نور الإسلام
نور الإسلام

@Noorlislam96

18 تغريدة 14 قراءة Jun 05, 2022
كثر اللغط حول سن أم المؤمنين عائشة وقت زواجها
وماهو القول الراجح فيه؟
ولماذا تنتهكون الطفولة باسم الدين؟
هي طفلةٌ سُلِبت إرادتها فلم تستأذن!
أين استئذان البكر الذي تنادون به؟
هذه سلسلة قيمة في بيان سن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقت زواجها من النبيﷺ ورد الشبهات المثارة حوله
هذا حديثٌ رواه البخاري ومسلم، قالته أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
ومعنى فتمرّق شعري:
أي أنه تقطع وتنتف شعرها من مرضٍ أو غيره.
ومعنى فَوفّى جُمَيمَة:
أي كثُرَ شعرها وتربى وصار إلى منكبيها.
ومعنى النَّهَج:
تواتر النفس من شدة الحركة أو الفعل المتعب
أولى خطوات الرد هي التأكد من صحة الدليل.. والحديث هنا صحيح، بل هو في أعلى درجات الصحة؛ لأنه في صحيحي البخاري ومسلم
فاحتمال عدم دقةِ العمر تتلاشى؛ لوجودالحديث في الصحيحين.
ومن عرف دقّةَ المحدثين، وشروطهم الصارمة التي وضوعها لقبول الحديث، علم أن الحكم بالصحة وضعفه لا يأتي جُزافا.
ثانيًا: يدّعي الطاعنون في الإسلام وحشيته وتعدّيه على حق الطفولة، والرد عليهم من وجوه:
١- أنهم أخطأوا حين قاسوا الشاهد الذي حضروه على الغائب الذي لم يحضروه.
والمسائل لا تقرأ هكذا!
فالقاعدة تقول:
"الحوادث تقرأ بظروف الزمن الذي حدثت فيه، لا بظروفنا اليوم"
لذا لو استبصرت واقع تلك الحقبةِ لوجدت عرف زواج الفتيات الصغيرات كان ساريًا، ولوجدته أمرًا مقبولًا..
بل هو العادةُ وغيره غريب!
والدائرة تتسع لتشمل العالم، وليس شبه الجزيرة العربية فحسب..اليونان، الصين، بريطانيا، فرنسا وغيرها دولٌ كثيرةٌ عملت بهذا العرف!
وإليك مثالًا قبل 600 سنة فقط ولا أقول 1400 سنة!
(إيزابيل ابنة شارل السادس ملك فرنسا المولودة سنة (1389 م) تزوجت من ريتشارد الثاني ملك إنجلترا سنة (1396 م) أي أن عمرها كان سبع سنوات!)
فالأمر لا علاقة له بفقرٍ أو غنى أو ديانةٍ دون أخرى؛ بل هو العرف ولا شيء غيره..
٢- الأمر في تلك الحقبة لم يكن قاصرًا على تزويج المرأة الصغيرة، بل هناك صبيةٌ كثر تزوجوا وهم صغار..
فهذا ابن عمر رضي الله عنه زوّج ابنه وهو صغير!
( انظر السنن الكبرى للبيهقي )
فهل يقال أن في هذا العرف ظلمًا وتعدٍ على المرأة خاصة؟!
٣- أجزم أن هؤلاء لم يعلموا أن الإسلام لم يبتدع هذا العرف؛ بل كان هذا العرف موجودًا قبله، فجاء الإسلام وأقرّه!
وقد يجهل كثيرٌ منّا أيضًا أن أُمنّا تقدمَ لخطبتها قبل رسول الله ﷺ جبيرٌ ابن المطعم بن عدي، وقد كان كافرًا حينذاك، وذلك قبل تحريم زواج المسلمة من الكافر.
٤- لو كان زواج المصطفى منها سبّةً وتصرفًا غير سوي لكان لأبي جهلٍ وأبي لهبٍ السبقُ قبل غيرهم في الانتقاص من خير الخلق محمد ﷺ!
الحقُّ يُقال: ماكانوا ليذروه دون أن يهمزوه ويلمزوه ويؤذوه في نفسه وأهله، ولكن لم يفعل أحدٌ منهم ذلك، بل ولامنافقوا مكة والمدينة ولامشركوها..
