عبدالعزيز
عبدالعزيز

@Ajizu__

9 تغريدة 10 قراءة Apr 01, 2020
هل يعتبر وباء كورونا عقاباً إلهياً للبشر؟
لو نظرنا إلى المسألة من جهة عقلية فإننا سنجد أن العقل لا يرجح فيها جواباً على آخر، ذلك لأن المسألة غيبية لا يمكن أن يقطع العقل بجواب بشأنها.
ولو نظرنا إلى النقل سنجده أيضاً لا يرجح أن يكون هذا الوباء عقاباً، فإن قيل إن الله عز وجل أرسل الأمراض على الأقوام السابقين عقوبة لهم =
قلنا إن ذلك لا يعني أن كل الأمراض هي عقوبة بالضرورة، ولا يعني أن هذا المرض المعين كذلك.
فنهاية الأمر هي التوقف في جواب هذا السؤال، وهو كقول مؤمني الجن من قبل..
"وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا".
فالقول إن هذا المرض عقوبة إخبار عن إرادة الله، وهذا الإخبار ينبغي أن يستند إلى دليل قطعي وإلا فينبغي التوقف فيه.
إن لم يكن عقوبة فماذا يكون؟
يمكن أن يكون ابتلاء للناس فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط، فيكون مركباً، حيث يصبح عقوبة على بعض من يصيبهم، ورحمة في آخرين، ولا نقول في إرادة الله إلا ما أخبر عنه هو، وعدم علمنا لا ينبغي أن يكون علماً، وعدم إدراكنا للحكمة لا ينبغي أن يكون جحوداً.
كيف يكون الوباء رحمة؟
قد يكون المرض سبباً يدفع الإنسان إلى التقرب من الله وترك المحرمات فيكون ذلك طريقاً له إلى الجنة، كما يمكن أن يكون الوضع باعثاً على بذل الخير والتكافل الاجتماعي كما هو حاصل الآن.
والشر الذي يصيب المؤمن في الدنيا قد يكون كفارة له في الآخرة وعظم أجره عند ربه.
وفي حديث الطاعون: "إنه عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد".
ويمكن أن يكون سبباً لتقارب المجتمعات والناس، وكفهم الشر والظلم عن بعضهم، وتذكيراً لهم بفناء الدنيا وأن القيامة تأتي هكذا بغتة، وأنه على الإنسان أن يرقب الله في جميع أوقاته وأحواله.
ماذا نفعل؟
نجلس في بيوتنا ونمتثل لتوجيهات الحكومة ووزارة الصحة في بلدنا، وندعوا الله أن يرفع هذا الوباء عن الناس -باستثناء الإسرائليين لعنهم الله وعساهم بهالحال وأردى- فإنه لا قضاء إلا بأمره ولا حول ولا قوة إلا بإرادته سبحانه.

جاري تحميل الاقتراحات...