9 تغريدة 10 قراءة Apr 12, 2020
منذ انتشار جائحة كورونا، تم تسليط الضوء على العادات الغذائية للشعب الصيني.
تسليط الضوء هذا، تم بشكل مبالغ فيه، بدا فيه العالم وكأنه يتعرف للمرة الأولى على تلك العادات.
#خواطر_كورونا
لم يتعلق الأمر فقط باستهجان "مفهوم" لتلك العادات، بل تعداه إلى "استقذار" لذلك الشعب، خصوصا بعد أن انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عدة أشرطة فيديو تظهر سلوكات غير طبيعية لصينيين، مثل طبخ الحيوانات، أو أيضا التهامها، وهي ماتزال على قيد الحياة.
تقزز غالبيتنا من تلك السلوكات، لا يجب أن يلهينا عن ملاحظة أمر آخر وقع بالموازاة مع ذلك، ألا وهو انتشار عدة أشرطة فيديو تظهر أيضا تعاملا "قذرا" لصينيين مع تجهيزات و معدات مواجهة كورونا، من قبيل البصق في الأقنعة، أو مسح الأحذية بها، ....
هذا التزامن، ألا يجعلنا نتساءل، هل هناك فعلا "شيطنة" للصين؟ هل المستهدف هو "وصم" الصين والصينيين بالقذارة.
لعقود شكلت الصين، والصينيون مصدر إلهام للجميع
الصين كدولة ناجحة، تفرض سلطتها على كل شبر من أراضيها، دون أي تهاون أو تسامح، وأيضا كدولة لها مشروع تمضي فيه بكل تصميم وعزم.
الصينيون شكلوا أيضا، مصدر إعجاب، أقله بسبب دأبهم، ومثابرتهم.
كل هذه الصور بدأت تزول بشكل تدريجي، و تحل محلها صورة الصيني "القذر".
صعود الصين لم يكن دوما محل ترحيب، من الأمور الى رافقت صعود الصين هو قدرتها الإنتاجية الكبيرة، لمنتجات ذات جودة مقبولة، وذات سعر جد مناسب
والآن، بعد قد "اكتشف" العالم "فجأة"، كم هو "قذر" المواطن الصيني، هل سيستمر الإقبال نفسه على المنتجات الصينية ذاث الإقبال الشعبي الكبير.
الأمر لا يتعلق بمنتجات مصنعة، بشكل أو بآخر، وصلت لنا كمستهلكين يهمهم ثمن يراعي جيوبهم في آخر الأمر.
هنا يتعلق الأمر بمنتجات "قذرة"، صنعها أشخاص "قذرون" في ظروف "قذرة"، وكل ذلك تم توثيقه، وطبعه في أذهاننا، بشكل جد مكثف. من يجد في نفسه القدرة على استهلاك منتجات يتم ربطها بالقذارة، حتى ولو كانت رخيصة الثمن.
خصوصا أن تلك المنتجات هي مخصصة للاستعمال المنزلي "مطبخ، غرف نوم، ....."
هل هي محاولة لصرف الناس، بشكل غير مباشر، عن المنتجات الصينية؟
لفائدة من، لو صح الأمر؟
ليست لي إجابة محددة، لكن من المؤكد أننا لا نرى إلا الجزء الظاهر من صراع الهيمنة على العالم.
السؤال الأهم، أين نحن من هذا كله ؟؟ !!!!

جاري تحميل الاقتراحات...