1/منذ بدء الخلق وكل المخلوقات يقف بعضها لبعض فى (صراع) ...والصراع أنواع فهناك الصراع على الخير وهناك الصراع علي الشر...والتاريخ لديه الكثير والكثير من الأمثلة التى تدل على ذلك...وسنتناول فى هذا السرد تلك الأمثلة الهامة والتى ستوضح المقصود من هذا السرد أو هذه الرحلة
2/منذ أن رفض إبليس السجود لآدم وطرده من رحمة الله وقد اتخذ آدم خِصماً له فى صراع
3/ومنذ قيام قابيل بقتل أخيه هابيل بعد أن استحوذت عليه مشاعر الحقد والغيرة وقد أصبح أحفاد قابيل فى صراع مع أحفاد هابيل
4/وبمرور السنوات والعقود والقرون الطوال إزداد الصراع واتخذ أبعاد أخرى غير البُعد المُتعارف عليه ...فلم يعد الصِراع مُقتصر بين الخير والشر فقط فمن الممكن أن يكون هناك صراع على الخير لمن يُصبح أفضل...وهناك صراع على الشر لمن يُصبح أطغى
5/وفى الواقع لم يعد الصراع مُقتصر على شخصين فقط بل أصبح صراع بين أمتين أو مؤسستين ....إلخ
6/وفى هذا السرد نبدأ منذ بداية الخلق ونسافر عبر صفحات التاريخ حتى نصل إلى اللحظة التى يُكتب فيها هذا السرد لنحاول سوياً معرفة سر تلك العلاقة ولربما نكشف بعض الأسرار التى لم تٌنشر من قبل لأسباب عقائدية أو سياسية أو حتى شخصية..فهل أنتم مستعدون لمعرفة بعض الحقائق المنسية عمداً؟؟
7/(آدم عليه السلام ..وإبليس اللعين) :قبل خلق البشر كان أول المخلوقات التى خلقها الله عز وجّل هو(العَرش)فلم يكن معه أحد فهو الأوّل عَز وجّل...وبعدها بزمن خلق الله سبحانه وتعالى(القَلَم)وطَلب منه أن يكتب كل شئ سيحدُث
8/ولقد كان هذا قبل أن يخلق الله جّل شأنه(السموات والأرض)فى(6)أيام...وبعدها خلَق الجبال والبِحار وخلَق الشمس والنجوم والقمر والكواكب وزيّن السماء بها
9/ثم خلق سبحانه وتعالى خلقاً آخر أسماهم (الجِّن) ولكنهم كانوا قوماً مُفسدين يسفكون الدماء ..حتى إن الملائكة كانت تأتى وتعاقبهم وكانت تحبسهم فى بعض الجُزر والبِحار بأمر الله
10/وبعد ذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق خلقاً جديداً فسألَت الملائكة عن هذا الخلق ..هل سيكون مثل الجِّن مُفسداً ومُدّمراً للأرض؟؟!! ...
فكان الرد الإلهّى:(( إنّى أعلم ما لا تعلمون))
فكان الرد الإلهّى:(( إنّى أعلم ما لا تعلمون))
11/ثم علمَت الملائكة أن من هذا الخلق الجديد سيكون خير الرُسُل والأنبياء والشُهداء والصدّيقين وأحباب الرحمن ...وعندما أراد الله أن يخلق (آدم) أمَر ملَكاً أن يُحضر له من كل تُراب الأرض شيئاً فذهب وجمع هذا التراب فكان منه الأبيض والأسود والأحمر والأصفر فكان اختلاف أجناس بَنّى البشر
13/ولمّا خُلِقَ آدم عليه السلام ظلّ سنوات على هذه الحال ..فما كان من الملائكة إلا أن تترقبه بحذَر خيفةً منه أن يكون مثل الجِّن مُفسد وسفّاك للدماء ...لكن كان هناك من يترقّبه من الجِّن فى صمت ...ألا وهو (إبليس)
14/كان(إبليس)من الجِّن المخلوقين من النار ولشّدة عبادته وطاعته لربّ العالمين رفعه الله عز وجّل لدرجة كُبرى تُقارب درجة الملائكة حتى صار طاووسهم
✍✍✍✍
✍✍✍✍
15/وبدأت اللحظة العظيمة لخلق البشَر ...إنها لحظة بداية التاريخ ...لحظة نفخ الروح فى جسد (آدم) ...وكل من فى الملأ الأعلى ينتظر ما ستصير إليه الأمور
16/بدأت الروح تسرى فى رأس آدم فبدأ ينظر ويفتح عينيه ويلتفت وعند وصول الروح للأنف عطَس فقيل له أن يقول :الحمد لله فقالها ليرد عليه رب العّزة أن يرحمه الله ...وراح الكُل ينظر لهذا الخلق الجديد العجيب عليهم ...ولمّا صار آدم حياً علّمه الله كل الأسماء
22/ملحوظة: يُروى فى (العهد القديم) أن إبليس اللعين استطاع التسلل إلى الجنة عن طريق تلبُّسه بحيّة كبيرة وراح يغوى آدم وزوجته بالأكل من الشجرة المُحّرمة عليهما..بينما لم يرد فى القرآن الكريم شيئاً عن كيفية تسلل إبليس إلى الجنة
23/ما يهمنا هنا أن إبليس اللعين راح يتظاهر بأنه يريد مصلحة آدم وزوجته فادَّعى كذباً أن هذه الشجرة هى(شجرة الخُلد) وأن الأكل منها يورث الخلود فى الجنة والمُلك الدائم
26/(قابيل وهابيل) : دخلا التاريخ كأول إخوة خصوم فى صراع ودخلاه أيضاً كبَطلين لأول جريمة قتْل حدثت فى التاريخ
27/بعد خروج آدم وزوجته حوّاء من الجنة بعد وسوسة إبليس اللعين لهما هبطا إلى الأرض ...ووضعت حوّاء (زوجة سيدنا آدم عليه السلام) توأمين وهما :
?هابيل وأخته
?قابيل وأخته
وكان كل من قابيل وهابيل يعملان فى الأرض ...فكان هابيل راعى غنم ...وكان قابيل مُزارِع
?هابيل وأخته
?قابيل وأخته
وكان كل من قابيل وهابيل يعملان فى الأرض ...فكان هابيل راعى غنم ...وكان قابيل مُزارِع
28/تزوّج كل من قابيل وهابيل أخت الآخر...وذلك حفاظاً على النوع الإنساني وحمايةً له من الانقراض والفناء ...فتزوج قابيل توأم هابيل...وتزوج هابيل توأم قابيل ...وكانت توأم قابيل أجمل من توأم هابيل
29/وعندما طلب آدم من أبنائه إتمام ذلك الزواج ...رفض قابيل ذلك بشدة لأن نصيبه هو الفتاة الأقل جمالاً ...وأراد قابيل أن يتزوج من توأمه خلافاً لأمر الله ولم يرضَ بتلك القسمة
