وعد العتيبي
وعد العتيبي

@waadotaibi___

13 تغريدة 113 قراءة Mar 30, 2020
بمناسبة هذا اليوم قررت وبكل شجاعة أكتب ثريد- تقريباً- عن تجربتي الشخصية ليست للفت الإنتباه إنما للتوعية الكاملة. #اليوم_العالمي_لثنائي_القطب
تم تشخيصي بالإضطراب عام ٢٠١٦ بعد نوبات اكتئاب مختلطة بالهوس، قبل كل شيء ماهو ثنائي القطب(البايبولر)؟
هو إضطراب عقلي في المزاج بين الهوس و الاكتئاب بمعنى أبسط المزاج بكل حالاته يصبح حاد لايوجد منتصف
- ١ من كل ٤ أشخاص في العالم يصاب بإضطراب في نقطة معينة في حياته
في البداية لم آخذ الموضوع بجدية تامة، لم أنتظم بالأدوية أو بزيارات الطبيب و كنت أظن داخلياً إني أمسك بزمام الأمور.
في نوڤمبر ٢٠١٩ بدأت معي نوبة هوس تدريجية كنت أعمل بمعدل ١٢ ساعة، اكتب، أترجم، أدرس شعرت بأني ملكة العالم لم أكن أنام أكثر من ٥ ساعات و أكبر فجوة لتتمكن من المريض النوبات - النوم-
تدرجت النوبة و أحياناً كانت مختلطة شخصياً لم ألاحظها بوقتها كنت أشعر ببهجة فقط، في نهاية يناير باغتتني نوبة هوس قوية جداً جداً لم أعرف بماذا تحدثت أو بماذا فعلت و كأن عقلي عزلني عن يقظتي لساعات عدة
ذهبت لمستشفى الملك خالد الجامعي بحكم إني كنت مراجعة فيه قسم الطب النفسي سيء من كل النواحي و أعتقد إن هذا السبب الذي جعلني أهمل إضطرابي، بعدها راجعت بمستشفى إرادة للصحة النفسية(المعروف بالأمل) بعد معاناة مع الحقن و آثارها الجانبية تمكنت من العودة مجدداً.
انتظمت بالأدوية، المراجعات و تمكنت من فهم عقلي، لازلت أسيطر على النوبات الطفيفة، ما أود قوله لكل شخص يشعر بأن لديه خلل ما غير واضح يتحدث، يطلب المساعدة فمسألة الأمراض العقلية لاتكون واضحة تماماً حتى للطبيب تحتاج وقت ليكتمل التشخيص ومهما كنت مسيطراً لن تستطيع السيطرة لوحدك
في البداية كنت أشعر بالخجل من الحديث عن إضطرابي لكن الآن أشعر بأنه هبة لأن نوبات الهوس جعلتني احقق أشياء عدة، صحيح إن مشاعري حادة لكن هذا مايجعلني مختلفة بحياة كل شخص أحببته، لم أقف لوحدي كان هناك أبي،أصدقائي، ونفسي ساعدتني أيضاً،مستوى الخصوصية في الطب النفسي تطور فلا تخشى من ذلك
وفي اللحظة التي ستأخذ الأمر بمحمل الجدية سيأخذه الذين حولك لن يمسك أحد بيدك و يجعلك تتعافى دون أن تطلب ذلك، كل الأمر يعتمد عليك، لابأس أن يكون لديك إضطراب إنه لايجعلك أقل من الجميع بل يحقق لك إختلافك بين الجميع..
دع الكلام الإيجابي جانباً فإنك لن تصبح أفضل بكلمات من حولك الأمر كله يقف عندك لوحدك و وحدك تماماً و بالمناسبة الإضطرابات لاتزول هي فقط يتم السيطرة عليها فعليك تقبل نفسك و التعايش معها بصدرٍ رحل كصديق جيدّ لك?
تقول لي طبيبتي: "أعظم الأدباء و الفنانين الناجحين مصابين بثنائي القطب فأعتبريه هدية من ربِنا"
لم يكن شيء إخترته لكنني تقبلته بصدرٍ رحب بعد أعوام من الخصومة?
و اخيراً: أنا بايبولر لكنني لست ضحية مشاعري.
تكرر هذا السؤال بالخاص كثيراً
أنا لست طبيبة لكن من تجربتي الشخصية وماحصل لي كانت تقلب مزاجي حاد جداً ونوباتي قوية جداً بمعنى: قد أستيقظ مكتئبة جداً و بعد دقائق ابتهج بشكل مبالغ فيه بلا سبب.

جاري تحميل الاقتراحات...