🍀هاشم الهاشمي🍀
🍀هاشم الهاشمي🍀

@__Hashim1

2 تغريدة 1,083 قراءة Mar 30, 2020
ثريد ممتع ل [قصة الحارث بن سعيد الدمشقي الكذاب الذي كان يعبد الله ، ثم فتن في دينه وادعى
النبوةحتى دعا الناس إلى تصديقه فتبعه خلق كثير]
قال ابن كثير رحمه الله :
قال أبو بكر بن أبي خيثمة :ثنا عبد الوهاب بن نجدة الخولي ،حدثنا محمد بن مبارك
ثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن حسان
قال: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق
، عرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا ، لو لبس جبة من ذهب لرييت عليه الزهادة
والعبادة ، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون مثل تحميده ، ولا أحسن من كلامه، فكتب إلى أبيه : يا أبتاه إعجل علي، فإني قد رأيت أشياء >>>
أتخوف ان يكون الشيطان قد عرض لي
قال : فزاده أبوه غيا على غيه ، فكتب إليه أبوه : يا بني ، أقبل على
ما أمرت به فإن الله تعالى يقول : (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك
أثيم) ولست بأفاك ولا أثيم ، فامض لما أمرت به
فكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا >>
فيذاكرهم أمره ، ويأخد عليهم العهد والميثاق ، إن هو يرى مايرضى : قبل ، وإلا كتم عليه .
قال : وكان يريهم الأعاجيب ; كان يأتي إلى رخامة في المسجد ، فينقرها بيده
فتسبح تسبيحاً بليغاً ، حتى يضج من ذلك الحاضرون
قلت [ القائل هو الحافظ ابن كثير : وقد سمعت شيخنا العلامة أبا العباس ابن تيمية ،
رحمه الله ، يقول: كان ينقر هذه الرخامة الحمراء التي في المقصورة : فتسبح ، وكان زنديقا.
قال ابن أبي خيثمة في رواية : وكان الحارث يطعمهم فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء
وكان يقول لهم : اخرجوا حتى أريكم الملائكة ، فيخرج بهم إلى دير
المران ، فيريهم رجالا على خيل ، فتبعه على ذلك بشر كثير ".
انتهى من "البداية والنهاية" (12/ 286-287)
وفشا أمره في المسجد وكثر أصحابه وأتباعه، حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة، قال فعرض على القاسم أمره وأخذ عليه العهد إن هو رضي أمر قبله، وإن كرهه كتم عليه، قال فقال له: إني نبي.
فقال القاسم: كذبت يا عدو الله، ما أنت نبي
ثم قام فخرج إلى أبي إدريس - وكان على القضاء بدمشق - فأعلمه بما سمع من الحارث فقال أبو إدريس نعرفه، ثم أعلم أبو إدريس عبد الملك بذلك
فتطلبه عبد الملك طلبا حثيثا، واختفى الحارث وصار إلى دار بيت المقدس يدعو إلى نفسه سرا واهتم عبد الملك بشأنه حتى ركب إلى النصرية فنزلها فورد عليه
فنزلها فورد عليه هناك رجل من أهل النصرية ممن كان يدخل على الحارث وهو ببيت المقدس فأعلمه بأمره وأين هو، وسأل من عبد الملك أن يبعث معه بطائفة من الجند الأتراك ليحتاط عليه، فأرسل معه طائفة وكتب إلى نائب القدس ليكون في طاعة هذا الرجل ويفعل ما يأمره به
فلما وصل الرجل إلى النصرية ببيت المقدس بمن معه، انتدب نائب القدس لخدمته فأمره أن يجمع ما يقدر عليه من الشموع ويجعل مع كل رجل شمعته، فإذا أمرهم بإشعالها في الليل أشعلوها كلهم في سائر الطرق والأزقة حتى لا يخفى أمره، وذهب الرجل بنفسه فدخل الدار التي فيها الحارث فقال لبوابة : >>
استأذن على نبي الله، فقال:في هذه الساعة لا يؤذن عليه حتى يصبح، فصاح النصري أسرجوا، فأشعل الناس شموعهم حتى صار الليل كأنه النهار، وهمَّ النصري على الحارث فاختفى منه في سرب هناك فقال أصحابه هيهات يريدون أن يصلوا إلى نبي الله، إنه قد رفع إلى السماء، قال فأدخل النصري يده في ذلك السرب
فإذا بثوبه فاجتره فأخرجه، ثم قال للفرعانين من أتراك الخليفة قال: فأخذوه فقيدوه، فيقال: إن القيود والجامعة سقطت من عنقه مرارا ويعيدونها وجعل يقول: { قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ }
وقال لأولئك الأتراك: { أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ } [المؤمن: 28] فقالوا له بلسانهم ولغتهم: هذا كراننا فهات كرانك، أي هذا قرآننا فهات قرآنك، فلما انتهوا به إلى عبد الملك أمر بصلبه على خشبة وأمر رجلا فطعنه بحربة فانثنت في ضلع من أضلاعه، فقال له عبد الملك:
ويحك أذكرت اسم الله حين طعنته؟
فقال: نسيت، فقال: ويحك سم الله ثم اطعنه، قال: فذكر اسم الله ثم طعنه فأنفذه، وقد كان عبد الملك حبسه قبل صلبه وأمر رجالا من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويعلموه أن هذا الذي به من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم فصلبه بعد ذلك وهذا من تمام العدل والدين.
قال الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، فحدثني من سمع الأعور، يقول: سمعت العلاء بن زياد العدوي.
يقول: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثا حيث إن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، فمن قاله فاقتلوه، ومن قتل منهم أحدا فله الجنة

جاري تحميل الاقتراحات...