بيب غوارديولا " حول اسم أفضل مدير فني في العالم ستكون فقط " مارسيلو بيلسا " ، هي الثابتة دوماً بالرغم من كافة الفوارق التي قد نراها بالعين المجردة بين الأرجنتيني وأي فرد قد يقع معه في مقارنة ، فما الدافع وراء ذلك الإصرار من " غوارديولا "
يقول غوارديولا : " لاعبو بيلسا عدوانيون جداً ، إنهم لايسمحون لك بالتنفس " ثم يثني عليهم بقوله : " سبعة يهاجمونك في منطقة جزائك ، وعندما يفقدون الكرة تجد أمامك 11 مدافعاً يلعبون صعوداً و نزولاً ، بدون توقف " .
مارسيلو ألبرتو بيلسا كالديرا
الملقب باللوكر تعني ((المجنون))
سأحاول ان اذكر كل شي عن بيلسا
بدا بيلسا كمدرب لجامعه
وثم اصبح كشاف مواهب
وكان رجل يبحث ويركض ورا حلم
الملقب باللوكر تعني ((المجنون))
سأحاول ان اذكر كل شي عن بيلسا
بدا بيلسا كمدرب لجامعه
وثم اصبح كشاف مواهب
وكان رجل يبحث ويركض ورا حلم
تم تكليفه بوظيفة كشَّاف المواهب، فكان أول ما قام به هو شيء غريب جدًا، يفوق حتى ما قام به في الجامعة غرابة. تخيل أنه أحضر خريطة للأرجنتين وقام بتقسيم مساحتها لنحو 70 منطقة، ثم انطلق في سيارته باحثًا عن المواهب في طول البلاد وعرضها. كان ذلك سلوك رجل مهووس يلهث وراء حلم ما.
والحلم، كما يقول باتيستوتا، كان استقطاب نخبة من الناشئين الذين تجمعهم الموهبة والقدرة على تنفيذ أفكار تكتيكية مبتكرة، تلك الأفكار التي بدأ بيلسا يطورها بفضل التجارب التدريبية الثلاثة التي تأثر بها، وهي تعود لكل من: لويس مينوتي، كارلوس بيلاردو، وأخيرًا أريجو ساكي.
الأول والثاني هما المدربان اللذان فازا للأرجنتين بمونديال 1978 و1986، ولكن شتان الفرق بينهما،فالأول يعتمد على أسلوب لعب هجومي يقوم على الاستحواذ، والثاني ينتهج الكرة الدفاعية التي تقوم على المرتدات الخاطفة. الأول مغامر لدرجة التهور، والثاني عقلاني . فكيف جمع بينهم
الفكرة أن مارسيلو يرى الاستحواذ الوسيلة الأفضل للعب الكرة، لكنه في نفس الوقت معجب بالتحولات السريعة بين الحالتين الدفاعية والهجومية. هو يفضل التدرج بالهجمة عن طريق تمركز اللاعبين، إلا أنه أيضًا يستعين بالضغط الشرس والاندفاع البدني لاستخلاص الكرة في مناطق
الخطورة. طبعًا يعمل على رفع كفاءة فريقه، لكنه ينخرط في دراسة ثغرات الخصوم بصورة استثنائية.
وللجمع بين كل ذلك
وللجمع بين كل ذلك
حوَّل بيلسا حياة لاعبيه لكابوس حين تم تعيينه مدربًا لفريق أولد بويز الرديف ثم الأول مطلع التسعينيات. أولًا يحرم باتيستوتا من تناول ألفاخوريس بسبب زيادة وزنه، ويخبر صانع الألعاب جيرارد مارتينو أنه لن يشركه طالما لا يركض بشكل أكبر
ويوبخ المسكين بوتشيتينو بعدما سجل هدفًا لأنه تمركز في المكان الخاطئ، ويطلب من الحارس نوربيرتو أشياء جنونية كالمشاركة في بناء الهجمة، وأخيرًا يأمر كل هؤلاء بقراءة ثلاثة مجلات تكتيكية أسبوعيًا كما يوزع عليهم مسئولية جمع كل معلومة ممكنة عن الخصم القادم للاستفادة منها في التدريبات.
يستطيع اللاعبون بناء اللعب وقت الاستحواذ بشكل رائع، والتنقل من مرحلة لأخرى في الهجمة بسلاسة. وفي الوقت ذاته يبدون شراسة دفاعية، وقوة في التدخلات الثنائية، ويفتكون بخصومهم في الهجمات المرتدة بسرعتهم الفائقة، بل إن الفريق تحوَّل لماكينة ضغط يصعب أن يجاريها أحد.
