عبدالله السفياني
عبدالله السفياني

@asufyane

11 تغريدة 50 قراءة Mar 31, 2020
سلسلة:
في هذا الوقت مع #الحجر_المنزلي والتعويض بالتواصل الرقمي يتبادر سؤال عن وضع الأطفال والمراهقين وهل من الصحيح فتح الإنترنت لهم على مصراعيه خصوصا مع الملل داخل البيوت بسبب عدم الخروج!؟
هناك ثلاث اتجاهات في تعامل الأطفال مع الإنترنت نلخصها:
- اتجاه عدم الممانعة والتقييد على الأطفال وإفساح المجال للتجريب واكتشاف الحياة والتعلم بالصح والخطأ
- اتجاه الممانعة التامة والإغلاق خصوصا للأطفال دون سن 18 =
في هذا المعنى يقول جون سولر:
"لن تأخذ أطفالك إلى مدينة نييورك وتتركهم هناك وحدهم، لكن هذا ما تفعله حين تسمح لهم بدخول الفضاء السيبراني"
وتقول ماري آيكن:
"الإنترنت بكل وضوح وبلا جدل وبكل تأكيد بيئة لا تصلح إلا للكبار إنه ببساطة لم يصمم للأطفال فلماذا نرى الأطفال هناك!؟"
- الاتجاه الثالث اتجاه الوصول المقيد والإشراف المباشر على الأطفال أثناء الاستخدام.
وعلينا في البدء أن نبين أن:
* أن قرابة ثلث مستخدمي الإنترنت في العالم هم دون 18 بحسب اليونيسيف
* كرست الهواتف الذكية لما يسمى "ثقافة غرفة النوم" حيث أصبح الدخول للشبكة أمرا شخصيا لكثير من الأطفال
* يتعرض الأطفال على الشبكة للابتزاز والتحرش والتنمر ويعرض عليهم في أحيان كثيرة محتوى غير لائق!
* الإفراط الدائم في استخدم التقنية قد يسبب الاكتئاب والقلق للأطفال ويحرمهم من تجارب اجتماعية مثيرة ومفيدة.
ولكي نصل إلى تربية تتسم بالاعتدال والتوسط قدر الإمكان وتحقق تواصلا نافعا للأطفال على الشبكات فهنا مجموعة من المقترحات:
1- منع الأطفال دون سن السادسة من استخدام الأجهزة قدر المستطاع إلا في حدود ضيقة جدا.
2- تفعيل مبدأ الضبط الثلاثي:
- الوقت المسموح به على الشاشة يجب أن يكون محدودا وحسب الحاجة.
- المكان الذي يستخدمون فيه الشاشة يجب أن يكون مفتوحا ومتابعا.
- المحتوى الذي يستخدمونه يراعى فيه مناسبته للعمر وتحقيق الهدف.
3- حجب الألعاب التفاعلية ومنع الأطفال من التواصل عبرها أو عبر غيرها من التطبيقات بالغرباء وهناك تطبيقات توفر هذه الحماية ومتابعة أي تواصل يحدث مع الطفل.
4- حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت بكل وسيلة ممكنة وعدم ظهور بياناته لأحد ومراعاة قوانين حماية الطفل.
5- فتح النقاش الودي والتفاعلي مع الطفل عن كل ما يواجهه على الإنترنت ليتعود على عرض مشكلاته لوالديه وليس على أقرانه أو الغرباء.
6- مشاركة الطفل لاهتماماته الرقمية وتشجيعه وإقامة تواصل بناء بينه وبين والديه باستمرار.
7- اعرض على الطفل بحيب عمره السيناريوهات التي قد تعترضه في العالم الرقمي وكيف يتصرف معها ومن أين يحصل على الدعم والمساندة.
8- تذكر أنه لا يوجد طفل على الإنترنت آمن تماما ولكن الأكثر ضعفا هم الأكثر عرضة للخطر.
9- تذكر أن أكبر عامل في قوة الطفل هو أنت بدعمك ومساندتك له والإشراف الاحترافي لسلوكياته الرقمية.
الإشراف والتقدير سيمنح الأطفال فرصا جيدة على الإنترنت لن يحصلوا عليها بدونه وسيحميهم من مخاطرة كبيرة تفرضها الحياة الرقمية.

جاري تحميل الاقتراحات...