30/ولحل تلك القضية هدَى الله تعالى ..آدم إلى مخرج وهو أن يُقدم كل من قابيل وهابيل قُرباناً إلى الله عز وجل والذى يُقبل قربانه سينال مراده ومُشتهاه ويُنفَّذ طلبه:أي إذا تقبّل الله قُربان قابيل سيتزوج من أخته وليس أخت هابيل
31/فقدّم هابيل قُرباناً من أسمن أغنامه ...أما قابيل فقدّم قمماً من زرعها ...فنزلت نار من السماء فأكلت قُربان هابيل وتركت لقابيل قُربانه ...وكان ذلك إيذاناً بقبول قربان هابيل ورفض قربان قابيل
32/ملحوظة: يُفسّر العهد القديم عدم قبول قُربان قابيل بأنه كان مُخالِفاً لما كان يتطلبه وهو (الذبيحة الدموية) أما هابيل فقد فعل وقدّم دمّاً يُراق لوجه الله
33/وغضب قابيل من رفض قُربانه ونظر لأخيه متوعداً إياه بالقتل وألاّ يتركه يتزوج من أخته أبداً..ولم يرُد هابيل عليه واكتفى بتأكيد أن الله لا يتقبّل إلا من المُتّقين وكان هابيل رجل أمده الله بوفرة الجسم ونضوج العقل ووهبه الله الحِكمة ففضّل رضا الله تعالى وطاعة والديه وارتضي بقسمة ربه
34/غلت نار الحسد والغيرة والحقد فى قلب قابيل ووسوس له الشيطان فقام بقتل أخيه هابيل وهو نائم ( ويُقال إن حادثة القتل هذه قد وقعت فى جبل قاسيون المُطّل على مدينة دمشق ) وبهذا كان هابيل أول من قٌتل على سطح الأرض
36/ومن مشهد الغُراب هذا تعلّم قابيل متأثراً ومستشعراً بشئ من الحسرة والندم وحفَر حُفرةً لأخيه ودفن جثته تحت التراب مثلما فعل الغُراب
37/فى العهد القديم ...يُروى أن الرّب سأل قابيل عن مكان هابيل أخيه فأجاب قابيل أنه لا يعلم وأن ليس بحارس لأخيه فقال له الرب : ماذا فعلت يا قابيل؟ فصوت دم أخيك صارخ من الأرض ومن الآن أنت ملعون من الأرض التى فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك وكُتب عليك أن تكون تائهاً وهارباً فى الأرض
39/(عاد وثمود) : هما قومان تصارعا فى عصيان الله عز وجّل وكأنهما يتصارعا من يكون الأكثر عصياناً وطغياناً..أعطاهما الله كل النِعَم التى لا تُحصَى ولا تُعَد وبدلاً من أن يشكرا الله كفرتا بنعمته..بل وازدادتا كُفراً ..فكان عقابهما شديد من رَب العِباد
40/القوم الأول (عاد) : وإسم عاد هو مؤسس هذه القبيلة وجدّها الأكبر ويُقال فى روايات مُتعددة إن هذا الإسم عربي وفى أكثر الروايات منطقية فإن عاد هو ( بن عوص بن إرَم بن سام بن نوح (عليه السلام))
41/ وإلى عاد يُنسب نبّى الله تعالى (هود) عليه السلام الذى أرسله الله سبحانه وتعالى إلى قوم عاد ليدعوهم إلى طريق الحق والخير ويُبعدهم عما كانوا فيه من ظلم وجهل وضلال
42/ويُرّجح أن قوم عاد كانوا يقيمون فى مدينتهم (إرَم) وقد وصفها الله بأنها مدينة لم يوجد مثيل لها وأنها ذات أعمدة عملاقة وباهرة وأنها كانت مزارع وجِنان وُجدت علي الأرض وعيون ماء لتزدهر هذه الأراضى ...وحيوانات من مُختلف الأنواع كالغنم والماعز والحمير والبقر والإبل
43/وقد رَزق الله قوم عاد بالأولاد فتكاثروا وأصبحوا ذوى عدد كما أمدهم الله سبحانه وتعالى بالقوة العددية ورزقهم بقوة جسدية وعقلية كبيرة
44/مدينة إرَم كانت تقع فى منطقة الأحقاف وهى التى تقع إلى الجهة الغربية من سلطنة عمان وإلى الجنوب من الرُبع الخالى وهذا الموقع حالياً هو موقع خالى من أى معالم فهو موقع صحراوى لا يمكن أن يصلح لحياة بشر
45/دعا (هود) عليه السلام قومه (عاد) إلى طريق الله عزّ وجّل إلى الإيمان بالله وعبادته...فقد كانوا يعبدون الأصنام ويتذللون لها ويُقّدمون لها القرابين المُختلفة والمُنوعة ...وقد قيل إنهم أول الأقوام التى عادت لعبادة الأصنام بعد الطوفان الذى أصاب قوم نوح
46/وبالرغم من تكذيب قوم عاد لنبي الله هود ..إلا أنه استمر فى دعوته لهم بالترغيب والترهيب ..فكان ردّهم رفض وعظه وإرشاده ..وأنهم لن يتركوا آلهتهم وأصنامهم واتهموه بالسفاهة والكذب وأنه لم يأتِ لهم بدليل على دعوته ونبوته وأن ما يفعلوه هو كُفر وأن الله واحد ليس له شريك فى الخلق والكون
47/وقال قوم عاد إن هود قد أوذّى من قِبَل آلهتهم لأنه يدعو لعبادة غيرها...وطلبوا من نبي الله هود أن يأتى بدليل صدقه على ما يقول
48/أتت جميع ردود قوم عاد بالرفض البات والقاطع لعبادة الله عز وجل وتكذيب هود عليه السلام وطغوا فى الأرض وبطشوا وتجبّروا وكفروا بآيات الله كلها وجحدوا وأنكروا رزقه وتباهوا بقوتهم وبُنيانهم
49/فأهلك الله قوم عاد لكِبْرهم وعنادهم وتكّبرهم وتجّبرهم وبطشهم وإنكار ونسيان نِعَم الله عليهم والتمسُك بالعادات والتقاليد المُخالفة لشرع الله
50/وقد ركّزت الآيات القرآنية على الخطيئة الكُبرى لقوم عاد ألا وهى (الكِبْر والتكبّر والاستكبار) وهى نفس خطيئة إبليس اللعين التى خرج بسببها من الجنة
51/وبعد محاولات كثيرة لنبي الله هود عليه السلام ودعوة استمرت لسنوات وبعد اشتداد طُغيان قومه قال لهم هود عليه السلام إن الله قد أوقع بهم غضَبه لجدالهم عن آلهة مزعومة قد نحتوها بأيديهم وأعطوها ألقاب
52/وحذّرهم هود بأن عقاب الله قادم لا محالة وأن سينتظر ذلك اليوم الذي سيحل فيهم العقاب الإلهى ليعرفوا مدى صدق كلامه ودعوته وتبرّأ هود من شِرك قومه ودعا ربه أن ينصره علي هذا الشِرك
