النجدي🌌
النجدي🌌

@moa7d__1

15 تغريدة 46 قراءة Apr 02, 2020
أولاً ينبغي لنا أن نُحرِّرَ محل النزاع في مسألة الحجاب فنُخرِجُ منها أمور ٥ أُمور :
١- أن جميعهم متفقين على أن الحكم الشرعي في الحجاب هو الوجوب العيني على المرأة
٢- أنهم متفقين على أن جميع بدن المرأة عورة وأن الخلافَ وقع في الوجه واليدين والقدمين فقط
٣- أنهم جميعاً مُتَّفقين على وجوب سترهم في مكان الفتنة وزمانها
٤- أنهم جميعاً متفقين على عدم إبداء الزينة المُنفصلة ووقع الخِلافُ في الكحل والخاتم
٥- أن يُخرجَ من الحكم العام القواعد من النساء
في النُّقطَةِ الأولى ..
إن من ادَّعى عدم وجوب الحجاب "بالمعنى العام" على المرأةِ البالغة فهو كافرٌ كُفرٌ أكبر مُخرجٌ عن مِلَّةِ الإسلامِ لإنكاره ما عُلِمَ من الدينِ بالضرورة وخالف إجماع الأُمة ..
ولذا علينا أن نُفَصِّل في معنى الحجاب ليتضح المقصود ..
فإن معنى الحِجاب لُغةً هو الساتر وما يُستَرُ بِهِ ..
فإنَّ الغيمَ تحجُبُ الشمس ..
الجفنُ يحجبُ العين ..
وكذلك المِلاءة تحجب المرأة ..
وأجمعوا على وجوب الحجاب على المرأة واختلفوا في المواضع التي يجوز للمرأةِ إبداؤها ..
واختلفوا على قولينِ مُجملينِ وثلاثة أقوال مُفصَّلة :
القولُ الأوَّل : جواز كشف الوجه واليدان للمرأة ..
واستدلوا بأدلَّة كقولي ابن عباس وابن عُمر وأن تغطية الوجه خطابٌ متوجهٌ لأُمَّهاتِ المؤمنين والله تعالى قال {يا نساء النبي لستُنَّ كأحدٍ من النساء} ..
والقول الثاني وهو الراجح مُجملٌ ومُفصَّل :
وجوب ستر جسدِ المرأة كاملاً واستدلوا بعمومِ قوله تعالى {يا أيُّها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهنَّ من جلابيبهن} وأن هذا الخِطابَ عامٌّ ولم يُستثنى فيها زوجات النبي في هذا الحكم عن بناته ونساء المؤمنين بل حُكمهم واحد
ولأن الأُمَّةَ مُجمِعة على وجوب تغطية الوجه على أُمهات المؤمنين فلماذا قرن الله تبارك وتعالى حكمهن بحكم باقي النساء ؟
وهذا دليلٌ على فرضيته على النساء جميعاً ..
وفي هذا القول تفصيل على قولينِ :
الأول : من يرى أن وجه المرأة بذاتِهِ عورة
واستدلُّوا بالحديث [المرأةُ عورة]
وهو اختيار جمهور أصحاب قول وجوب ستر وجهها ..
ومنهم الإمام أحمد ومالك وشيخ الإسلام وابن باز وغيرهم ..
والقول الثاني : يرون أنه وجهَ المرأةِ ليس عورة وإنما مُفضٍ لفتنة وهذا سبب وجوب تغطيته واستدلوا بقوله تعالى {ذلك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذين} .. وهُو ظاهر اختيار ابن عثيمين ..
وفِي هذا التفصيل ثمرة ..
وهي : أن أصحابَ القول الأول من أصحاب قول وجوب تغطية وجه المرأة : يرونَ حُرمة ذاتِ النظر إلى وجهها من الرجال الأجانب سواء صاحب ذلك فتنة أم لا ..
أما أصحاب القول الثاني : فيرون جواز النظرِ إلى وجهها إذا أُمِنَتِ الفِتنة واستحال الوصولُ إليها ..
على الرغم من أنهم جميعاً مُتَّفِقين على حُرمةِ إبداء وجه المرأة وأنها بفعلها آثمة
ولكن تَعَدَّى الحُكم إلى الرجل الناظِرُ إليها ..
وهذا تسجيل صوتي للإمام ابن عثيمين في ذلك ..
youtu.be
والنقطة الثالثة هي : أن جميعَ العُلماء مُتَّفِقِين على وجوب سترهما عندَ الفتنة ..
واختلف أصحاب قول جواز كشف وجهها : هل تستُرُهُمَا في زمان الفتنة أم في مكان الفتنة ..
وفِي هذا التفصيل ثمرة أيضاً ..
إذ هل تأثَمُ بمُجرِّدِ خُروجها من بيتها سافرة عن وجهها ؟
أم تأثَمُ إذا مرَّت في مكان الفتنة ورآها الرجال وهي سافرة عن وجهها ولم تتلثَّم إلى أن تُفارق مكان الفتنة ؟
وجميع العلماء مُجمِعِين على عدم ابداء الزينة ..
كالخلخال وأحمر الشفاة والمساحيق التجميلية ..
واختلفوا في الكُحلِ والخاتم على قولين :
الأول : حُرمة فعلها هذا وعليها غسل كُحلها ونزع خاتمها قبل خروجها من بيتها .. وهو قول الجمهور .. واستدلُّوا بعموم قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن} ..
والقول الثاني : جواز التكحُّلِ ولبس الخاتم واستدلوا بقول ابن عباس رضي الله عنه الذي رواه الطبراني، في تفسيره لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال : هِيَ الكحل والخاتم ..
وأصحاب الأول يرون جوازها إذا تكحَّلت للعلاج ..
وعلى هذا انتهى التفصيل في مسألةِ الحجاب ..
وقد ألقيتهُ على شيخي العجلان فأُعجِبَ بِه ..
ورحم الله الجميع وأعاننا وهدانا على رؤيةِ الحقِّ واتباعه ورؤية الباطل واجتنابه وأن يُعلِيَ رايةَ الإسلام ..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبه أجمعين ??

جاري تحميل الاقتراحات...