مارسيلو شخص يعشق التفاصيل الصغيره، ولا يجد أي أزمة في العمل 14 ساعة يوميًا. المشكلة أنه يتوقع ممن حوله بذل نفس الجهد والانغماس بتلك الصورة، لكنه يتفاجأ أنهم يُستنزفون واحدًا تلو الآخر. لذلك استقال من وظيفته وودع ناديه المفضل.
بعدها خاض تجربتين في المكسيك، ثم عاد للوطن ليجري مقابلة مع إدارة نادي سارسفيلد. سألوه كيف يمكن أن تطور فريقنا؟ فأخرج حقيبة بها 51 شريطًا عليهم تسجيلات دقيقة عن نقاط قوة وضعف الفريق. حصل المهووس على الوظيفة، وفاز بالدوري، واستقال في العام التالي ربما لأن لاعبيه استغاثوا من أفعاله،
وصل مارسيلو لقمة هرم كرة القدم في بلده، وأصبح مدربًا لمنتخب الأرجنتين قبل كوبا أمريكا 1999. وهي لم تكن بالذكرى السعيدة على كل حال، إذ ودع البيسيليستي البطولة من ربع النهائي. وقد ألقت الصحافة اللوم على اتحاد الكرة الذي حرم بيلسا من بعض لاعبيه بسبب مباريات الأندية.
لكن في العام التالي،ومع تصفيات مونديال 2002، باتت الأمور مختلفة. حيث وفر الاتحاد لبيلسا كل احتياجاته، وبات لدى الأرجنتين قائمة مليئة بالنجوم من أمثال روبرتو أيالا،زانيتي،سورين،سيميوني،وأورتيجا بل إنه كان في حيرة من أمره للدفع بكريسبو أم باتيستوتا لأن خطته تقوم على وجود مهاجم واحد
خلال التصفيات، أظهر الأرجنتين أداءً هجوميًا ضاربًا. فاز أبناء بيلسا في المباريات الستة الأولى، وتلقوا خسارة وحيدة، وجمعوا 43 نقطة من 18 مباراة في رقم قياسي صامد حتى الآن. وبالتالي اعتلوا صدارة تصنيف الفيفا قبل بدء البطولة التي بدا أن الأرجنتين ستفوز بها.
لكن وقعت الصاعقة، وأقصى بيلسا من دور المجموعات وصعد إنجلترا والسويد على حسابه. ومنذ تلك اللحظة،بدأت الشكوك تحوم حول مدى كفاءته العملية كمدرب. إذ رأى البعض أنه غرق في التفاصيل بحيث لم يعد بإمكانه الالتفات للصورة الكاملة، وظن البعض الآخر أن شخصيته كانت أضعف من قيادة كل هؤلاء النجوم
في 2007، بيلسا تم تحديه ليعود بتشيلي لكأس العالم مرة أخرى بعد فشل بالوصول إليه لمرتين متتاليتين لصعوبة التصفيات المؤهلة لكأس العالم على القارة الجنوب أمريكية. ففي تصفيات كأس العالم 2002 تشيلي أنهت التصفيات في المركز الأخير، مبتعدين بـ15 نقطة عن المركز الخامس
استلم بيلسا تشيلي ٢٠٠٧
بيلسا أحضر معه أسلوبه الفريد في كرة القدم مع مجموعة من الشباب المتفجر والمليء بالطاقة والذين حققوا إنجازات مميزة مع الفئات الصغرى لكن لم يتم اختبارهم على مستويات عالمية في كرة القدم. خلال تصفيات كأس العالم، بيلسا فضل أسلوب (3-3-1-3/3-4-3 ألماسة أو دايموند)
بيلسا أحضر معه أسلوبه الفريد في كرة القدم مع مجموعة من الشباب المتفجر والمليء بالطاقة والذين حققوا إنجازات مميزة مع الفئات الصغرى لكن لم يتم اختبارهم على مستويات عالمية في كرة القدم. خلال تصفيات كأس العالم، بيلسا فضل أسلوب (3-3-1-3/3-4-3 ألماسة أو دايموند)
بيلسا قاد تشيلي للإنتهاء في المركز الثاني في تصفيات كأس العالم 2010، فقط بنقطة بينهم وبين صاحبة المركز الأول البرازيل. وبالإضافة لذلك، قاد تشيلي لأول إنتصار لهم على منتخب الأرجنتين على الإطلاق، وأيضاً أول إنتصار لهم على كولومبيا في الأراضي الكولومبية
وصنع هنا جيل تاريخي لتشيلي
كانت مهمة خادو رئيس اتحاد تشيلي الأساسية أن يبقي على بيلسا كمدرب للمنتخب. ولكن على كل حال، العلاقة بين بيلسا وخادو اتخذت منحنًى خاطئًا، عندما اتهم بيلسا خادو بتوجيه كلام كاذب عنه، وعلى كلٍ فإن بيلسا استقال في نهاية المطاف.
