الراصد العماني
الراصد العماني

@alrasedoman

19 تغريدة 31 قراءة Mar 30, 2020
تابعت قبل أيام حلقة ثرية بعنوان "سيرة عمان في الأدب الإنجليزي" عبر @shabiba للمتألقين @hilalalhajri1 و @BusaidiNaser فأتيت منها ببعض المقتطفات في التغريدات القادمة
#اجلس_بالبيت
#عمان_تواجه_كورونا
(1)
هناك صورة مختزلة لعمان مفادها أنها مكان مقصي ونائي  وعلى الهامش في أقصى جنوب نسبة الجزيرة العربية
وهي صورة حديثة نشأت من خلال بعض المثقفين "المؤدلجين" الذين لم يقرأوا جيدا التراث العربي والإنحليزي وكانوا متأثرين بفكرة "الاستقطاب السياسي" وذلك خلال مدة المد القومي
(2)
عندما قرأت المصادر التاريخية والأدبية التي تناولت عمان سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، وجدت ما ينقض هذه الرؤية فعمان تتمتع بحضور مدهش في الكتب التاريخية والسياسية والكتب المتخيلة مثل كتب الشعر والرواية والمسرح
(2)
(من القرن السادس عشر إلى القرن العشرين) هناك نصوص تناولت عمان بمختلف السمات والأفكار لسبب أن الاستعمار البرتغالي _على مساوئه_ فتح عيون العالم على عمان، فكثرت الكتابات بعد الاستعمار البرتغالي.
(3)
لكل القوى التي تتصارع في المحيط الهندي على شبه الجزيرة العربية فرنسا، بريطانيا، هولندا أرشيف خاص عن عمان وأنا أتحدث عن الإرشيف الإنجليزي المكتوب باللغة الإنجليزية، من أي دولة كانت.
(3)
اشتغال بعض مشاهير الشعر مثل (John Milton) في القرن 17 الميلادي، وشعراء الرومانسية لاحقا مثل بيرسي شيلي (Percy Shelley) والشاعر طومس موريل كل هؤلاء وردت عمان بشكل أو بآخر في قصائدهم و ملاحمهم
(4)
ما أدهشني اشتغال الأدب الإنجليزي  في المراحل الأولى على مجموعة من الأفكار، مثلا ثراء هرمز _وهرمز كانت سلطنة عربية  في شمال عمان وامتدادها التاريخي إلى قلهات ومسقط  قبل أن يحتلها الفرس
(5)
الثراء الباذخ في هرمز شكل عقليات الشعراء الإنجليز حيث يشبهون حبيباتهم بجواهر ولآلئ هرمز وبعد ذلك لآلئ بحر عمان.
(6)
لا أعرف كيف تشكلت عقلية الأدباء الإنجليز ليحولوا جواهر هرمز إلى هذه الاستعارة وامتزجت بالواقع، فكانت تعرف ب الثراء الباذخ حتى لما زارها الرحالة "ماركو بولو" نقل إلى العالم صورة هذا الثراء، ونقل لهم ذلك المثل الإنجليزي المعروف "إن كان العالم خاتماً، فإن هرمز هي جوهرته"
(7)
ما أدهشني كذلك اشتغال الشعراء الأوروبيين:
1- بصورة جواهر بحر عمان البيضاء كالحليب.، فكانوا إذا أرادوا تشبيه حبيباتهم لا يجدون استعارة إلا جواهر بحر عمان.
2- الربع الخالي.
3- فكرة ظفار واللبان.
4- وهناك فكرة إرم.
(8)
أحد مخرجي الأفلام "Nicolas Clapp" قام بحملتين إلى ظفار ومعه مختصين من "ناسا"، وعلم الفلك، وبعض المؤرخين وتوصلوا إلى أن "إرم" مدفونة في منطقة "شَفَر" بالقرب من صلالة.
(9)
وقد جاء شاعران أمريكي وبريطانيا وكتبا شعرا في السيد سعيد بن سلطان الذي غيّر  صورة الحاكم العربي في نظر الغرب  من صورة الاستبداد والجهل إلى الحاكم النبيل والكريم وصاحب المروءة والعدالة والوسامة.
(10)
قصيدة "توماس مور" في ملحمته :
" هذا ضوء القمر يسطع على بحر عمان..
ضفاف لؤلؤها..
وجزر نخيلها..
تستدفئ بالشعاع الليلي على نحو رائع..
وتنام مياهها الزرقاء مبتسمة..
هذا ضوء القمر يسطع على حيطان هرمز..
وخلال غرق أميرها ذات الرخام السمقي.."
(11)
وظفار وردت في نص شاعر برتغالي كتب ملحمة" اللوسياد"  التي تتبعت التوسع البرتغالي في ذلك الوقت وهو الشاعر " لويس ديكيمو" الذي كان يتتبع انتصارات" البوكيرك"، ويقدمها للبرتغاليين بنفس بطولي.
(12)
فيذكر ظفار في " اللوسياد"  :"ومن فوق سهل ظفار يضوع أغلى لبان في الدنيا، حيث يكلل ضبابه الأضرحة المقدسة.. "
(13)
وهناك نص لشاعر إنجليزي اسمه" إدون أرنولد" عاش في فترة السيد سعيد بن سلطان يقول :"لآلئ هرمز وأصدافها أجلبها الآن من هناك من مستودعات الحب المضيء، وقصر العاشق المسحور... "
(14)
وهؤلاء الشعراء وإن لم يزوروا عمان إلا أنهم استلهموا هذه المعاني من كتب الرحالة والكتابات التاريخية
(15)
اشتغل الشعراء الإنجليز على استلهام الأقاصي، والأماكن البعيدة مثل عمان لإدهاش القارئ الإنجليزي بصور غير مألوفة في الشعر الإنجليزي.
(16)
وهناك قصائد كثيرة ورد فيها اسم عمان بشكل أو بآخر مثل مثل قصيدة"أرصفة الهجوع" للشاعر "ماريسون جوليوس" يقول فيها:"على أرصفة الهجوع في الموانئ شاهدت سفن الأحلام، قادمة تمخر عباب البحر عبر السديم، مهتدية بضوء القمر وومضات سراج الليل، وومضات سراج الليل،

جاري تحميل الاقتراحات...