أحمد ..
أحمد ..

@E90E93

8 تغريدة 45 قراءة Apr 02, 2020
التفائل والأمل والرايات التي تحمل طابعاً
عظيماً مستحيلاً باعثاً الركود للنظم
والأُمّةهي تشبث زائف بآمال قد تشهد مساوئنا
التاريخية بَل وتربطها مع الحاضر في جوفٍ
متوحّد ، الحياة الأفلاطونيّة المثالية التي
تصف المجتمع وتقوّمه لاحقاً بالمدينة الفاضلة
الناشرة للسعادة والفلاح ..
هي أشرّ الشرور ، ولا نكران أنها أخاذة في
صوتها وعاقرة لا خصيبة في واقعيتنا ..
لماذا لا نهب الآمال الواقعية ؟
، لماذا لا نتماهى مع واقعيتنا ؟
- إن اليقين بقُرب الوعد الحق مثلاً هو ما يفقدنا
حوافزنا وهو ما يحكم على إبداعنا بالركود
عكسَ انعدام اليقين أو العمل دون أمل فهو ..
يبعث الإبداع يمنح المجتمع التدافع الذي
يُحرك أفراده نحو التحرّر أو إن جاز التعبير
اتخاذ الموقف المتجدّد لقيم مختارة ،والإنسان
حتّى نضع النقاط في موضعها اللائق هو
مجبول على النزاع والصراع وربما الفوضى
ولطالما كانت الفوضى الباردة خَلّاقة حيث
فوضويته وعدم انضباطه لاتكون تبلداً
بعكس الركود والآمال العظيمة ودرر الخطب
والأفكار الأفلاطونية العاجية ، الإنسان أناني
في قوقعته فهو يرى نظارته وبعين الشيء
يتبصّر هفوات الناس وإن افتخر توهّم ووضع
نفسه في مكانة إجتماعية عالية ورُبما يندفع
إلى حب الظهور والإعتزاز وفي نفس الأمر
لا ينظر لما يفتخر به أقرانه ..
استرسلت وتفرّعت ، علينا أن نتصالح مع ضوء
عالمنا إلا سنصبح هالكين مع آمالنا وخيباتنا
غير الواقعية ، ولا نعزو البلاء كله
لِكُل فراغات المجتمعات ، فالإنسان بطبائعه
ليس فاضلاً تماماً بل وأنه لا يشبع ويدنو
دوماً ازاء مصالحه واشباعها إن كان أخلاقياً
أو لا أخلاقياً فهو لا يكترث ..
الحياة تناغم وتوازن وتنازع ونقائض خَرِبة
وسمحة ، إنها إن توافقت مع المنطق اشتراكية
مع الطبقات وأبناء الزنا والمترفين والقبحاء
والأذكياء وهلم جرّا ، لولا هذي المستويات
لما كانت هناك حضارة وحداثة ، وإن
من يلهو بحيثيات قلمه وترفعات لسانه غير
المادي لهو أردأ فِعل .
فمن يغالب الحضارة وطبائع الإنسان
إنما يهلك نفسه رويداً رويداً ، من ذاك
العنتري الذي يحل مشاكل مجتمعه أو ذاك
الفاضل الذي يدرء المفاسد كالسفور وألاعيب
الغرام كما يسميها ؟ .. من هو الذي قوَّم أخلاقيات الناس بلسانه ؟ فلا توحدوا
خطابكم المنبثق من أبراج عاجية رائعة
ساذجة!
- الأمل الذي يتأتى من الأحلام سيكون
احباطاً إن لم يتحقّق ، فأفق الأحلام
تضع أغلال الإنتظار على أعناقنا .
فالإقرار الصادق بالواقع وتوظيفه في
المستطاع أعظم من علو أفكارنا المرسلة
نحو الطبقات الخاملة والظروف السياسية
الإقتصادية والأيديلوجيات المتطلبة ببلاهة
وتكسّب .
- أحمد

جاري تحميل الاقتراحات...