إجا عبالي أحكي عنها
هذه الصورة تقول عدّة أشياء:
1- أن الرجل غالباً لا يهتم بتفاصيل المرأة وخصوصاً في الأحاديث
2- أن المرأة تعاني من البرود تجاه ردود أفعال الرجل
3- أن هناك مشكلة في التواصل ( والقصد هناالتواصل الكتابي فيه مشكلة)
هذه الصورة تقول عدّة أشياء:
1- أن الرجل غالباً لا يهتم بتفاصيل المرأة وخصوصاً في الأحاديث
2- أن المرأة تعاني من البرود تجاه ردود أفعال الرجل
3- أن هناك مشكلة في التواصل ( والقصد هناالتواصل الكتابي فيه مشكلة)
لتحليل هذا سأتخطى الدراسات العلمية التي تقول أنّ قدرة المرأة عموماً على الكلام والكتابة عالية جداً، والتي تقول إن النساء يتعلمن اللغة بطريقة أكثر تجريدية من الرجال، لذلك يظهرن تفوقاً عليهم في المجالات اللغوية.
خود المفاجأة بقا.. في دراسة لـ 56 ورقة بحثية لمعرفة نسبة الحديث بين النساء والرجال وجدوا أنّ دراستين فقط تقول إن النساء تتحدث أكثر من الرجال، و36 دراسة تقول إن الرجال يتحدثون أكثر من النساء، و16 تقول إنهم متساويين!
مكمن الخطأ في هذا أنه يرسخ الصور النمطية عن طبيعة العلاقات بين الرجال والنساء ويجعل هذه المغالطات دستوراً دائماً ويحاكم عليها
ومن هذه المغالطات:
المرأة تتكلم أكثر من الرجل مطلقاً
الرجل بارد ولا يفهم المرأة مطلقاً
ومن هذه المغالطات:
المرأة تتكلم أكثر من الرجل مطلقاً
الرجل بارد ولا يفهم المرأة مطلقاً
التواصل بين الطرفين ملغز وغير مفهوم ويحتاج إلى قواميس
المرأة تتحدث بغرض الفضفضة والإحساس بالمشاعر والرجل يتحدث لإنجاز الأمور
(ربنا يسامحك يا بتاع النساء من المريخ والرجال من الزهرة)
المرأة تتحدث بغرض الفضفضة والإحساس بالمشاعر والرجل يتحدث لإنجاز الأمور
(ربنا يسامحك يا بتاع النساء من المريخ والرجال من الزهرة)
ولحل الإشكالية أقول: إن المهم في فهم هذه الاختلافات ليست عائدة إلى الدراسات العلمية بكون المرأة تتكلم أكثر من الرجل أو العكس، ولا أنّ هناك فروقاً في الدماغ بين المرأة والرجل – وإن سلمنا بذلك – ولكن الأمر يتعلق برأيي في 4 أمور:
السياق – الوقت – الحالة النفسية – الموضوع المطروح
السياق: من المعروف أن اللغة المكتوبة موصّل غير جيّد دائماً للمشاعر، لذلك ينصح في كثير من الأحيان لحل المشاكل بين الأصدقاء أن تحلّ وجهاً لوجه أو على الأقل صوتياً، لأن الكتابة تحرمك من: رؤية الشخص- النبرة- تعابير الوجه والجسد.
السياق: من المعروف أن اللغة المكتوبة موصّل غير جيّد دائماً للمشاعر، لذلك ينصح في كثير من الأحيان لحل المشاكل بين الأصدقاء أن تحلّ وجهاً لوجه أو على الأقل صوتياً، لأن الكتابة تحرمك من: رؤية الشخص- النبرة- تعابير الوجه والجسد.
ويضاف لذلك أنّ المرأة غالباً مولعة بالتفاصيل، وهذه التفاصيل بالنسبة لها مهمة – على خلاف الرجل- فلو وضح سياق الكلام بينهما لحل الإشكال.
الوقت: أو وقت المحادثة وزمنها فالوقت الذي تُرسل فيه قد تكون مرتاحاً لكن وقت الطرف الثاني غير مناسب فيقع في الحرج فيرد مستعجلاً كي لا يتأخر أو يكون ملتزماً بأشياء أخرى أكثر أهمية في نظره.
الحالة النفسية: الإنسان لا يكون بسويّة واحدة طوال اليوم، بل هو يتقلب بين حزن وفرح وسعادة وكآبة وملل واهتياج وضيق..ولو فرضنا أن رجلاً أرسل لآخر رسالة تعزية من 15 سطراً والطرف الثاني رد بكلمة "جزاك الله خيراً" لما شعر بقلبه شيء تجاهه لأنه يعرف الحالة النفسية التي هو فيها الآن.
الموضوع المطروح: فبعض المواضيع تستهوي الرجال أو النساء وبعضها لا، لذلك فأنت ترى بعض الرجال يتحدثون ساعات طويلة عن موضوع رياضي أو سياسي أو أدبي مثلاً لكنهم يضيقون ذرعاً ولا يقضون الوقت نفسه إذا كان الموضوع غير داخل في دائرة اهتمامهم.
الخلاصة: ليست كل النساء كذلك، ولا كل الرجال طبعاً؛ بل هناك من هم في الضفة المقابلة تماماً ( الرجل يتكلم كثيراً والمرأة تصمت) ولا يوجد حالة واحدة يمكن تعميمها على الجميع.
والحل الأنسب للطرفين أن يكونا صريحين ويتكلمان بأريحية عما يزعجهما وما يرضيهما ولو كان السلوك من أحدهما غير محبب إما أن يطلب منه تغييره أو يتأقلم معه حسب الطاقة.
كان معكم المستشار الأسري أبو أحمد. كوم
كان معكم المستشار الأسري أبو أحمد. كوم
جاري تحميل الاقتراحات...