٥- نبيناﷺ لم يدخل بها حتى كبرت وبلغت سن المحيض وشبت شباباً حسناً،ومعلومٌ أن نساء شبه الجزيرة أسرع النساء بلوغا.
وهذا الشافعي يقول:أعجل ما سمعت من النساء يحضن:نساء تهامة.
وقال أنه رأى جدةً بنت إحدى وعشرين سنة،وأنها حاضت لاستكمال تسع سنين، ووضعت بنتا لاستكمال عشر،ووقع لبنتها مثله
ثالثًا: من الجميل أن تعلم أن عائشة رضي الله عنها هي التي روت الحديث في استئذان البكر..
قالت: قال رسول اللهﷺ"البكر تستأذن" قلتُ: إن البكر تستحيي؟ قال: "إذانها صماتها" أخرجه البخاري.
ويثور سؤالٌ هنا: من هي البكر المقصود استئذانها، ولماذا لم تُستأذن أُمنّا عائشة رضي الله عنها؟!
البكر التي تستأذن هي البكرالبالغة؛لأن من دونها لاتعي ماالإذن؛فيستوي سكوتها وسخطها
ومثال ذلك:الطفل الصغير الذي يُقتل أبوه،فيُحبس قاتله حتى يبلغ الولد،فيعفو عنه أويطلب القصاص؛لأن ذلك لايكون إلابأمره،فالابن في صغره ليس له أمر،فيُنتظر حتى يكون له أمر
فكان زواجها بإذن من أبيها أبي بكر
رابعًا: مما يجهله كثيرٌ من الناس أن التي خطبت أمنا عائشة لرسول الله ﷺ هي امرأةٌ اسمها خولة بنت حكيم.
فهل يُتصور أن ترضى امرأةٌ بإهدار حق امرأةٍ فضلًا عن كونها طفلة؟!
لأمنا عائشة شخصيةٌ حاضرة، ورأي مسموعٌ، ولسانٌ فصيح، لايعجزها الإخبار بأنها كانت مسلوبة الإرادة وقت تزويجها..
بل إن أقل ما يتصور فيمن أكرهت على الزواج أن تسكت ولا تمدح!
لكن أمنا عائشة كانت تفاخر بزواجها منهﷺ وكانت تثني عليه وتذكر رحمته ورأفته وحنانه
وهل يُعقل أن تسارع نساء الأنصار بتهنئتها ويقلن:"على الخير والبركة"وهي مُهدرة الحق؟
وأي حظٍ أكبر من أن تقاسم أُمنا عائشة خير الخلق وأرفعهم!
لقد عاشت أمنا فترةً طويلةً بعد موت النبيﷺ، فقد مات ولها نحو ثماني عشرةَ سنة..
وعاشت بعده قريبًا من خمسين سنة،كما بيّن ذلك كتاب عمدة القاري.
وكلُّ حياتها ثناءٌ ومدحٌ وترقبُ لقاءٍ في جناتِ عدن..
ومن اللطائف أنها قالت يومًا لرسول الله ﷺ:يارسول الله! أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أكل منها، وشجرٌ لم يؤكل منها، في أيّها كنت ترتع بعيرك؟
قال: {في الذي لم يرتع منها}
تعني أن رسول الله لم يتزوّج بكرًا غيرها، وقد فهم النبي ﷺ تلميحها بلا شك! فأجابها بما تحب من الكلام ويرضيها.
ولو تأملت عدم زواج نبينا من بكرٍ غير عائشة رضي الله عنها لزال عنك ما يشيعه أكثر الطاعنين من أن زواج النبي ﷺ مبعثه الأساسي هو الشهوة والتنعّم بالنساء.
فهو لم يكن يتخيّر في معظم زوجاته صفات الجمال،أو كونها بكراً، ونحو ذلك من المعايير الحسية الزائلة.
بل كان زواجه من أمهاتنا لحكمة..
جمعنا الله بأمنا ورسولنا ﷺ في الفردوس الأعلى من الجنة..
هذا تلخيصي لصفحاتٍ من كتاب #فتاة_الضباب
من أجمل ماقيل في أم المؤمنين القصيدة الوضّاحية، منها:
إني خُصِصت على نساءِ محمدٍ
بصــــفاتِ بــرٍ تحتــهن معــاني
وسبقتُـــهن إلى الفضــائل كلها
فالسبق سبقي والعِنـان عِــناني

جاري تحميل الاقتراحات...