حبيب نينو
حبيب نينو

@habebnino

9 تغريدة 14 قراءة Apr 02, 2020
جوزيف ناي كان يعتبر أميركا اكبر مُهيمن ومُستخدم لأسلوب القوة الناعمة ، خاصة عن طريق هوليود ، وهو اول من استخدم هذا المصطلح في السياسة ووضعه أيضا عنوان لكتابه
وأعطى أمثلة عن أميركا بأستخدامها للكوكا كولا والمارلبورو وهوليود ورحلات التبادل الطلابي والثقافي وكل مايرمز للثقافة الأمريكية لتسخيرها لهذه القوة
اليوم الصين تُغير مفاهيم القوة الناعمة ، فلم يعد الترفيه من ركائزها ، فنحن لانشاهد الأفلام الصينينة ولا نسمع أغانيهم
ولاكن اليوم الصين تستخدم القوة الناعمة عن طريق المنتجات الصينية ، أبتداء من الهواتف الصينية التي سعى ترامب لمُحاربتها مرورا بالسيارات الصينية وغيرها من المنتجات ، ولا ننسى الأستثمارات والقروض الصينية أيضا حول العالم
العالم اليوم ، يقف عند أعلى صورة من صور القوة الناعمة ، وهي الأنقاذ من الموت ، الموت الذي حجبت أميركا نفسها عنه كفيروس بأغلاق حدودها ، وصدرته سابقا لمعظم دول العالم كحروب
الصين تقف اليوم أمامه لتسجل موقف يؤثر في نفسيات الشعوب أكثر من تأثيرات أفلام هوليود ، فترسل مساعداتها الطبية وأفرقتها أيضا ، الصين اليوم ترسل رسائل التضامن قولا وفعلا
ولا تعبر عن قلقها كما تفعل الأمم المتحدة ، بل تترجمه كأفعال علي الأرض ، وتُعبر عن طريق ناطقها في الخارجية وتقول أسوء الأوقات تكشف افضل الناس
الصين مستمرة في طريق أن تصبح الأقتصاد الأول علي العالم ، وكان البعض يتهيأ لهذا ، كأدراج السعودية اللغة الصينية كمادة رسمية في مناهجها ، وأستخدمت خطتها العالمية المعروفة بالحزام والطريق للتمهيد لهذا المستقبل ، وفتحت أبواب الصداقة مع الحكومات
واليوم تستغل كرونا لفتح باب الصداقة مع الشعوب ، ونرى ذلك متمثل في إنزال علم الأتحاد الأوربي من قبل بعض المواطنيين الطليان ، ورفع العلم الصيني ، ولا ننسى أيضا تقبيل الرئيس الصربي لعلم الصين ، بعد أستقباله لأول طاقم طبي من الصين
فهل ستُسرع أزمة فيروس كرونا بتربع الصين علي عرش الأقتصاد العالمي ؟!
والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...