#حضارة سبأ
(نموذج لكفران النعمة)
يقول الله تعالى:
(لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور
(نموذج لكفران النعمة)
يقول الله تعالى:
(لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور
قامت هذه الدولة في جنوب الجزيرة العربية، في بلاد اليمن وقد ظهرت هذه الدولة في منتصف القرن العاشر وحتى نهاية القرن الثاني قبل الميلاد وينقسم تاريخهم إلى فترتين:
الأولى: في فترة من: 950-650 قبل الميلاد ويطلق عليها سبأ الأولى وقد حكمت بلقيس في هذه الفترة وقد تنكب قومها جادة الصواب ،
الأولى: في فترة من: 950-650 قبل الميلاد ويطلق عليها سبأ الأولى وقد حكمت بلقيس في هذه الفترة وقد تنكب قومها جادة الصواب ،
واشركوا بالله مالم ينزل به من سلطان فعبدوا الشمس من دون الله، ولكن من الله عليهم بنبيه سليمان عليه السلام فدعاهم إلى الاسلام وقام أثناء ذلك حكم اسلامي لدولة اسلامية كانت عاصمتها بيت المقدس في عهد ((دواد وسليمان))
الفترة الثانية: من: 650-115 ق.م
وكانت عاصمتها (( مأرب)) التي أقيم عندها السد الشهير.
-مقومات حضارتهم:
لقد من الله لهم في الأرض،وكتب لهم العز المادي والحربي فلقد كانت حضارتهم راقية قامت على الزراعة نظرا لخصب اراضيها، وملاءمة مناخها وتتلخص أهم مقومات هذه الحضارة فيما يلي:
وكانت عاصمتها (( مأرب)) التي أقيم عندها السد الشهير.
-مقومات حضارتهم:
لقد من الله لهم في الأرض،وكتب لهم العز المادي والحربي فلقد كانت حضارتهم راقية قامت على الزراعة نظرا لخصب اراضيها، وملاءمة مناخها وتتلخص أهم مقومات هذه الحضارة فيما يلي:
(1) الثورة الزراعية الطائلة:
لقد استطاعوا إنشاء سد مأرب وهو أعظم سدود اليمن وقد استطاعوا بفضله أن يحولوا مساحة قدرها ثلثمائة ميل مربع من الصحراء الجرداء القاحلة إلى غياض وبساتين، كانت آية في الجمال، وغاية في النعمة والثراء بحيث اصبحت هذه البقعة فردوس دنيوي,
لقد استطاعوا إنشاء سد مأرب وهو أعظم سدود اليمن وقد استطاعوا بفضله أن يحولوا مساحة قدرها ثلثمائة ميل مربع من الصحراء الجرداء القاحلة إلى غياض وبساتين، كانت آية في الجمال، وغاية في النعمة والثراء بحيث اصبحت هذه البقعة فردوس دنيوي,
ولقد وصفها الله
بقوله: {بلدة طيبة ورب غفور}
(2) اعتدال المناخ:
يقول صاحب الكشاف مشيرا الى هذا: لم يكن بها بعوض، ولا برغوث،ولاذباب، ولاعقرب، ولا حيه
(3)ازدهار التجارة:
وقد ساعدت كل هذه العوامل على ازدهار التجارة، بالإضافة إلى موقعها المتوسط الممتاز بين الهند والحبشة
بقوله: {بلدة طيبة ورب غفور}
(2) اعتدال المناخ:
يقول صاحب الكشاف مشيرا الى هذا: لم يكن بها بعوض، ولا برغوث،ولاذباب، ولاعقرب، ولا حيه
(3)ازدهار التجارة:
وقد ساعدت كل هذه العوامل على ازدهار التجارة، بالإضافة إلى موقعها المتوسط الممتاز بين الهند والحبشة
والصومال والشام والعراق.
(4)التقدم في فن العمارة:
فقد كانت لهم مدن محصنة وقصور وهياكل قائمة في أنحائها
(6)أمن الطريق:
وتلك نعمة عظيمة أنعم الله بها عليهم, وامتن بها كما امتن على أهل مكة بها أيضاً، فكان الطريق بينهم وبين مكة ينعم السائر فيه بالأمن.
(4)التقدم في فن العمارة:
فقد كانت لهم مدن محصنة وقصور وهياكل قائمة في أنحائها
(6)أمن الطريق:
وتلك نعمة عظيمة أنعم الله بها عليهم, وامتن بها كما امتن على أهل مكة بها أيضاً، فكان الطريق بينهم وبين مكة ينعم السائر فيه بالأمن.
ونستطيع بمطالعتنا للآيات السابقة أن ندرك الإشارات التي تدل على هذا الثراء
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} (18)
إعراضهم عن مقتضيات شكر النعمة:
طلبوا أن يباعد الله بينهم وبين أسفارهم بالمفاوز والأرض والقفار، حتى يشعروا بقسوة الارتحال ومرارته، شأنهم في ذلك شأن كل جاحد بالنعمة، طالب للشقاء، فقد طلبت بنو اسرائيل من موسى البقل والبصل والعدس والثوم والقثاء، بدلا من المن، والسلوى.
عاقبة أمرهم:
طلبوا أن يباعد الله بينهم وبين أسفارهم بالمفاوز والأرض والقفار، حتى يشعروا بقسوة الارتحال ومرارته، شأنهم في ذلك شأن كل جاحد بالنعمة، طالب للشقاء، فقد طلبت بنو اسرائيل من موسى البقل والبصل والعدس والثوم والقثاء، بدلا من المن، والسلوى.
عاقبة أمرهم:
أرسل الله عليهم السيل الجارف،وهوام الأرض كالجرذان ونحوها فخربت السدود وجرفها السيل العرم، فأجدبت أرضهم من بعد خصبها، وجفت اشجارها وعادت قاحلة كما كان سابق عهدها، وأبدلهم الله بتلك الزروع زروع برية لاتسمن ولاتغني من جوع كأشجار الطرفاء والاثل والنبق، وما إلى ذلك
باعد الله بينهم وبين أسفارهم وجعل الرحلة في طرقهم شاقة وقاسية
جعلهم الله أحاديث يتحدث بها الناس في كل مكان في القديم والحديث حيث تمزقوا وتفرقوا لكيونوا بذلك آية تدل على قدرة الله، وبالغ سطوته.
العبرة:
إنه درس لأصحاب الحضارات الغنية والثرية، وكذلك أصحاب النعمة والثراء من الأفراد،
جعلهم الله أحاديث يتحدث بها الناس في كل مكان في القديم والحديث حيث تمزقوا وتفرقوا لكيونوا بذلك آية تدل على قدرة الله، وبالغ سطوته.
العبرة:
إنه درس لأصحاب الحضارات الغنية والثرية، وكذلك أصحاب النعمة والثراء من الأفراد،
فليعلم هؤلاء وأولئك أن لله سننا وقوانين يجريها في ملكه وخلقه، وأنهم مهما بلغوا من الرقي والتقدم، والثراء فما هم بمعجزين، فشكر النعمة هو سر بقائها، ويوم تجدب النفوس من الشكر، وتستمريء المعصية، فستجدب الأرض ويتلاشى النعيم.
منقولة من كتاب? حضارات ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية
د. عبدالحكيم عبدالطيف
د. عبدالحكيم عبدالطيف
جاري تحميل الاقتراحات...