كل منصات التواصل الاجتماعي بكافة أشكالها دايما بتبتدي بفكرة رومانسية حلوة جدا، خلق وعاء ابن تكنولوجيا عصرة يجمع الناس من مختلف الثقافات او حتى ذوي الاهتمام المشترك لتبادل الأفكار والخبرات، منتديات متخصصة في مجالات تقنية او أدبية،، مرورا بفكرة التدوين، ثم التواصل الاجتماعي
بداية من ماي سبيس وهاي5 الي الوحش الفيسبوك واخوة القزم تويتر الي مراية الساحرة انستجرام والبلورة السحرية يوتويب، كل المنصات دي بتبدي بريئة عفوية تلقائية الي ان تبتدي تجذب اهتمام ملوك صناعة الوعي في العالم اباطرة الميديا بمختلف انواعهم، هنا دايما بتتكرر نفس القصة مرة ورا المرة
بنفس النمط مبيتغيرش وبنفس النتايج دايما، اغراء أصحاب ومنتجين المنصات دي بالمال الوفير جدا في مقابل شراكة وحصة تتوسع لاحقا لإدارة والتحكم تماما في محتوى المنصة مع ترك هامش بسيط جدا خادع يوحي بالسمكة اللي عايشة في الوعاء ان لسة الأمور على طبيعتها الأولى وكل التغيرات اللي مرت بيها
المنصات دي ما هي إلا تطويرات للأفضل، كلكم هنا بتستغربو مثلا من انتشار اكونتات الجنس الفاحش بكثرة كدة على تويتر، ببساطة دة عشان يدينا ايحاء ان الامور عفوية ودول ناس سافلة تتجول في المنصة اعتمادا على مبدأ الحرية في حين ان دة مش صحيح وتويتر قادر بضغطة زرار واحد يمحي كل الاكونتات دي
لية ايام عز المنتديات تتدخل ياهو تستحوذ على كل المنتديات عن طريق شركة المخابرات الاردنية مكتوب، لية كل اباطرة الميديا بقت كل عناوينهم في كل اعلاناتهم اسم منصتهم او اكونتهم على فيسبوك او تويتر او انستجرام لدرجة ان علامتهم التجارية اختفت تماما، لأن فية صفقة غير معلنة دايما، بين
مالك المنصة وصانع الوعي، ادينا تحكم كامل وعي المستخدم في مقابل انك تاخد كل معلوماتة منجم دهب تستفيد بيها في جني الأرباح من الإعلانات الاستهلاكية وتوجيهة للمنتجات دي، دة سبب ظهور ظاهرة الانفلونسرز مثلا في كل منصة، والانفلونسر هنا نوعين ، نوع مؤثر في الوعي ونوع مؤثر في الاستهلاك
البرادعي مثلا من النوع الأول مهمتة الوحيدة خلق وعي زائف جدا، كمان بيتم تحريك مؤثرين الوعي بتناسق عجيب بحيث انهم يضخمو الفكرة بشكل اكبر تلزق في وعينا كلنا، ضيف على دة كمان منصات الإعلام اللي بتزق في نفس الاتجاة،. سامر @challenging_sam لاحظ دة في ثريدة الاسطوري عن مسألة النشطاء
على تويتر من ٥ سنين الثريد دة حرفيا قضى على الظاهرة دي الي حد ما وشكل شكل تويتر الحالي، يفضل عندنا الانفلونسرز الاستهلاكي ام منتجات مكياج ومؤخرة حلوة او دقن لطيفة جاذبة قمامة السوشيال ميديا بياعين البراندات الاستهلاكية واللي الغريبة ان كلهم يتميزو بالبلاهة المطلقة ولازم يتفضحو
فضيحة معينة كدة تنهيهم تجهيزا لاحتلال غيرهم مكانتهم واللي خلي الصناعة دي ليها شركات ومؤسسات بتديرها تحت مسميات ادارة محتوى اليكتروني وتسويق موظفينهم اللي بيشتغلو من الكافيهات دايما اديها قفلت وطبلت على دماغ الكل احسن
النمط التاني هو تكنولوجيا المنصة نفسها وتخوليها لمكنة صناعة الوعي ذاتة، تم توظيف تكنولوجيا التايم لاين في تويتر او ما كان يسمى Facebook wall زمان الي ان اتغير اسمة الfeed بخيث انة يحقن محتوى صناعة وعي دايما قدامك، روسيا مثلا استغلت ثغرات في النظم دي حلو جدا جدا ودة سبب فكرة عبث
روسيا في الانتخابات الأمريكية تقدرو تقرو عنها طيب بما اننا بندور ونلف في نفس الدايرة مرارا وتكرارا اية الحل ،مؤقتا ناخد بالنا من اللي بيحصل مش اكتر ونكون اقل تأثرا بمحاولات تغير الوعي دي والتوجيه الاستهلاكي ، خلال شهر أو شهرين في عالم ما بعد كورونا فية حاجات كتير هتتغير
هتتكسر العولمة جدا ، المحلية هتنمو جدا ، تقنيات هتظهر وتقنيات هتموت تدريجيا، سلوك البشر نفسهم هيتغير في العالم الافتراضي، حينها هتبرز حلول جديدة لان النظام الحالي هيتفكك ويندثر
..... تمت
..... تمت
جاري تحميل الاقتراحات...