Hamad 1976
Hamad 1976

@Hamad19765

25 تغريدة 97 قراءة Apr 04, 2020
#عالم_تولكين
ملخص السيلماريليون ( ٣ )
سندخل اليوم في القسم الثالث من الكتاب و هو " كوينتا سيلماريليون " و الذي يعتبر أساس الكتاب و منه اكتسب اسمه و سنبقى فيه حتى نهاية الملخص ، .....
و ينقسم إلى أربعة و عشرين فصلاً و حديثنا اليوم عن الفصل الأول و عنوانه " بداية الأيام " ، و يقدم لنا هذا الفصل نبذة موجزة عن تاريخ العالم و دور الڤالار في تجهيزه و الصراع مع ميلكور و الأحداث التي سبقت ظهور أبناء إيلوڤاتار البكر ( الجآن ).
ففي البداية تعتبر هذه الفترة الزمنية المبكرة جداً من التاريخ شديدة الغموض لأن الجآن لم يشهدوا تلك الأحداث لكنهم دونوا بعضها من خلال اتصالهم ب أرواح الآينور العظيمة ، ....
و مع نزول الآينور إلى آردا بدأت مرحلة الصراع بين رؤية إيلوڤاتار الذي يمثلها مانوي و بين رؤية ميلكور الشخصية و لفترة طويلة كانت الكفة تميل لميلكور و أعوانه ، ......
لكن هذا تغير بعد نزول أرواح أخرى إلى آردا لمساعدة مانوي و أعوانه في حربهم و بينهم روح القوة و الشجاعة العظيمة تولكاس الذي غير من نتيجة الحرب و انسحب ميلكور بعد سماعه لصوت ضحكاته يتردد في السماء ، و هكذا عم السلام لمدة طويلة في أرجاء آردا ....
في حين أن ميلكور هرب نحو الظلام الخارجي المحيط بآردا و اختفى هناك و مع الأيام ازداد حقده على تولكاس و على الڤالار ، بعدها بدأ الڤالار و أعوانهم في تجهيز آردا و تشكيلها بالصورة المطلوبة حتى غدت عملاً هندسياً بديعاً و ساهم كل واحد منهم في العمل بحسب دوره ......
فقامت ياڤانا بنشر البذور في الأرض التي مازالت شرارة اللهب الأبدي تغذيها و قام أوليي بصنع مصباحين عظيمين لإضاءة الإرض الوسطى ثم بنى لهما برجين عاليين أحدهما في شمال الأرض الوسطى و اسمه إللوين و الآخر في جنوب الأرض الوسطى و اسمه أورمال .......
و تدفق ضوءهما في الأرجاء و الذي لا يفرق كثيراً عن ضوء النهار ، و هكذا بدأت الحياة تدب في البذور التي بذرتها ياڤانا في الأرض و أخذت في النمو و ظهرت لنا الطحالب و السراخس و الأعشاب و الأشجار العملاقة و أيضاً الوحوش و البهائم لكن لم تظهر الزهور أو الطيور حتى الآن و لم يحن موعدها ...
و كانت أكثر المواقع خصوبة في وسط الأرض حيث امتزجت أضواء المصباحين و فيها كانت بحيرة كبرى و بها مسكن الڤالار سُميت ب ألمارين ، و مع راحة الڤالار من هذا الجهد و العناء أعد مانوي احتفالاً عظيماً و لبى جماهير الڤالار دعوته ....
عدا أوليي و تولكاس لأنهما كانا مرهقين بسبب العمل المتواصل فالأول كان الحرفي الماهر و الثاني البطل المغوار و قد وصلت هذه الأخبار إلى ميلكور المختفي من خلال جواسيسه و عيونه الخونة بين الڤالار و الذين يخدمونه سراً و استغل هذه الفرصة حتى يفاجأهم ، .....
و في فترة السلام و الأمان التي عمت العالم احتفل الڤالار بهذه المناسبة بلا خوف أو قلق و تزوج تولكاس من نيسسا و بعد هذا الحفل نام تولكاس من التعب و وجد ميلكور أن الوقت قد حان ف نزل في أقصى الشمال مع أتباعه حيث كانت هذه المنطقة لا تصل إليها ضوء إللوين .....
و بدأ بالحفر في الأعماق و بناء معقله السري أوتومنو في جبال الشمال الباردة و منها بدأت تتسرب الأشياء المظلمة فلقد مرضت و تعفنت النباتات الخضراء و الأنهار مُلئت بالوحل و الأعشاب الضارة فنتجت المستنقعات القذرة و السامة .....
و أصبحت أماكن لتكاثر الذباب و أما الغابات فأمست مظلمة و مخيفة و بدأت المخلوقات الشريرة و الغريبة بالانتشار في أرجاء هذا العالم ، عرف الڤالار من هذه العلامات أن ميلكور عاد مجدداً للعمل على إفساد كل شيء ....