54/أمسّك الله المطر عن قوم عاد وجعل أرضهم فى قحطٍ وجفاف فجلسوا يطلبون المطر من آلهتهم المزعومة ...فأرسل الله لهم عذابه الشديد فاعتقدوا فى البداية أن السحاب والريح القادمين إلى مملكتهم إنما هى استجابة أصنامهم لدعائهم وهكذا وسوس لهم الشيطان ليزيدهم فى كُفرهم بالله
55/ لكنها كانت المفاجأة فعذاب الله قد سقط فوق رؤوسهم ...عذاب الله الذي طلبوه ساخرين من هود عليه السلام واستعجلوه به ..ليكون دليلاً علي صدق قوله ودعوته التوحيدية
57/كانت الريح ترفع أفراد قوم عاد العمالقة الأشّداء فى السماء ثم ترميهم على الأرض كأصول النخل الخاوية ثم تقع على الأرض جوفاء بالية بلا أشلاء فلم تُبقِ منهم أحداً ...كان عذاب شديد بعد دعوات استمرت سنوات طوال من نبي الله هود لكن وسوس لهم الشيطان فادادوا كُفراً وكانت هذه هي النتيجة
58/نجّا الله نبيه هود عليه السلام ومن آمن معه برسالة التوحيد من القوم برحمته وقوته سبحانه من العذاب الشديد الذى لا يقدر عليه أحد مهما بلغت قوته وشدّته وجبروته
59/ وتُركت بقايا قوم عاد وهى أعمدة مدينتهم (إرَم) كدليل علي قدرة الله سبحانه وتعالى على إنزال العذاب بمن كفر وطغى ...
هذا عن قوم عاد..أحد الأمم الكافرة التى أغواها إبليس اللعين لتنضم له فى جهنم فى أسفل سافلين ...إنتصار جديد من إبليس على أبناء آدم ...
فماذا عن قوم ثمود
✍✍✍✍
هذا عن قوم عاد..أحد الأمم الكافرة التى أغواها إبليس اللعين لتنضم له فى جهنم فى أسفل سافلين ...إنتصار جديد من إبليس على أبناء آدم ...
فماذا عن قوم ثمود
✍✍✍✍
60/(ثمود): قوم أتوا بعد قوم عاد وسُمى قوم ثمود بهذا الإسم نسبةً إلى جدّهم الأكبر ثمود وقيل إن ثمود هو إبن عاد ومن نسله وقيل أيضاً أن ثمود هو (بن عامر بن إرم بن سام بن نوح(عليه السلام))
63/أرسل الله سبحانه وتعالى إلى قوم ثمود الكثير من الرُسل ...لكنهم كانوا قوماً جبارين يُكّذبون الرُسل ويقتلونهم ويعيثون فى الأرض فساداً وطغياناً وكُفراً ..وتجلّت حكمة الله تعالى بأن يولد سيدنا صالح عليه السلام بين قوم ثمود
64/ثم ترعرع سيدنا صالح عليه السلام وأصبح مُشتداً وأرسله الله تعالى لقوم ثمود ليهديهم إلى طريق الحق والإيمان بالله وحده لا شريك له ويتقربوا إليه سبحانه وتعالى
65/لكن قوم ثمود كذّبوا سيدنا صالح فى دعوته ونُبوّته وأرادوا دليلاً على صدق نبوته وطلبوا منه إن كان نبياً أن يُخرج ناقة من الصخر
66/فاستجاب الله سبحانه وتعالى لسيدنا صالح عليه السلام فانشق الجبل إلى نصفين وخرجت ناقة ضخمة إلى الملأ وكانت هذه الناقة تساوى فى حجمها (10) نوق من نياق الأرض ومن معجزاتها أيضاً أنها رغم ضخامتها لكنها لا تؤذى أحداً إنساناً كان أو حيوان أو حتى نبات
67/وأمر الله تعالى أن يُخصَّص لتلك الناقة يوم كامل تشرب منه دون أن يشرب معها أحد ...كما كان من معجزاتها أنها كانت تشرب الماء يوماً كاملاً لا يشرب فيه قوم ثمود ..ومقابل الماء الذى تشربه تُدّر حليباً يكفى ثمود كلهم
69/فأمهلهم الله (3) أيام ليتوبوا عما فعلوه ..ويُقال إصفرّت وجوههم فى اليوم الأول واحمرت وجوههم فى اليوم الثانى واسودت وجوههم فى اليوم الثالث ...وأنذرهم صالح بأن هذا دليل علي قُرب عذاب الله سبحانه وتعالى لهم إن لم يتوبوا
72/(سارة وهاجر) : النساء هُنّ النساء أجمل ما خلق الله عز وجل فى الأرض ...والمرأة لا تتغير حتى لو كانت زوجة أو أم نبى ..إنهما زوجتا أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام خليل الله ...وسارة هى والدة نبى الله اسحاق عليه السلام ...وهاجر هى والدة نبي الله وأبى العرب إسماعيل عليه السلام
73/سارة إبنة هاران وهى الزوجة الأولى لخليل الله ابراهيم عليه السلام وأم النبى إسحاق عليه السلام أبو النبى يعقوب عليه السلام والذى ينحدر من نسله سلالة أنبياء بنى إسرائيل
75/أما السيدة هاجر مذكورة فى كتب بنى إسرائيل ...وقد اختصها الله سبحانه وتعالى لتكون من أطهر نساء الأرض وتتزوج نبي الله ابراهيم عليه السلام وتُنجب منه نبى الله اسماعيل عليه السلام
77/وذكرت كتب اليهود أن السيدة هاجر كانت جارية مصرية...لكن بعض الكتب نفت أن تكون جارية وقالت بأنها كانت أميرة مصرية وتحديداً شقيقة الملك المصري سنوسرت وعندما أتى الهكسوس ليحتلوا مصر استحوذوا على بلاط الملك ومن فيه فقتلوا الرجال وأسروا النساء واتخذوهم سبايا
78/كان الملك الهكسوسى يُعرف بولعه الشديد بالنساء وحاول أن ينل من السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم لكنها رفضت تماماً فتركها لحين يعيد الكرّة مرة أخرى ...وحاول مع السيدة هاجر والتى تم أسرها بعد قتل والدها فسرت فيه رجفة فابتعد عنها وعلم أن هناك قوة ما تحميها
79/وحاول الملك أن ينل من السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم فدعت عليه بالشلل فشُّلت يده ولكنه حاول أن يستسمحها ويطلب منها الغُفران فأهداها هاجر كجارية لها ..ودعت السيدة سارة.. الله بأن يشفيه وشفا الله يده بالفعل
80/قامت السيدة سارة بتزويج جاريتها هاجر إلى زوجها نبي الله ابراهيم عليه السلام لأنها وصلت إلى سن لا تستطيع الإنجاب بعده...حيث أراد نبي الله ابراهيم ولداً يخلفه فى النبوة
