوالد لتفقد الموقع ففؤجئنا بجماعة كبيرة من شبابهم ورجالهم تحتشد وتتقاطر من الجبال ثم تندفع اندفاع السيل لتتجمع على أرض المخطط، و لأن مثل هذه التجمعات تغري الشباب بالقيام بأعمال عدوانية فقد قاموا بالاعتداء على بعض الممتلكات و السيارات.
4- ثم تقدموا نحونا مستفزين، و هنا استنجد الوالد بمن يعرف من كبارهم لتهدئتهم، ولكن يبدو أن هناك أصابع خفية كانت تحرك شبابهم فقد كان بعضهم يحمل اسلحة بيضاء، وانا شاهد عيان.
غادرنا المكان حفاظا على أرواحنا و احتل المشاغبون الشارع الرئيس وقطعوه وروعوا الآمنين ثم وضعو متاريس لهم.
5- ثم قاموا بمهاجمة رجال الأمن الذين حملوا "قدد" أي قطع خشبية طويلة لحماية انفسهم ولم يكونوا مسلحين ولا خبرةلديهم للتعامل مع أمثال هولاء المشاغبين، وعلمنا بأن التوجيه كان بعدم اطلاق النار عليهم، وأستمر الكر و الفر قرابة اليوم -شاهدنا فيه ضباطا يركضون هربا من المشاغبين المعتدين-
6- علمنا فيما بعد بقيام مجموعة منهم بمباغتة جندي اثناء قضاء حاجته و ذبحه أمام رفاقه، عندها -والله أعلم- تم التعامل بحزم وقوة معهم ثم تم ترحيل المخالفين منهم وازالة المساكن المخالفة في اعالي الجبال فتضرر بعض المسالمين -وكذلك هي الفتن يتولى كبره فيها الأشرار فيتورط فيها الأخيار-.
7- لله ثم التاريخ اشهد بأننا حكومة وشعبا من أكثر شعوب الأرض احتفاء بالغريب واحسانا له -مسلم وغير مسلم-، و اننا عاطفيون و الدليل وجود عدد من المقيمين النظاميين يقارب ثلث عدد المواطنين، و أشهد بأن معظم المقيمين -حتى المخالفين منهم- اخوة لنا و ضيوف علينا ولهم حق الضيف، ولكن...
8- لنتذكركيف كان سيدنا الفاروق رضي الله عنه يبعث من ينادي بعد موسم الحج: "يا أهل الشام شامكم، و يا أهل اليمن يمنكم"، وكان تجار مكة ينادون بعد انتهاء الحج:"يا غريب بلادك"، والمداينة: "يا بخت من زار و خفف!"، فمن البديهي أنه لا يمكن أن يعيش على أرض الحرمين مليار مسلم أو يزيدون!
9- تذكرت هذه الحادثة في اليومين الماضيين فأسترجعتها هاهنا، فلا يوجد بلد يرضى بخروج أقوام فيه عن سلطة النظام والقانون سواء أكان مواطنا او زائرا او حاجا او معتمرا، والناس على عهودهم فمن دخل بلادنا نظاميا وعاش فيها متبعا للنظام فاهلا ومرحبا، ومن أضمر الخيانة فليعلم بأنه لا عهد له
10- ومع ما حدث ويحدث من قبل البعض قد تم التعامل معه من قبل ولاة الأمر بكل حكمة وعطف خاصة في أزمة كورونا الحالية.
أما الرعاع من مخالفي الإقامة ممن يتبجحون بأنه فوق القانون فهم كمن "غرهم حلم عثمان!"، وحان وضع النقاط على الحروف، اللهم أحم بلادنا وأصلح أحوال المسلمين اجمعين.
@Rattibha فضلا

جاري تحميل الاقتراحات...