و حاولوا مهاجمة مخبأه إلا أن ميلكور كان واثقاً من وقته و لم يكن الڤالار ميهأين لذلك فضرب ضربته الأولى و هاجم مصابيح الڤالار و استطاع تدمير أعمدتها التي انهارت و انكسر ما فيها و سُكب لهبها على الأرض و نتج من هذا هيجان البحار و تشقق و تكسر الأرض .....
و هكذا أفسد ميلكور تصميم الڤالار و شوه شكل آردا و تسبب بالفوضى العارمة بعد النظام الذي جاء له الڤالار ، و مع هذا الاضطراب العظيم هرب ميلكور و تخفى في حصنه لأن سمع صوت مانوي يتردد في البحار الصاخبة كريح هائلة مع خطوات أقدام تولكاس التي ارتعدت الأرض منها لأنه وصل إلى أوتومنو .....
و تحت حصانة معقل ميلكور مع الفوضى و الاضطراب الهائل الذي صنعه ميلكور اضطر الڤالار لاستخدام قوتهم لتهدئة هذه الضوضاء و إصلاح الخراب الكبير و السيطرة عليه قبل أن تسوء الأمور و خافوا كثيراً على أبناء إيلوڤاتار و مساكنهم المخفية ، ......
و بعد دمار التصميم الأول لآردا هجر الڤالار و أعوانهم الأرض الوسطى و عبروا بحر بيليغار العظيم و سكنوا في القارة الغربية و التي عُرفت باسم أمان و مع عودة ميلكور و نشاطه المتنامي في الأرض الوسطى قام الڤالار بتحصين عالمهم الجديد حتى لايقعوا في نفس الخطأ .........
و رفعوا على شواطئ الشرقية جبال بيلوري العظيمة و بها أعلى قمة في آردا تني كويتيل و فيه عرش مانوي و ڤاردا اللذان يراقبان كل شيء من هذه النقطة حتى أقاصي الشرق و تحت خدمتهم الكثير من الأرواح و بعضها قد اتخذ هيئات و أشكال لطيور و خصوصاً العقبان و الصقور ، .....
و أسس الڤالار مملكتهم ڤالينور على أرض أمان و نقلوا معهم الكثير من النفائس و الأعمال البديعة التي سلمت من الدمار و صنعوا كذلك أعمال جديدة لا تقل عظمة عن الأشياء بل تتجاوزها حتى غدت ڤالينور أجمل بكثير من الأرض الوسطى و مسكنهم الأول في ألمارين .....
و كانت هذه الأرض مباركة فلا شيء يذبل فيها أو يبهت حتى المياه و الأحجار كانت طاهرة و مقدسة و لا مكان للفساد فيها ، عندما أصبحت ڤالينور كاملة الإنشاء قام الڤالار ببناء قصورهم و معاقلهم في وسط السهل العظيم و أسسوا مدينة الڤالمار الجميلة ذات الأجراس الكثيرة .....
و في الغرب من بوابة ڤالمار كان هناك تل أخضر يُدعى ب إيزيللوهار و التي قدسته ياڤانا و غنت عليه بكل فكرها بينما كانت نايننا تسقي الأرض بدموعها و اجتمع الڤالار لسماع ألحان ياڤانا و في لحظة ساد الصمت و لم يُسمع سوى ترانيم ياڤانا و ظهرت على التل نبتتين ......
و تحت أغنيتها نمتا حتى أصبحتا شجرتين مكتملتي النمو و هما أعظم شجرتين في تاريخ آردا و أعظم أعمال و تصاميم ياڤانا و كما يقال فإن مصير العالم نُسج حول هاتين الشجرتين و بظهورهما بدأ عصر جديد و حياة جديدة ، .....
و عُرفت هاتين الشجرتين بالكثير من الأسماء في ألسنة الجآن إلا أن الشجرة الأولى اشتهرت باسم تيلبيريون و الثانية باسم لاوريلين و قد كانت أوراق الشجرة الأولى خضراء داكنة لكنها من الأسفل أشرقت بالفضة و لها عدد لا يحصى من الأزهار و لقد انسكب منها ندى فضي ......
بينما كانت أوراق الشجرة الثانية خضراء يانعة و لها حواف ذهبية متلألئة و أزهارها كأنها عناقيد من لهب أصفر و قد انسكب منها ندى ذهبي و قد أشرقت هاتين الشجرتين بالضوء الذهبي و الفضي و أنارتا أرض أمان المباركة بالضوء المقدس و ظهر منهما دفء عظيم ....
في حين أن الأرض الوسطى كانت تعيش في ظلمة الليل تحت ضوء نجوم السماء البعيدة و أصبحت هاتين الشجرتين مقياساً للوقت و الزمن في ڤالينور و قد انقسم اليوم إلى ١٢ ساعة تقريباً.

جاري تحميل الاقتراحات...