Ruqaiya Al Jabri
Ruqaiya Al Jabri

@ruqaiya_aljabri

15 تغريدة 1,103 قراءة Apr 03, 2020
في هذه السلسلة من التغريدات سأقدم ملخصات بسيطة جدًا لقرائتي لبعض المقالات العلمية فيما يخص وباء التهاب الجهاز التنفسي الحاد SARS-cov2 (كوفيد-١٩) والمنشورة في أعلى المجلات تصنيفا في العالم (Lancet, Science,NJEM). (١) #عمان_تواجه_كورونا #خليك_في_البيت
هذه القراءة ستجيب عن بعض التساؤلات مثل:
- لماذا يجب علينا ان نساهم وندعم صندوق الوقف الصحي؟
- لماذا يجب علينا الالتزام بتعليمات اللجنة العليا والتحلي بالمسؤولية المجتمعية والصبر عليها؟ (٢)
أ. في شهر ديسمبر ٢٠١٩ تم الاعلان عن تفشي فايروس كورونا جديد في الصين مسببا التهابات تنفسية و رئوية حادة واليوم تحول المرض إلى جائحة عالمية لتتجاوز الحالات المسجلة المليون عالميا ووفاة ما يزيد على الخمسين الف شخصًا بالاضافة الى الخسائر الاقتصادية التي تأثرت بها جميع الدول. (٣)
ب. هنا بات على الدول محاربة هذا الوباء في محاولة للتقليل بأسرع ما يمكن من الخسائر البشرية والاقتصادية، ويجب هنا أن نذكر أن بعض الدول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية و هونغ كونغ استطاعت أن تدير الازمة بشكل ناجح. نذكر منها تجربة كوريا الجنوبية. (٤)
ج. في اليوم السابع والعشرين من شهر فبراير سجلت كوريا الجنوبية ٩٠٩ حالة! الامر الذي سبب صدمة ادت الى اتخاذ الحكومة اجراءات صارمة ومكلفة لاحتواء الازمة دون اللجوء إلى حالة الطوارئ أو الحجر الصحي التام للدولة، تضمنت هذه الاجراءات الفحص المكثف، والتعقب المكثف للحالات المخالطة... (٥)
عن طريق تطبيق هاتفي (تمكنوا من خلاله من تحذير وعزل من يخالطوهم) وأخيرا إغلاق أي منطقة يشتبه فيها كبؤرة لانتشار الوباء. هذه الاجراءات خفضت من الحالات المسجلة فيها إلى ما دون المائة يوميا ولكنها اجراءات مكلفة ماديا وتحتاج الى وعي وتكاتف مجتمعي عالٍ جدًا. (٦)
د. نشرت العديد من المجموعات البحثية نتائج استخدامها لنماذج رياضية تحاكي الوضع الحالي لتفشي الوباء وذلك للتنبوء إما بفعالية الاجراءات الاحترازية للدول أو التنبوء بمدى انتشار الوباء وفرص حدوث موجة ثانية للتفشي. اعتمدت بعض المجموعات على نماذج سابقة لوباء الانفلونزا.. (٧)
بينما طورت مجموعات اخرى نماذجها الرياضية (ملاحظة: العديد من الدول تحتضن مراكز نمذجة ومحاكاة رياضية)، نذكر هنا دراسة صينية استخدمت نموذج مرض الانفلونزا وخلصوا الى إن التخفيف المبكر من الاجراءات الصارمة في الصين (في مدينة ووهان تحديدا) قد يؤدي الى حدوث موجة ثانية.. (٨)
موجة ثانية من التفشي في شهر يونيو ولكن في حال متابعة تطبيقها لشهر اخر فإن الموجة قد تتأخر لشهر اغسطس القادم مما يتيح للقطاع الصحي فرصة التعافي بحيث يكون مستعدا لاستقبال حالات جديدة ويقلل من المنحنى التصاعدي الحاد للعدوى وكذلك يوفر وقتا أطول لتطوير عقار او لقاح ضد المرض.. (٩)
وقد اتفقت مع هذه المجموعة مجموعة بحثية بريطانية اخرى.
هـ. في المقابل نجد دولا اعتمد صانعوا القرار فيها منذ البداية على دراسات محاكاة ونمذجة محلية (اعتمدت على التركيبة السكانية والتفاعل المجتمعي) فكانت سياساتهم اقل صرامة مثل هولندا والتي تبدو مناسبة حتى الان..(١٠)
بينما نجد أخرى تراجعت عن سياستها المرنة جدا في بداية الازمة لتتبنى سياسة اشد حاليا كبريطانيا بعد ان نشرت كلية لندن الجامعية نتيجة بحثها في التنبوء بمستقبل الوباء في المملكة والذي كان يشير لنتائج قد تكاد ان تكون كارثية. (١١)
و. ويجدر بنا الوقوف هنا على هذه النتائج كلها فهي تبين أن المسار الافضل حاليا هو عدم التهاون في تطبيق الاجراءات الاحترازية الصارمة مهما اضطررنا الى تمديد العمل بها وهذا يتطلب تكاتفا مجتمعيا قويا مع الحكومة. وهذا ما نراه حاصلا لدينا في السلطنة.. (١٢)
حيث قامت وزارة الصحة باستخدام نموذج رياضي وبائي للتنبوء بفرص انتشار المرض وتبعاته وعلى اثر نتائجه قامت بتشديد الاجراءات والتي تبدو قريبة من السياسة الكورية وهي بذلك ستكون مكلفة ايضا ولهذا وجب علينا المساهمة بما نستطيع في صندوق الوقف الصحي.. (١٣)
وأن نكون جنودا نحارب في صف واحد مع حكومتنا وذلك بالالتزام بتوجيهاتها. كما أن نتائج النموذج العماني تؤكد أن السلطنة بعون الله تسير على المسار الصحيح. (١٤)
ح. لقد أثبتت الازمة الحالية أن مشاركة صانعي القرار للعلماء وللبحث العلمي بشتى مجالاته في الية صنع القرارات والتخطيط يجب ان يكون منهجا لسياسات الدول في كل الاحوال وان لا يكون اللجوء اليهم مقتصرا على الازمات والحالات الطارئة. (١٥)
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...