حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

8 تغريدة 49 قراءة Apr 01, 2020
"الحلم و الحقيقة ...!"
1- بعد زيارة لعيادة د/عبدالعزيز كردي في منطقة ريع الكحل و د/سعد حمد الله رحمهما الله في عمارة الجفالي بمكة قبل 5 عقود من الزمان، ذهب الفتى لينام ودخل في حلم جميل رأى فيه حكيما يزوره و هو ملتحف برداءه الأبيض ولحيته الطويلة ويأمره بالالتحاق بكلية الطب،
2- شاهد نفسه وهو يطير من شباك الغرفة ليهبط في مدرج كلية الطب مستمعا لمحاضرة يلقيها رائد جراحة القلوب كريستيان برنارد -بالفعل زار كليتنا عام 1976م-، رأى في الحلم نفسه طبيبا يعالج المرضى ويخفف من الآمهم ويرسم البسمة على وجوه ذويهم كما شاهدها على وجه أبيه بعد كل زيارة لعيادة طبيب،
3- رأى الحالم نفسه وهو يعلم طلبة الطب، ثم أستفاق من حلمه الجميل ليجد نفسه داخل مدرج لكلية الطب يتجادل فيه القوم حول حقوق وواجبات الطبيب فضايقه حديثهم.
تأمل في حقيقة أمره فوجد أنه لم يفكر في يوم ما أن يناقش موضوع اختياره مهنة الطب من هذا المنظور إلا مؤخرا، فقد كان يظن الطب رسالة!
4- كان يظن منذ أن دخل الطب بأنه -وكل من تطبب مثله- مثل محارب حمل سلاحا ضعيفا ثم دخل به حرب استنزاف مع المرض والجهل، لنصرة الضعفاء والوقوف بجانب المكلومين ومساعدة ومواساة المرضى المتعبين، و أنه لا يمكن ان يتراجع أو يستسلم حتى يحقق النصر على المرض ويرسم البسمة على وجوه المرضى،
5- قال له ابوه -رحمه الله- (عندما أذن له بالالتحاق بكلية الطب ليترك خانته في اسرته فارغة وليلعب بقية الفريق ناقص واحد): "يا ولدي ان كنت صادقا بأن هدفك نبيل فأبشر بالخير في الدنيا والآخرة".
تذكر الكهل-استاذ الطب- أن هذا جوابه عند سؤاله عن سبب دخوله للطب في يوم مقابلته الشخصية،
6- ثم تذكر كم كان ساذجا عندما صار استاذا يقابل المتقدمين للكلية فكانوا يرددون نفس الجمل...فيصدقهم فورا!، ثم أغمض عينيه برهة ونظر حوله أفي من حولي اليوم أحد منهم؟، ثم أستعاذ! فهو يريد أن يحتفظ بالذكرى الطيبة والصورة الجميلة والحلم القديم، والمؤمن مأمور بحسن الظن بأخيه على كل حال.
7- قال الكهل في نفسه: صدقت يا أبتاه! فأما الدنيا فقد نلت فيها ما لا أستحقه بعملي ولكن بفضل الله ثم ببرك وبدعوات الصالحين، وأما الآخرة فالموعد الحوض يا أبي مع نبي المرحمة صلى عليه الله وسلم (ثم علق تعليقا قصيرا في سره و أنصرف لشأنه قبل أن يسمع رجع صوته!).
-من كتابي بدون مقدمات
@Rattibha فضلا

جاري تحميل الاقتراحات...