كانت مهمة خادو رئيس اتحاد تشيلي الأساسية أن يبقي على بيلسا كمدرب للمنتخب. ولكن على كل حال، العلاقة بين بيلسا وخادو اتخذت منحنًى خاطئًا، عندما اتهم بيلسا خادو بتوجيه كلام كاذب عنه، وعلى كلٍ فإن بيلسا استقال في نهاية المطاف.
ثم ذهب الى بيلباو الباسكي
في بداية الموسم بيلباو واجهوا صعوبةً في تطبيق نظام بيلسا الجديد. خافي مارتينيز ودي ماركوس صارعوا ليتأقلموا مع مراكزهم الدفاعية الجديدة وفي أول خمس مباريات لهم في الدوري الإسباني: بيلباو خسروا ثلاثة وتعادلوا في إثنين.
في بداية الموسم بيلباو واجهوا صعوبةً في تطبيق نظام بيلسا الجديد. خافي مارتينيز ودي ماركوس صارعوا ليتأقلموا مع مراكزهم الدفاعية الجديدة وفي أول خمس مباريات لهم في الدوري الإسباني: بيلباو خسروا ثلاثة وتعادلوا في إثنين.
بيلسا قاد بيلباو لواحد من أنجح مواسمهم في كأس الملك في تاريخ النادي. بيلباو وصلوا لنهائي كأس الملك حيث خسروا ضد برشلونة بنتيجة (3-0)
أثار الإعجاب أكثر، كان قيادته لبيلباو للوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي. طريقهم للنهائي كان يتضمن إنتصاراً مبهرا في دور الـ16 على مانشستر يونايتد (5-3)، وانتصار (6-4) ضد شالكة، وانتصار (4-3) ضد سبورتينغ لشبونة
الذي فعله بيلسا في بيلباو جعل كبرى أندية أوروبا تهتم بشراء لاعبيه. في الصيف الذي بين 2012 و2013، خافي مارتينيز، اللاعب الذي أصبح ضرورة في الخط الدفاعي وبناء اللعب من العمق، تم بيعه لبايرن ميونخ وفيرنادو يورينتي كان غير مستقراً بسبب كثرة طلبات الانتقالات
بالبطولات لا يبدو بيلسا مدربًا كبيرًا، كل ما فاز به هو الدوري الأرجنتيني وذهبية أولمبياد 2004، إلا أن النظرة له ستكون مختلفة تمامًا بمعيار التأثير في عالم كرة القدم.اليوم يمتلك الأرجنتين تسعة مدربين كانوا لاعبين بفريق أولدبويز تحت بيلسا، بعضهم درب برشلونة وتوتنهام وإشبيلية وبلباو
وفي إسبانيا أيضًا، هناك دييجو سيميوني الذي لا ينتهج نفس أسلوب مارسيلو الهجومي، لكنه أحد أفضل من يستخدم التحولات الهجومية، ويثني دومًا على ما تعلمه من مدربه عن اللعب العمودي.
أما بيب جوارديولا، فلم يسبق له اللعب تحت قيادة اللوكو، لكنه لم يبدأ مسيرته التدريبية إلا حين زار بيلسا وقضى في منزله 11 ساعة يتعلم منه. وفي 2014، كان زيدان يقضي يومه بمقر نادي مارسيليا لمعايشة تدريبات بيلسا الفريدة.
مارسيلو أشبه ما يكون بأستاذ الجامعة، يعرف كل النظريات ويمتلك إجابات على أي سؤال، ويمكنه أن يمكث في مكتبه طوال اليوم يطالع الكتب ويعد المحاضرات. قد لا يعرف الكثير عن سوق العمل، ولا يمتلك المهارات الحياتية المختلفة، ولا يطيق أحد العمل معه
جاري تحميل الاقتراحات...