لجين داغستاني
لجين داغستاني

@lujaindaghstani

8 تغريدة 25 قراءة Mar 30, 2020
قالت لي أحد البنات يعجبني أنك تكلمي نور زي الكبار، وحبيت أصحح ذلك وأقول هي لا زالت طفلة. أنا لا أكلمها مثل الكبار، أكلمها مثل ما أكلم أي بشري لكن هناك أمور (لا) أقوم بها منذ أن كانت أصغر وحتى الآن:??
١?لا أكلمها كلمات ليست لها معنى في اللغة. لغتي الأم هي اللغة العربية فكل المفردات منذ أن كانت ابنتي داخل رحمي وفي أشهرها الأولى بعد الولادة وحتى الآن أكلمها بمفردات صحيحة ولها معنى. لم أستخدم معها أبدًا (تتو،ننة،امبوا،كخة،وأخواتها)
٢?لا أتجاهلها وأتعامل معها ككائن مادي يريد الأكل والشرب والرعاية فقط إنما يهمني أن أعاملها كإنسان له مشاعر وكيان،وبالتالي عندما كانت لا تقوى على اللغة كنت لسانها الذي يعبّر عنها. مثال: تبكي لأنها جائعة أقول لها: جيعانة ماما؟ تبغي حليب؟ وإذا كانت متعبة. أنت تعبانة؟
٣?لا أتكلم معها بطريقة سريعة جدًا. أستخدم التباطؤ في الكلام، بالذات عند المفردات الجديدة مع التكرار في مواضع مختلفة حتى ترسخ الكلمة وصوت الكلمة عندها.
٤?لا أستخدم معها الجمل الطويلة. إنما الجمل القصيرة حتى تستطيع إدراكها والتجاوب معها ولكي يزيد من فهمها إلى أقصى حد.
٥?لا أقنع نفسي أنها لن تفهم أو لن تعرف كلماتي أو حديثي، أقوم بقول المفردة مع الشرح والتوضيح في الوقت نفسه مثلًا نتحدث عن الخريطة أسألها تعرفيها؟ إذا جاوبت بلا فنقوم بالبحث سوية حتى نتعرف على المفردة الجديدة. إدراك الطفل قابل لأن يتوسع ويتمدد بقدر ما تضع فيه.
الطفل يحب أن تعامله كإنسان ويتجاوب معك أكثر عندما تعيره إهتمام. اللغة هي أساس التواصل. والتواصل أساس العلاقات. اللغة الهشة تنتج تواصل هش. ابنك لن يفهمك ولن يتجاوب معك ولن يستوعبك والعكس إذا لم تعامله طبيعيّا.
التواصل مع أطفالنا هو أحد أكثر أجزاء الوالدية متعة وإثارة. يتعلم الأطفال استيعاب المعلومات من خلال التفاعلات والتجارب اليومية ليس فقط معنا ، بل مع العالم من حوله. انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...