81/وبالفعل تزوجها بالفعل نبى الله ابراهيم عليه السلام وأنجبت له نبى الله اسماعيل عليه السلام ...ولكن سارة كانت تغار من هاجر بصورة كبيرة لأنها أنجبت ولداً فى الوقت التى كانت هى فيه عاقراً وكان نبى الله إبراهيم يدعو الله دوماً أن يُعينه على العدل بين زوجتيه
82/فاستجاب الله سبحانه وتعالى لدعوة خليله ابراهيم وبعث بملائكته ليُبّشروا إبراهيم بولد آخر من زوجته سارة وهو إسحاق وكان هذا بعد أن أصبح عمر إسماعيل (5) سنوات
83/بدأت الغيرة والمنافسة النسائية تتسلل إلى الزوجتين ومن أجل الحد من المشاكل والخلافات بينهما فأمر الله ابراهيم عليه السلام بأن يأخذ هاجر وابنها إلى مكان بعيد عن سارة وابنها وبالفعل نفّذ أمر الله
84/حمل إبراهيم زوجته وولده وبدءا فى السير بين الوديان ..وكلما مرّ ابراهيم على مكان به نخل وزرع كان يقول: أهنا يا رب؟؟ وإذا بجبريل عليه السلام يقول له إمضِ يا ابراهيم ...فظل يسير هو وزوجته هاجر إلى أن وصلا إلى وادٍ (موقع مكة المكرمة فيما بعد)
85/وكانا قد أخذا بعض التمر والماء فى الطريق لكن عندما وصلا إلى هناك طلب جبريل من نبي الله ابراهيم أن يتركهما هنا ..وكان قد تبقى معهما القليل من التمر والماء ...فوضع إبراهيم زوجته وولده وتركهما حيث أمر الله على لسان جبريل
86/كانت المصرية هاجر واثقة بأن هذا أمر جَلَلْ ..فسألت زوجها : هل أمرك الله أن تتركنا هنا؟ فردّ عليها : نعم...فقالت له بكل ثبات: إن الله لن يُضّيعنا
88/وعاد ابراهيم الى بلاد الشام وظلّت السيدة هاجر مع ولدها اسماعيل في ذلك المكان تعانى الوحدة وعدم وجود أنيس أو جليس ولم يُخفف عنها إلا ثقتها بوجود الله ومعيته
89/وكان قد ترك ابراهيم لزوجته سقاء فيه ماء وجراب فيه تمر ومع مرور الأيام انتهى الماء والتمر و اشتد الجوع علي اسماعيل لحظة بعد لحظة حتى وصل به إلى درجة أنه يتلوى من شدة الجوع
90/فلم تطق هاجر ان ترى هذا المشهد الرهيب ولم تستطع ان تقف مكانها وهي ترى ان ابنها في لحظاته الأخيرة..فنظرت حولها فلم تجد سوى جبال وأودية
91/فنظرت هاجر إلى أقرب جبل لها وهو جبل الصفا وتركت اسماعيل وركضت مسرعة حتى وصلت الى قمة جبل الصفا لكي ترى هل من أحد يمر قريباً منها فتأخذ منه ماء أو طعام فلم تجد فنادت بأعلى صوتها: هل من مغيث؟ هل من مغيث؟ لكن لا أحد يرد
92/فنظرت في المقابل فوجدت جبل آخر وهو جبل المروة فنزلت من جبل الصفا قاصدة جبل المروة وعندما وصلت بين الجبلين في بطن الوادي أسرعت الخطى مع تقاربها وذلك لأنها منهكة من الجوع والعطش
93/فعلت ذلك (7) مرات وفي الشوط السابع وهي على جبل المروة سمعت صوت فقالت لنفسها: (صه) تُسكت نفسها حتى تسمع المتكلم ثم تقول: لقد أسمعت هل من مغيث هل من مغيث؟
94/فنظرت الى ابنها واذا بجبريل يضرب بجناحه الأرض تحت قدمي اسماعيل عليه السلام واذا الماء يتفجر فتنطلق مسرعة الى الماء وتحوط وتجمع التراب حول البئر حتى لا يذهب الماء يمينا ويسارا وتقول: زمي زمي (لذلك سُميّ الماء بماء زمزم)
95/وأصبّح ماء زمزم مُباركاً حتى يومنا هذا وأصبح الجميع يشرب منه طالباً الشفاء من الله سبحانه وتعالى وأن يُعوضوا كما عوض السيدة هاجر أم الأنبياء
96/كان أمر الله نفّذه ابراهيم عليه السلام هو تمهيد لقُدسية مكة المُكّرمة وأخذ الحجاج يتوافدون عليها من كل مكان
98/(يَعْقوب وعِيسُو) : كانوا إخوة أشقاء وهما أولاد إسحاق عليه السلام إبن خليل الله وأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام
99/كان نبى الله إسحاق قد تزوج من (رفقة) وبعد فترة زواج طويلة قاربت (20) عام بدون أية أطفال ...رزقهما الله بالولدين يعقوب و عيسُو كتوأمين
100/عندما كانت (رفقة) حاملاً بهما كان الطفلان يتصارعان مع بعضهما داخل رحمها فخافت من هذه الحركة الغريبة فسألت الله عن سبب تلك الحركة
101/..وبعدها عرفت رفقة أنها حامل بطفلين وأنهما سيؤسسان أمتين مختلفتين ويكونان دائماً فى تنافس وفى حقيقة الأمر إن الأخ الأكبر سيخدم الأخ الأصغر ...ولم تُخبر رفقة زوجها إسحاق بذلك الأمر ..بل احتفظت بذلك فى قلبها
102/كان عيسُو أول من وُلِد ...ثم وُلِد أخوه يعقوب بعده مباشرةً ..وكان يُمسك بكعب قد عيسُو ولذلك سُمّى (يعقوب) بمعنى (الكعب) ..ولقد فضّل إسحاق إبنه عيسُو والذى كان صياداً ماهراً ...أما الأم رفقة فضّلت إبنها يعقوب والذى كان هادئ الطباع ويسكن الخيام
103/وخلال فترة شباب الشقيقين يعقوب وعيسُو تمت تربيتهما فى نفس البيئة وتعرّضا لنفس الحياة التى تعرّض لها من قبل أبوهما إسحاق وجدهما إبراهيم
104/وذات يوم عاد عيسُو من الحقل وكان جائعاً للغاية فانتهز يعقوب هذا الموقف وعرض على عيسُو صحناً من الحساء مُقابل أن يبيعه عيسُو بكوريته (كونه الأخ الأكبر) ووافق عيسُو على عرض يعقوب وقال: إنى سأموت فما نفع البكورية لى) ومنذ تلك اللحظة أصبح يعقوب هو صاحب الحق فى البكورية
105/وفى الحقيقة إن تنازُل عيسُو عن بكوريته يدل على رفضه للتقاليد التى كانت لدى أبيه إسحاق ..والبكورية كانت تُعطى لصاحبها مرتبة عليا فى العائلة وقيمة مضاعفة من الإرث...وأهم ما فى موضوع البكورية هو البَرَكة الإبراهيمية
