18 تغريدة 125 قراءة Apr 02, 2020
اسمي ريماس عسيري، رفيقه للسكري من ٩ سنوات بحكيلكم عن قصتي مع السكري والاشياء اللي مرت علي في الـ ٩ سنوات تحت هذي التغريده ..
اصبت في السكري من النوع الاول وانا ابلغ من العمر ٦ سنوات عام ١٣٣٢هـ.، لقد كنت طفلة، ومثل الاطفال ان السكري مثل الزكام يصيبني ويذهب بعد فتره قصيره. لقد كانت ملاحظات من امي على انني لست انا، بسبب الخمول، والكسل، والذهاب الى الحمام كثيرًا، لقد اصطحبني والدي الى عيادة لاخذ التحاليل..
ظهر التحليل، ابنتك مصابة بالنوع الاول للسكري يجب نقلها للمستشفى حالاً، لقد كان كل ماي غريب، لااتذكر الا الضوء الابيض في سياره الاسعاف والمغذيه على يدي،حالما وصلت الى الطوارئ، ( ريماس رح تتنوم فتره قصيره عشان نتطمن على حالتها ) كانت الفتره اسبوع، وكان اسوأ اسبوع...
كنت عدوه للمستشفى وكثيرًا .
لقد كنت اجلس في اخر الفصل، بعدما رافقني السكري جلست في بداية الفصل لملاحظه المعلمة عليّ ان اصابني مكروه، لقد ابتعد عني جميع اصدقائي لتفكيرهم ان السكري معدي ....
لقد كان يضايقني ويجعلني اكره انني اصبت بمرض بالاصل غير معدي، لقد جعلني غير مؤمنه وغير ملتزمه بأي نصائح تمت تغذيتي بها ...
مع مرور الايام وفي كل مره اذهب الى المستشفى لأجري تحاليل ماقبل الموعد كان شعور ملل ولايهمني ان كان التحليل التراكمي ٧ او ٨ او ٩ او ١٠، كان يزداد مع السنين الى ان بلغت عشر سنوات، اصبح سكري التراكمي ١٠ ولمده ٥ سنوات كان مثلما هو ...
اسوأ ماقد مررت به مع السكري الغيبوبة ، لقد كنت وانا طفله لا افهم شعور الانخفاض ولا اهتم لما قد يحدث لي، الى ان ابدأ بالتشنج والغيبوبة ...
عندما بلغت ١١ عامًا ، رافقت امي للذهاب الى عياده دكتور لا اعرف الا اسمه وهو ماغير نظرتي عن السكري، عدت الى المنزل ولقد تغيرت نظرتي فقط، لم يتغير شغفي او جهدي على تغيير حالتي....
عندما بلغت ١٣ عامًا ، شيء ماقد حدث لي وجعلني ابحث عن كل مايخص السكري، احببت السكري، اصبح رفيقي، اجتهدت واجتهدت، لقد كانت تلك المره اول مره يأتيني الفضول فيها لرؤية التغير بسبب حبي وجهدي، و قوه ايماني، وصبري ....
اتى الموعد، وكان الدكتور لايخبرني الا بالتحاليل وبدون مشاعر، عندما اخبرني ان تحليلي التراكمي هو ٩,٣ لم استطع ان اصف فرحتي في ذلك اليوم...
وانتهت الدراسة، واتت الاجازه ولم اهتم لانني كنت موقنه ان كل خير سيحدث( لكن الاخذ بالأسباب واجب ) مرت الايام الى اليوم الذي ذهبت فيه الى عياده خاصة للاطمئنان على حالتي، لقد كان التراكمي ١١,٢ ، لوهله لقد عدت الفتاه التي تكره انها قد اصيبت بمرض....
اتى العام الدراسي الجديد وبدأ الطاقة لبداية السنه الجديدة بأهداف جديدة، ومن اهدافي كان السكري، ان اتغلب على صديقي في هذه اللعبه مرةً اخرى، ولقد كنت اجتهد، وبيدي الامل، واعيش الالم الذي قد يحدث لي، وكنت اتنهد بـ قضاء الله وقدره...
الى ان اتى اخيرًا موعد اجراء التحاليل وذهبت وكلي يقين بأن الامر خير ان شاء الله، مرت ٤ ايام بعد موعد اخذ التحاليل واتى يوم الموعد، الثلاثاء الموافق 17Dec 2019، وكانت المشاعر تنتشر في جميع جسمي...
دخلت الى العيادة ولقد كان الطبيب البديل لطبيبي، لم يكن متواجد لظروف، لقد كنت متوتره جدًا وبدأ يخبرني عن التحاليل التي اخذتها وبدأ بـ ڤيتامين دال، الكيتون، وظائف الكلى ..، لم يذكر التراكمي ! ....
اخبرني انه لم يجده على ملفي في الكمبيوتر، لقد اتتني بعض خيبة الامل، مرت دقيقة، ( اوه ريماس طلع التحليل اخيرًا، ٨,٨ كويس بس تقدرين تنزلينه لـ ٧,٥ صحيح ! ) لقد كانت الفراشات تحلق داخلي ولاول مره بعد ٩ سنوات وصلت لهذا الرقم من النزول....
صحيح انني عانيت من كل الجوانب و اصبت كثيرًا و اجتهدت كثيرًا وخيبت املي كثيرًا وندمت كثيرًا......
السكري جعلني قارئة، لقد جعلني احب الوصف والكتابة، لقد اخبرني ان الحياه لاتتوقف عند مرض وان ماقد يأتي في مخيلتي سيحدث بعد يقيني بأن الله عز وجل يرزقني بقوه كالمعجزه ....
لقد علمني اكثر من الحياة، انه رفيقي المفضل .
لااتقبل ان يخبروني الاشخاص انه مرض وانا مريض بل هو رفيق وانا رفيقته، انه ابتلاء،والرضا بقضاء الله وقدره قوه ....
في نهايه قصتي شكرًا لكل من دعمني في حياتي السكرية، عائلتي اولاً ❤️، اصدقائي @rfe22j @loodij1 ، وايضًا اصدقائي السكريين@llmlll90 @_alexdude69 ، شكرًا لاختي @llairw ، شكرًا لاطبائي، ولكل ماقال لي صعب هذا الطريق الذي تمشين فيه....

جاري تحميل الاقتراحات...