3- يعتقد صانع القرار في طهران بأن تراجع زخم الثورة العراقية بسبب إنتشار فيروس كورونا ، وإنسحاب الولايات المتحدة من بعض قواعدها في العراق يشكل فرصة ذهبية للنظام الإيراني لترتيب أوراق الأحزاب الموالية لإيران في العراق وإختيار مرشح جديد يلبي طموح ومصالح طهران في العراق .
4- صانع القرار الإيراني يدرك تماماً بأن في ظل وجود العقوبات الأمريكية على ايران، فأن مجئ عدنان الزرفي سيزعج التحرك الإيراني في العراق كما وأن الحرس الثوري الايراني يخطط لتنفيذ استراتيجية وتجربة طالبان الأفغانية في العراق لإنسحاب الولايات المتحدة بصورة كاملة من العراق .
5- بالنسبة للإيرانيين فأن مرشح رئاسة الوزراء إذا ما لم يتوافق مع متطلبات طهران في العراق، فأنه سيتشكل تهديداً للأمن القومي الإيراني، حيث ترى طهران بأن العراق يمثل محيطها الطبيعي للتحرك بالمنطقة العربية ، لذلك فأن مرشح رئاسة الوزراء يمر عبر بيت المرشد في طهران لا البرلمان العراقي!
6-كما وأن إيران تريد أن تعوّض فشلها في مقتل سليماني بإيجاد مرشح عراقي يحمل النفس الإيراني ويمثل ايران في بغداد ، إيرانياً غير مسموح أبداً أن يتمتع العراق برئيس وزراء مستقل، النظرة الإيرانية للعراق نظرة إستعمارية وتاريخياً كل ما كان العراق مستقلاً كانت المنطقة العربية تنعم بالسلام
7- العراق ما بعد عام 2003 أصبح المحرك الأساسي للمشروع الإيراني بالمنطقة العربية ، ويوفر العراق لإيران الغطاء العربي لدعم المليشيات المسلحة بالمنطقة ومركزاً لغسيل الأموال والإلتفاف على العقوبات الأمريكية، كما وأن جانب كبير من ثروات العراق أصبحت تذهب إلى الخزينة الإيرانية في طهران
8- فوجود قاآني في بغداد يعني بأن القرار الإيراني أتخذ لحذف عدنان الزرفي ، لهذا حاول عزت الشابنذر تسريب رسالة صوتية، تم تداولها يوم أمس في العراق ، ليقول لمن في بغداد بأنني جاهزاً لتمثيل مصالح طهران في بغداد .
9- لذا فأن الموقف الأمريكي هنا سيكون حاسماً ، وعلى العراق أن يختار ، أما أن يكون العراق في المعسكر الإيراني والحوثي ونصر الله أو المعسكر الأمريكي العربي ، لا يوجد حل وسط فيما بينهما ، ميدايناً إيران هي الأكثر نفوذاً وتأثيراً من الأمريكان في العراق .
10- ولكن هذا النفوذ الإيراني لا يحظى بقاعدة شعبية حتى في المدن الشيعية التاريخية كالنجف وكربلاء في العراق ورأينا كيف تم حرق القنصليات الإيرانية في العراق ، لذلك فهنا يقع المهام على الثورة العراقية وشباب الثورة وعليهم قراءة المشهد العراقي والإقليمي والدولي بعين عراقية لا إيرانية !
جاري تحميل الاقتراحات...