mohammad zbeeb
mohammad zbeeb

@mzbeeb

13 تغريدة 13 قراءة Apr 26, 2020
2282 مليون و300 الف دولار باعها مصرف لبنان الى المصارف في يوم واحد فقط (الاثنين 30 اذار 2020). وفي المقابل، اعلن ميشال مكتف امس ان شركته التي تستحوذ على نصف عمليات شحن الدولار من الخارج مستمرة في عملها كالعادة.
المصارف تكذب كالعادة، وتتذرع باقفال المطار والحجر المنزلي للامعان في سرقة الودائع وحرمان اصحابها منها.
فاين تذهب كل هذه الدولارات؟ ولمصلحة من؟
اليوم ايضا، في 1 نيسان، باع مصارف لبنان الى المصارف نحو 1286 مليون و400 الف دولار، من ضمنها 1200 مليون دولار لبنك عودة وحده.
اثار جدول مبيعات مصرف لبنان للدولار، الذي نشرته اليوم، تعليقات وردود فعل مختلفة، وكان لافتا استنفار عدد من المصرفيين لتبخيس ما يتضمنه من معلومات مهمّة، في محاولة لاخفاء "الشبهات" وطمس معالم "جريمة" اضافية تُرتكب في هذه الاثناء.
كان لافتا جدّا ما اورده موقع "ليبانون ديبايت"، اذ نقل عن "مصادر" (يُفترض انها من المصارف) أن "العملية دفترية لها علاقة بالقيود بين مصرف لبنان والمصارف، بعدما عمد بعض هذه المصارف الى رفع رأسماله تطبيقًا لتعميم مصرف لبنان في هذا الشأن!".
لننتبه الى الجملة الاخيرة، ونضع خطّا تحتها، لان هذه "المصادر"، في معرض محاولة رد "التهمة" كشفت لنا بعض التفاصيل عن "الجريمة".
ما تكشفه "المصادر" يعني ببساطة :
ان هذه الكمية من الدولارات باعها مصرف لبنان لحساب اصحاب المصارف (المساهمون)، الذين فرض عليهم القرار الوسيط رقم 13129 (في 4 تشرين الثاني 2019) زيادة الاموال الخاصة الاساسية بنسبة 20% من حقوق حملة الاسهم العادية، وذلك عن طريق مقدمات نقدية بالدولار
يومها، اي عند صدور هذا القرار، جرى تسويقه على انه يهدف الى تعزيز سيولة المصارف بالعملات الاجنبية للايفاء بجزء من حقوق المودعين المصادرة، وانه سيجبر اصحاب المصارف على اعادة بعض الدولارات التي عمدوا لتحويلها الى حساباتهم في الخارج.
وفق التقديرات يومها، كان يُفترض ان يوفّر هذا القرار نحو 3.8 مليار دولار، نصفها قبل نهاية العام الماضي، ونصفها الآخر قبل حزيران المقبل.
لم يستجب سوى 21 مصرفا من اصل 63 مصرفا، في حين طالب 16 مصرفا بالاعفاء او التأجيل او تمديد المهل المذكورة اعلاه، والبقية لم يعيروا القرار اي اهتمام.
ما تفضحه هذه "المصادر" ان حاكم مصرف لبنان قرر ان يبيع اصحاب المصارف دولارات من موجودات البنك المركزي لزيادة رساميلهم في مصارفهم. اي انه يعمد الى زيادة "حقوق" اصحاب المصارف بالدولار لديه، عبر تحويل مبالغ لهم كانت بالليرة الى رساميل باتوا يملكونها بالدولار.
ماذا يعني ذلك؟
هناك فجوة/ عجز بين موجودات مصرف لبنان بالدولار ومطلوباته بالدولار، التي هي موجودات للمصارف لدى مصرف لبنان بالدولار، اي ودائع للزبائن (تقدّر هذه الفجوة/ العجز بنحو 50 مليار دولار)،
اذا كان ما تقوله المصادر صحيحا، فهذا يعني ان العمليات الجارية حاليا هي لنقل المزيد من الدولارات المتبقية لدى مصرف لبنان من حقوق للمودعين الى حقوق لكبار المُساهمين في بعض المصارف. وهذه سرقة موصوفة، ولا يوجد لها اي اسم آخر، ولا شك انها تزيد مخاطر خسارة المودعين لودائعهم بالدولار.

جاري تحميل الاقتراحات...