106/وبناءً على هذا الأمر كان عيسُو الإبن الأكبر لإسحاق هو الذى سيرث النُبوة وكل الامتيازات الأخرى ...لكنه تنازل عن حقه لأخيه يعقوب قبل أن تُكمل والدته الأمر
107/حيث كانت رفقة قد خططّت لتجعل ولدها يعقوب المُقّرب والمُحبّب لها ويستولى على هذا اللقب ..فانتهزت فرصة خروج عيسُو ليُحضر الطعام إلى أبيه المكفوف فى أحد الأيام ثم نفّذت خطتها الماكرة
108/كان إسحاق والد يعقوب كبيراً فى السن وقد أُصيب بالعمى فلمّا قرّر أن يُبارك إبنه الأكبر عيسُو قبل أن يموت أمره أن يذهب إلى البَرية ليصطاد له صيداً ويُحضره له طعاماً قبل أن يأخذ البَركة ..فسمعت رفقة حديثهما
109/فأرشدت رفقة إبنها يعقوب بأن يصطاد لها نعجتين لتحضر وجبة شهية لأبيه فيستلم بذلك البَركة من أبيه بدلاً من أخيه عيسُو...لكن يعقوب تردّد وأصابه القلق من أن يلمس أبوه جلده فيتعرّف عليه لأن عيسُو كان خشن كثيف الشعر ...ويعقوب كان أملساً وخفيف الشعر فيجلب علي نفسه اللعنة بدل البَركة
110/لكن رفقة طمأنت ولدها يعقوب وأنرته بأن يضع جلد نعجة حول رقبته ويديه ليُعطيه الملمس الخشن والشعر الكثيف
111/ذهب يعقوب إلى خيمة أبيه مُتنكراً بجلد نعجة كما أخبرته والدته...فتفاجأ إسحاق من سُرعة عيسُو فى الصيد وشّك فى الأمر فسأل الذى أمامه : من أنت يا بُنى؟؟ فأجابه يعقوب: أنا عيسُو إبنك البكر
112/وكان إسحاق لا يزال مُرتاباً فى الأمر فطلب منه أن يضع يده عليه لكى يتأكد لأن عيسُو كان ذو شعر كثيف ..وقد بدا أن جلد النعاج الذى وضعه يعقوب عليه قد خدع إسحاق ولكنه قال: إن الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يد عيسُو ..
وعلى الرغم من ذلك قام إسحاق بمُباركة يعقوب فى النهاية
وعلى الرغم من ذلك قام إسحاق بمُباركة يعقوب فى النهاية
113/وبمجرد أن غادر يعقوب الخيمة وصل عيسُو واكتشف الخدعة التى نفّذها توأمه بمعاونة والدته ...كان إسحاق متفاجئاً وتأكد بأنه بارك يعقوب ...وقد أشفق إسحاق على عيسُو فأعطاه بَركة أقل ...فقال عيسُو فى ثورة وهياج شديدين بأنه سيقتل يعقوب ويسفك دمه
114/علمَت رفقة بنوايا عيسُو للانتقام من يعقوب..فأمرت يعقوب بالهرب إلى بيت أخيها (لابان) حتى يهدأ غضب عيسُو
115/وكان هناك غرضان من رحلة يعقوب وهما :
?الهرب من عيسُو
?إيجاد زوجة له لأن لخاله لابان إبنتين وهما (ليئة و راحيل)
?الهرب من عيسُو
?إيجاد زوجة له لأن لخاله لابان إبنتين وهما (ليئة و راحيل)
116/وفى الطريق إلى حاران رأى يعقوب رؤية من السماء ...فرأى سُلّماً يصل إلى السماء وملائكة يصعدون وسُميّت الرؤية بسُلّم يعقوب ...ومن أعلى السُلّم سمع صوت الله الذى كرّر العديد من البركات عليه...واستيقظ يعقوب فى الصباح وأكمل طريقه إلى حاران
117/توقّف يعقوب عند بئر حيث يسقى الرعاة ماشيتهم وهناك قابل الإبنة الصُغرى لخاله لابان وهى (راحيل) ووقع فى حُبها على الفور ..وبعد أن مكث شهراً عند خاله طلب يدها للزواج مقابل أن يعمل (7) سنوات لدى خاله كمَهر لراحيل
118/مرت السبع سنوات كأنها أيام معدودة لشدة حبه لها ..لكن عندما انقضت هذه السنوات خدع لابان يعقوب وأبدل ليئة براحيل ولم يعرفها يعقوب لأنها لبست خماراً على وجهها ...وفى الصباح عندما عرف يعقوب ذهب إلى خاله لكن لابان برّر فعلته بأنه يجب أن تتزوج البنت الكُبرى أولاً فى بلادهم
119/ورغم ذلك وافق يعقوب أن يعمل (7) سنوات أخرى ليتزوج راحيل ...وأكمل المدة ...وأحب يعقوب زوجته راحيل أكثر من أى شئ فى العالم كله وبدأ يُفّضلها على زوجته الأولى ليئة ...وبذلك شعرت ليئة بالكراهية الشديدة ناحية يعقوب وراحيل
120/بارك الله رحم ليئة فولدت (6) أولاد وهم :
?روبين
?شمعون
?لاوى
?يهودا
?زبولون
?يساكر
أما البنت فهى (دينا)
?روبين
?شمعون
?لاوى
?يهودا
?زبولون
?يساكر
أما البنت فهى (دينا)
121/أما راحيل فكانت عاقر ولذلك أعطت جاريتها (بيلها) كزوجة ليعقوب فتزوجها وولدت له
?دان
?نفتالى
?دان
?نفتالى
122/وعندما رأت ليئة أنها توقفت عن الولادة أعطت يعقوب جاريتها (زيلفا) فولدت له ولدين وهما:
?جاد
?آشير
?جاد
?آشير
123/وبعد فترة من الزمن أكرم الله ..راحيل وولدت له:
?يوسف
?بنيامين
?يوسف
?بنيامين
124/وعندما وُلد يوسف أراد يعقوب أن يزور بيت أبيه ..لكن لابان كان متردداً من أن يتركه يذهب لأن الله بارك ماشيته بسبب يعقوب ...وعرض لابان أن يدفع ليعقوب ...ولكن يعقوب قام باتفاق غريب مع لابان حيث اقترح عليه أن يُزيل كل النعاج المُنقطة البُنية وما يولد منهم يكون ليعقوب
125/فجعل يعقوب النعاج الحوامل ينظروا للنعاج المُنقطة فيتوحموا ويلدوا نعاج منقطة وبذلك أصبح يعقوب غنياً ...وبعد ذلك رأى بنو لابان بأن يعقوب أصبح يملك أحسن الماشية فتغيّرت نظرة لابان له
126/أراد يعقوب أن يرحل ويأخذ زوجاته وأطفاله دون أن يعلم لابان..وقبل أن يرحلوا سرقت راحيل أصنام من بيت لابان ...وعندما علم غضب وقام بملاحقة يعقوب لمدة (7) أيام
127/وفى الليلة التى سبقت إمساك لابان ليعقوب ..حلم لابان بأن الله يحذره من أن يقول أى شئ ليعقوب ....
