ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

12 تغريدة 224 قراءة Apr 01, 2020
حين ستقرأ هذه الأحرف ستكون قد تشبعت من مشاهدة الأفلام ..
لكني اليوم أكتب لكم قصة أغرب من أفلام هوليود ..
قصة ستبكيك حزنا وفرحا ..
قصة حصلت قبل ثلاثة قرون مضت
تعالوا تحت نشوف الحكاية
حياكم ??
في عام 1702 وبالقرب من أدنبرة عاصمة المملكة الأسكتلندية ولدت مارغريت ديكسون، وحين شبت تزوجت من أحد الصيادين وأنجبت منه العديد من الأطفال، لكن سرعان ما اضطر زوجها للغياب عنها في البحر بسبب إرساله على متن سفينة حربية.
عانت الزوجة مع أبنائها من الفقر والفاقة فاضطرت للبحث عن عمل واهتدت إلى أسرة عملت في منزلهم كمدبرة، لكن لسوء الحظ ارتبطت مع أحد أبناء هذه الأسرة في علاقة غير مشروعة، وسرعان ما اكتشفت أنها حامل!
كانت الكنيسة حينذاك لا تزال تملك سلطة دينية وقضائية قوية، حيث تقبض الشرطة على أي "زانية" وتحيلها للكنيسة، ومن ثم تعاقبها الأخيرة بوضعها في أكثر الأماكن وضوحًا، حيث تتلقى توبيخات علنية على فعلها أمام كل الناس وعلى مدى ثلاثة أيام.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى لاحظ جيران ديكسون أنها حامل، واجهوها بالأمر، لكنها لخوفها من العقاب وأن يفتضح أمرها (على الطريقة الكنسية) أنكرت ذلك، واستمر الجنين في بطنها ينمو، ومعه تكبر بطنها، ويتأكد الجيران أكثر من الأمر، إلى أن وضعته.
في نفس اليوم وعلى ضفاف نهر تويد تم العثور على طفل صغير ميت، أشارت التحريات مباشرة إلى ديكسون وكون هذا الطفل ابنها وهي من قتلته، تم القبض عليها، واعترفت بالفعل بأن الجثة تعود لطفلها، لكنها ادعت أنه ولد ميتًا، وجرمها يتلخص فقط في الطريقة التي تخلصت بها من جثته.
لم يكن الطب الشرعي أو الجنائي يمتلك أدوات جازمة للفصل في الأمر، لكن تم اللجوء إلى أحد الجراحين، الذي أكد أن استقصاء حياة الطفل يتطلب استخراج رئته ووضعها في الماء، فإن طفت فقد ولد حيًا، وإن لم يكن فقد ولد ميتًا، طفت الرئة على الماء وأدينت ديكسون بالقتل.
على الرغم من بدائية الأدلة التي أدينت بها ديكسون، إلا أن هيئة المحلفين لم تجد أمامها إلا الحكم عليها بالإعدام بتهمة القتل العمد، وفي صباح يوم 2 سبتمبر 1724 تم نقلها إلى ساحة الإعدام، حيث تم شنقها كعادة ذلك الزمان أمام جموع غفيرة من الناس.
بعد إعدامها ومفارقتها للحياة، تم حمل مارغريت ديكسون إلى تابوتها، ومن ثم وضعت في إحدى العربات لنقلها إلى المقابر، كان هذا اليوم حارًا جدًا، ما دفع سائق العربة ومساعده للتوقف من أجل شرب بعض المرطبات، لكن تملكهما الرعب حيث سمعا صوتًا يصدر عن التابوت.
تسمرا الرجلان مكانهما، وحين تمالكا نفسيهما ذهبا للخلف لمعاينة الأمر، فوجدا مارغريت ديكسون وقد دفعت غطاء التابوت وأنها بالفعل لا تزال على قيد الحياة، بعد التأكد أن الأمر حقيقة وليس خيال أبلغا الرجلان الشرطة والتي جاءت وتولت الأمر.
ينص القانون الأسكتلندي حينذاك، على أن أي شخص ينفذ ضده حكم المحكمة يجب ألا يعاني ويفرج عنه للأبد، كما ينص القانون في مادة أخرى على أن أي شخص ينفذ ضده الإعدام هو ميت، وبسبب هذين القانونين أفرج عن ديكسون ولم يعد بإمكان أحد اتهامها بأية جريمة.
تم اتهام عامل المشنقة بأنه لم يؤدي عمله على الوجه الصحيح، وفي تلك الأثناء عاد زوج ديكسون الذي اعتبر نجاتها من الإعدام بمثابة رسالة إلهية، حيث سامحها على ما اقترفته من ذنب، وتزوجها مجددًا، وصارت قصتها حديث الناس لزمن طويل، وتوفيت مارغريت ديكسون بعد ذلك بـ 25 عامًا.

جاري تحميل الاقتراحات...