Faisal فيصل الموسى
Faisal فيصل الموسى

@fsmousa

12 تغريدة 2 قراءة Apr 02, 2020
التخطيط لما بعد الأزمة |
١. يستشعر البعض من رواد الاعمال ورجال الأعمال خطورة الوضع الحالي وتأثيراته على أنشطتهم التجارية والخدمية، وتدور في اذهانهم كثير من التساؤلات عن ما ينبغى عمله خلال هذه المحنه لتجاوزها باقل الأضرار والخسائر.
٢. غالب الأعمال توقفت إما جزئيا او مؤقتا او كليًا، فلا يلام متخذ القرار فيها لان هذه التجربة فريدة التطبيق ولَم تكن في حسبان اَي منا في التعامل معها، وخلالها سيتسم بقرارات أشبه ما تكون مغامرة او مقامرة.
٣. ان اتخاذ قرار في هذا الوضع وتغيير استراتيجية او خطط تنفيذية سيترتب عليه تبعات لاحقه على ذات النشاط او على متخذ القرار، ولكن لابد من الحسم فيه وعدم التردد في إتخاذ القرار المناسب للفترة والظروف المحيطة وتمكين المنشأة من تجاوز الأزمة.
٤. الاستخدام الأمثل لموارد المنشأة (منشات، معدات، موارد بشرية، مواد أساسية، عملاء، سيولة نقدية، وتدفق نقدي) وبحسب معادلات البقاء وبالتفاهم مع جميع الشركاء (موردين، عملاء، و موظفين) لتحديد أولويات المرحلة.
٥. الا ان التفكير والتخطيط يجب ان لا ينحصر في تجاوز الأزمة او حتى التفكير بالانسحاب حاليا، كوّن ان الغشاوة تملأ الأجواء وبعد النظر مفقود خلال هذه العاصفة، بل يجب ان يقوم المسؤول بالتخطيط لما بعد الأزمة وهنا بيت القصيد.
٦. وغالبا لن تستطيع بعض النشاطات من الاستمرار خلال مرحله الأزمة، وستقوم بالإغلاق متيحة شريحة لا باس بها من السوق لمن سيجاهد ويقاوم خلال الأزمة ويعيد استراتيجياته لتتواكب معها ويستثمر في البقاء والصمود ومن ثم يتوثب لما بعد لينطلق باقصى قوه وبتسارع لم يكن يتوقعه.
٧. فامتلاك الزمام ما بعد مرحلة الأزمة يتحتم عمل التالي:
أ) تخصيص وتطوير ٢٥-٤٠٪ من الموارد لما بعد الأزمة، على سبيل المثال التخطيط الاستراتيجي، الخطط التنفيذية، سبل التوسع، تدريب الموارد البشرية، تجهيز البنية الأساسية. ويعد هذا استثمارًا من الدرجة الاولى.
٨.
ب) تعديل خطة العمل لتشمل المرحلة التوسعية وبناء نموذج عمل وتحديد المنتجات او الخدمات المستهدفة لتلك المرحلة. ويشمل ذلك التوقعات بحجم السوق الجديد وطرق التعامل معه ( سلوك العميل سيكون مختلفًا)
٩.
ج) تجهيز موارد التمويل والتموين كون المرحلة ستكون مختلفة تماما عما سبقها من تجارب. وستكون المفاوضات اصعب واقوى وسينجح من كان جاهزًا بإستراتيجيات وخطط وموارد جاهزه.
١٠.
د) الإستشراف لمستقبل التقنية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي سواء في الإنتاج او في التسويق او في تحليل سلوك السوق. لن يكون السوق كما كان قبل الأزمة ويجب ان نستشعر ذلك ونعمل لَهُ.
١١.
هـ) التحليل العاطفي لسلوك المستهلك الذي مر بالأزمة والبدء بالتعامل مع سلوكيات مختلفة عن عميل ما قبل الأزمة او خلالها. غالبا سيكون تعامل الشراء من محتوى محلى أكثر كون الأزمة أوضحت للمستهلك ان الإعتماد يجب ان يكون على منتج/خدمة محليه الإنتاج ولا تعتمد كثيرا على إستيراد خارجي.
١٢.
الخلاصة إن هذه المرحلة الوقتية هي لإستعادة ثقتنا في أنفسنا وإعتمادنا على مواردنا الذاتية وتكثيف الحلول قصيرة الأمد وطويلة الأجل على توازى متزن، وسيرفع الله عنا الجائحة وسنكون أقوى وأقدر باذن الله، والله أعلى وأعلم وأقدر.

جاري تحميل الاقتراحات...