وعندما تقابل يعقوب ولابان أدّى لابان دور الحمى المجروح وطالب بإرجاع الأصنام ...ودون أن يعلم يعقوب بأن راحيل زوجته هى التى أخذتهم قال للابان أن من أخذها يجب أن يموت
وعندما تقابل يعقوب ولابان أدّى لابان دور الحمى المجروح وطالب بإرجاع الأصنام ...ودون أن يعلم يعقوب بأن راحيل زوجته هى التى أخذتهم قال للابان أن من أخذها يجب أن يموت
128/وعرض يعقوب على لابان أن يُفّتش أغراضهم ...وعندما دخل لابان خيمة راحيل قامت راحيل بإخفاء الأصنام فلم يرها لابان فمضى كل واحد فى طريقه
129/وفى طريقه إلى كنعان سمع يعقوب من رُسله أن أخيه عيسُو قادم إليه ومعه (400) رجل وأنه عازم على الانتقام منه فخاف يعقوب بشدة من انتقام أخيه ...وقسّم يعقوب جيشه إلى نصفين لكى ينجو نصف الجيش على الأقل فى حالة هجوم عيسُو على نصفه الآخر
130/ثم دعا يعقوب ربه أن يُنجيه من بطش أخيه عيسُو ...وجهّز هدايا كثيرة لكى يستعطف أخيه مُكونة من :
?200 عنزة
?20 تيس
?20 كبش
?30 ناقة مُرضعة وأولادها
?40 بقرة
?10 ثيران
?10 حمير
?200 عنزة
?20 تيس
?20 كبش
?30 ناقة مُرضعة وأولادها
?40 بقرة
?10 ثيران
?10 حمير
131/وأمر يعقوب أتباعه أن يُقّسموا هداياه قطيعاً قطيعاً..كل قطيع يقوده نفر من أتباعه وأن يجعلوا فسحة بين قطيع وقطيع
132/وأمر يعقوب كل نفر من أتباعه إذا صادفهم عيسُو وسألهم أن يجيبوه بأنها هدايا من عبدك يعقوب إلى سيّده عيسُو وأن يقولوا له بأن عبدك يعقوب هو وراءنا يستعطف وجهك بهذه الهدية السائرة أمامه وينظروا إلى وجهه عسى أن يرفع وجهه ...فاجتازت الهدية أمامه
133/عبر يعقوب الأرض التى سمّاها (فنوئيل) وأمامه رأى عيسو أخوه مُقبلاً إليه ومعه ال(400) رجل فأمر زوجتيه ليئة وراحيل وجاريتيه وأبنائه من كل واحدة منهن أن يصطفوا وراءه ..فسجد يعقوب إلى الأرض (7) مرات حتى اقترب إلى أخيه ..فركض إليه عيسُو وعانقه ووقع على عنقه وقبّله وبكيا
134/ثم تقدّمت كل زوجة وجارية هى وأبنائها وسجدت كل واحدة منهن لعيسو فسأل عيسُو يعقوب عن جنوده الذين يحملون الهدايا فقال له يعقوب : لأجد نِعمة فى عينىّ سيدى..
رأى عيسُو أن الهدايا كثيرة فرفض أن يأخذها...فألّح عليه يعقوب حتى أخذها وأخبره أنه رأى وجهه من قبل وأراده أن يكون راضياً عنه
رأى عيسُو أن الهدايا كثيرة فرفض أن يأخذها...فألّح عليه يعقوب حتى أخذها وأخبره أنه رأى وجهه من قبل وأراده أن يكون راضياً عنه
135/واصطلح الشقيقان بعد فترة طويلة من الجفاء ثم رحلا بعدها ...فعاد عيسُو إلى سعير...بينما ارتحل يعقوب إلى سكوت بعد أن ودّع أخاه وذهب كل منهما فى سبيله
136/أقام يعقوب فى مكان يُدعى( سكوت ) وبنى لنفسه بيت وصنع لمواشيه وبهائمه مظلات ...وبعدها شّد رحاله إلى مدينة (شكيم) قُرب كنعان
138/وأخيراً وصل يعقوب إلى بيت أبيه إسحاق ومكث معه قليلاً قبل أن يتوفى إسحاق وعمره(180)سنة فدفنه يعقوب وعيسُو فى مغارة فى حقل المكفيلة...ومنذ هذه اللحظة افترق الشقيقان بعد صراع طويل إلى الأبد
139/من المؤكد أن هذه القصة لم تُذكر فى القرآن الكريم ...بل ذُكِرَت كاملة (كما عرضتها لكم فى التويتات السابقة) بين صفحات العهد القديم...ولكن على الرغم من كل شئ قد يكون غير منطقى فإن يعقوب وأخيه عيسُو كانا بالفعل فى صراع ..لذا انضموا لهذا السرد
141/(طالوت وجالوت وداوود) :سنتحدث عن (3) مختلفين ...سنتحدث عن ملك ومُحارب قوى ونبى ...
