عبدالله بوحليّم
عبدالله بوحليّم

@Abdulla_Buhalim

10 تغريدة 244 قراءة Mar 31, 2020
ثريد .. سأتحدث فيه عن نظرية تُعتبر من أخطر وأخبث النظريات الإعلامية:
نظرية "ترتيب الأولويات" أو "وضع الأجندة" : هي نظرية تقول أن هناك علاقة ما بين القضايا التي توليها وسائل الإعلام اهتمامًا وما بين اهتمامات تلك الجماهير.. هذا ماذا يعني ؟
يعني ذلك : حينما نرى وسيلة إعلامية تتناول قضية ما وتعرضها باستمرار، وتناقشها وتحلّلها وتجعلها الشغل الشاغل للجمهور، فبذلك جعلت الجمهور يهتم بالقضية لا شعوريًا.
هناك وسائل إعلامية معادية للمملكة طبّقت نظرية وضع الأجندة في أكثر من قضية سابقة، واستمروا بعرض القضية على مدى شهور متواصلة وبتفاصيل ونقاشات عميقة دون كلل وملل، وهذا يُعطينا أبرز مثال لخبث الوسيلة واستطاعتها لتطبيق النظرية في الواقع.
دعونا نبتعد عن التطبيق الآن، ونطرح تساؤل، ماهو أهم خبر من في اعتقادك حينما تقرأ جريدة، أو تشاهد نشرة الأخبار؟
من الطبيعي أن الوسائل الإعلامية تؤمن ان الخبر الأول من نشرة التاسعة مثلًا يعتبر أهم خبر، وأن الصفحة الأولى من جريدة هي أهم صفحة.
لكن .. هل أن أول خبر يعني بالضرورة أهميته لنا كجمهور؟ أم أن #الإعلام يُشكل لنا بماذا نفكر به؟
الحقيقة أن الإعلام لا يفرض علينا كيف نفكر، لكنه يفرض علينا "بماذا نفكر" ، فحينما يركز على قضية بشكل مستمر يقود الناس بلا وعي للتفكير بها، ومثالنا الحي اليوم وهو "كورونا" ، أينما تحل تجد #الإعلام بمختلف منصّاته تتحدث عنه، تلفزيون وصحافة ومواقع تواصل اجتماعي.
بينما لو كان اهتمام وسائل الإعلام بأخبار "كورونا" أقل، لرأينا اهتمامنا بالجائحة أقل من ذلك.
- هل ذلك يعني أن #الإعلام يُركز على تفاهات الأمور؟
بالطبع لا، أحد أدوار وسائل الإعلام أنها ترتب المواد الإعلامية وفقًا لأهميتها، لكن المعضلة الكبرى أن الأهمية تختلف من وسيلة لأخرى بسبب السياسات والأجندة والأهداف.
ترتيب الأولويات أسلوب خطير جدًا وأخطر حرفيًا من الكذب؛ لأنه يتحكم بماذا نفكر، وبماذا نتحدث به في مجالسنا، فيجب أن نكون أكثر وعيًا لما يدور من ألعاب خفية تقوم بها وسائل الإعلام داخل أروقتها.

جاري تحميل الاقتراحات...