?الملك هو طالوت
?المُحارب القوى هو جالوت
?النبى هو داوود عليه السلام
?الملك هو طالوت
?المُحارب القوى هو جالوت
?النبى هو داوود عليه السلام
142/كان بنو إسرائيل مؤمنين بالله ويعيشون على الاستقامة والعدل وقد أرسّل الله إليهم الأنبياء ليُرشدوهم إلى طريق الحق والخير...فعظم شأنهم وقويت مكانتهم فكانوا لا يُقاتلون أحداً إلا غلبوه ...وكانت قوتهم الحقيقية تكمن فى إيمانهم بالتوراة
143/وتقول الروايات بأنه كان لدى بنو إسرائيل تابوت ورثوه عن أجدادهم يضعون فيه الألواح التى أُنزلت على نبيهم موسى عليه السلام ...فكان نعمة من الله عز وجّل وله شأن كبير عندهم
144/كان بنو إسرائيل يُقّدمون ذلك التابوت بين جنودهم لحظة اشتباكهم مع أعدائهم فينشر ذلك التابوت السكينة فى نفوس جنودهم ويبعث الخوف فى نفوس أعدائهم
145/إلا أن بنى اسرائيل بعد أن كبر شأنهم وقويت عزيمتهم وسوس لهم إبليس اللعين وأغواهم فزاغت قلوبهم عن الحق وابتعدوا عن طاعة الله سبحانه وتعالى كعادتهم دائماً ...وكما فعلوا من قبل مع موسى طغوا وظلموا وكذّبوا الأنبياء الذين أُرسلوا إليهم
146/ولذلك سلّط الله على بنى إسرائيل أقواماً أخرى فقتلوهم واستولوا على التابوت والتوراة وأصبحوا مُشّردين فى الأرض وأذّلاء بعد أن كانوا أسياد وملوك
147/ولم يكن أحد من بنى إسرائيل يحفظ التوراة إلا نفر قليل منهم...فضعف شأنهم حتى أصبحوا أذّلة فى الأرض ...وكعادة الجنس البشرى عندما يُصبح ضعيفاً ...عاد بنو إسرائيل إلى رُشدهم وتركوا العادات التى تُبعدهم عن الله وراحوا يتعبدون ويُصّلون حتى يرضى الله عنهم
149/لكن قال كُبراء بنى إسرائيل أنه اختيار الله ومشيئته التى لا يجب أن تُرفَض أو تُرّد فقبلوا بالأمر ورضوا بطالوت ملكاً عليهم
150/وعلم طالوت (ملك إسرائيل) بأن أعداء لهم يُجهزون أنفسهم لقتالهم وعلى رأسهم مُحارب قوى طاغية إسمه (جالوت) ...فبدأ طالوت يُجّهز جيش من بنى إسرائيل لمُلاقاة الأعداء وبالفعل استطاع أن يُكّون جيش كبير قوامه (80) ألف مُقاتل وقاد الجيش لملاقاة الأعداء
151/وأخبر طالوت جيشه بألا يشربوا من نهرٍ سيمرون عليه فى طريقهم لمُلاقاة جالوت وجنوده وهو (نهر الأردن) ومن يشرب منه فليس من جيشه ولا يُقاتل معه ومن لم يشرب فهو من جيشه ويُقاتل معه
152/وعندما وصل الجنود إلى النهر الذى نهاهم ملكهم عن الشُرب منه وسوس إليهم إبليس اللعين وكان قد أصابهم العطَش فخالف أغلبهم أمر ملكهم وشربوا من ماء النهر فعادوا إلى بيت المقدس إلا (500) مُقاتل فقط لم يشربوا من النهر ولم ينجح الشيطان معهم فتبّقوا مع طالوت
153/فأخذ طالوت ما تبقى من جيشه (500) مُقاتل لملاقاة الأعداء ..وخاف جُند طالوت وطلبوا من الله مُساعدتهم ثم تواجه الفريقان
154/خرج المُحارب القوى جالوت وهو مُتكّبر بين صفوف جيشه طالباً المُبارزة من الطرف الآخر ...فلم يخرج أحد من صفوف جيش طالوت وذلك لعلمهم بقوة جالوت وطغيانه وأنه لن يستطع أحد أن يقف أمامه
155/فنادى جالوت مرةً أخرى على من يُبارزه...فلم يخرج له أحد لمُبارزته ...وهنا تدخّل الملك الصالح طالوت وقال لجيشه: إن من يُبارز جالوت ويقتله زوّجته ابنتى وجعلته قائداً للجيش وسيكون له المُلك من بعدى
156/فخرج من بين صفوف ال(500) مُقاتل شاب صغير السن فقير الحال ...كان هذا الشاب هو (داوود) عليه السلام ...فتعجّب جنود طالوت كيف يستطيع هذا الشاب الصغير السن الضئيل الحجم مُقارنةً بجالوت أن يُبارزه؟؟!!
158/ولقد كان حُكم نبى الله داوود لبنى إسرائيل يتسم بالعدل والحِكمة ..ولقد أحبه بنو إسرائيل لأنه قتل جالوت وردّ لهم كرامتهم ..واستمر حكمه حتى وفاته ساجداً لله عز وجّل
160/(بطرس ويهوذا) : على مُفْتَرَق طريق صعب يقف هذان الإثنان فالأول وهو بطرس اختار طريق الحق والهُدى بالرغم من خوفه او شكه للحظات ...بينما الآخر وهو يهوذا اختار الطريق الآخر وهو الغدر والخيانة حتى صار من أشهر الخونة فى صفحات التاريخ
161/رجُلنا الأول وهو سمعان أو بُطرس كما سمّاه المسيح عيسى بن مريم لاحقاً وهو أحد التلاميذ ال(12) ويحتل مكانة بارزة فى أناجيل العهد الجديد وسِفر أعمال الرُسل ...كما يُلّقب أيضاً بالصخرة عندما قال له المسيح بأنه سيكون الصخرة التى سيبنى عليها كنيسته
162/وحسب الرواية الرسمية فإن بُطرس هو ابن يوحنا أبو يونا وهو من قرية بيت صيدا فى شمال الجليل قُرب بحيرة طبرية وهو شقيق أندراوس أحد التلاميذ ال(12) أيضاً
163/وُلد ونشأ بُطرس فى قرية بيت صيدا فى الجليل بفلسطين وعمل هناك صيّاداً للسمك مع أخيه أندراوس قبل أن يدعوه المسيح ليكون أحد أتباعه وأصبح بعد ذلك قائداً لبقية رُسل المسيح والذين انضموا إليه لاحقاً
164/ورُسل المسيح هم :
1- أندراوس (شقيق بطرس وهو صياد من بيت صيدا بالجليل وهو أول رسول دعاه المسيح وكان قبل ذلك تلميذ ليوحنا المعمدان )
2- فيلبس (صياد من بيت صيدا فى الجليل)
3- يعقوب بن زبدى:(صياد من بيت صيدا فى الجليل)
4- يوحنا بن زبدى :(صياد وهو المُلّقب بابن الرعد وأخو يعقوب)
1- أندراوس (شقيق بطرس وهو صياد من بيت صيدا بالجليل وهو أول رسول دعاه المسيح وكان قبل ذلك تلميذ ليوحنا المعمدان )
2- فيلبس (صياد من بيت صيدا فى الجليل)
3- يعقوب بن زبدى:(صياد من بيت صيدا فى الجليل)
4- يوحنا بن زبدى :(صياد وهو المُلّقب بابن الرعد وأخو يعقوب)
165/تابع رُسل المسيح :
5- برثولماوس أو نثنائيل (صياد وصديق فيلبس)
6- يعقوب بن حلفى أو كما يُدعى بيعقوب الصغير
7-يهوذا لباوس والمُلقب بتداوس (وهو شقيق يعقوب بن حلفى وذُكر اسمه كيهوذا بن حلفى فى بعض آيات الإنجيل)
5- برثولماوس أو نثنائيل (صياد وصديق فيلبس)
6- يعقوب بن حلفى أو كما يُدعى بيعقوب الصغير
7-يهوذا لباوس والمُلقب بتداوس (وهو شقيق يعقوب بن حلفى وذُكر اسمه كيهوذا بن حلفى فى بعض آيات الإنجيل)
166/تابع رسل المسيح:
8- متى العشار (هو من كفر ناحوم فى الجليل وكان عشار يجمع الجباية لمصلحة الرومان)
9-توما (وكان يُدعى التوأم)
10- سمعان القانوى ( ويُلّقب أيضاً بسمعان الغيور)
11-يهوذا الإسخريوطى (وهو رجُلنا الآخر المقصود فى هذا السرد)
8- متى العشار (هو من كفر ناحوم فى الجليل وكان عشار يجمع الجباية لمصلحة الرومان)
9-توما (وكان يُدعى التوأم)
10- سمعان القانوى ( ويُلّقب أيضاً بسمعان الغيور)
11-يهوذا الإسخريوطى (وهو رجُلنا الآخر المقصود فى هذا السرد)
167/كان بُطرس مُتحمساً للدفاع عن مُعلمه المسيح وكان هو أيضاً من سار معه على الماء...حيث يُقال بأن المسيح كان يمشى على الماء وقال لبُطرس أن يذهب إليه فسار بُطرس على الماء ولكن عند ارتفاع الأمواج خاف وارتعش فبدأ فى الغرق فأمسك به المسيح وأنّبه على قلة إيمانه
168/وعندما أعلن المسيح عما سيحدث له لاحقاً على يد الرومان وخيانة أحد تلامذته له قال له بُطرس إنه مستعد أن يمضى معه إلى السجن وحتى إلى الموت ..لكن المسيح ابتسم له وقال له: إنه لن يصيح الديك حتى تكون قد أنكرتنى (3) مرات
169/وعلى الرغم من أن بُطرس أنكر المسيح إلا أنه كان أول من اعترف به وآمن به وأحد أكبر المبّشِرين فى التاريخ ..فلقد بشّر بُطرس فى فلسطين وفينيقية وآسيا (5) مرات ثم أقام كُرسيه سنة (44) م قبل أن يعود إلى القُدس فى نفس السنة
170/وبسبب نشاط بُطرس فى نشر الديانة المسيحية ألقاه هيردوس فى السجن وخلّصه ملاك الرّب (حسب الرواية) فاستكمل التبشير وعقد المجمع الأول مع الرُسل وكتب رسالته الأولى قبل أن يعود إلى روما
171/وفى روما استطاع بُطرس أم يُسقط سيمون الساحر ويكشف خدعه وتعاونه مع الأرواح الشريرة ..وكان سيمون عزيزاً على الملك نيرون والذى غضب من بُطرس وأمر بالقبض عليه وسجنه ثم أمر بصلبه ولعُمق تواضعه رفض أن يُصلَب إلا وهو مُنَكَس الرأس..على عكس طريقة صلب شبيه المسيح الذى صُلب
172/أما رجُلنا الآخر فى السرد فهو يهوذا الإسخريوطى وهو واحد من تلاميذ المسيح ال(12) كما عرضت لحضراتكم ويُسمّى أيضاً بيهوذا سمعان الإسخريوطى
173/وكان يهوذا الإسخريوطى من مدينة تُسمى قريوط أو قريوت تقع فى جنوب مملكة يهوذا والتى ذُكرت فى العهد القديم وقد تكون هى نفسها خربة القريتين التى تقع على بُعد (4.5) ميل جنوب تل ماعين او قد يكون من مدينة موآب الحصينة والمذكورة أيضاً فى العهد القديم
174/ولقد أوكل المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام إلى يهوذا الإسخريوطى مَهمة حفظ ماله ومال التلاميذ..فكان صندوق المال عنده وكان يسرِق منه ويختلِس الأموال
175/ثم اتفق يهوذا الإسخريوطى مع رؤساء كهنة اليهود والذين كانوا يريدون التخلص من المسيح حتى لا يقف أمام سلطانهم على أن يُسّلمهم المسبح مقابل (30) قطعة من الفضة فى مكان خلاء لأن اليهود كانوا يخشون القبض على المسيح فى النهار امام الناس حتى لا يثوروا ضدهم
176/وكان يهوذا بطبيعة الحال يعرف الأماكن التى اعتاد المسيح على الاختلاء بها بتلاميذه مثل بُستان جثسيمانى ...وخلال العشاء الأخير أعلن المسيح لتلامذته أن واحداً منهك سيُسّلمه لحُكم الموت وكان المسيح يعلم بطبيعة الحال أن يهوذا الإسخريوطى هو من سيُسّلمه ...وهو ما حدث
178/وبعد أن ظن يهوذا الإسخريوطى بأنه تم القبض على المسيح ندِم يهوذا الإسخريوطى ندماً شديداً لأنه سلّمه لهم وأعاد الفضة للكهنة وذهب وشنق نفسه فاشترى رؤساء الكهنة بتلك الفضة حقل الفخارى أو الذى يسمى (حقل الدم) ليكتب يهوذا بيده نهايته كواحد من أشهر الخونة فى صفحات التاريخ
179/قد يرى البعض أنه من الخطأ وضع بُطرس ويهوذا فى صراع على اعتبار أنه لا يجوز المُقارنة بين بُطرس الرسول وأحد أكبر المُبّشِرين وناشرى المسيحية ...بيهوذا الإسخريوطى الذى سلّم المسيح لأعدائه اليهود وباعه لهم بثمن بخس
180/لكن الغرض هو التوضيح بأن اثنين من تلاميذ المسيح المُقربين والذين يقعون فى مرتبة عالية عندما سمح أحدهما لشيطانه بأن يُسيطر عليه كانت نهايته بوصمه كأحد كبار الخونة فى التاريخ وهو يهوذا الإسخريوطى
جاري تحميل الاقتراحات...