(حتى إذا جاء أمرنا وفارَ التنورُ قلنا
إحمل فيها من كل زوجين إثنينِ وأهلك)
الكارثة التاريخية التي حصلت كانت الطوفان العظيم والغمر.. لكن ما علاقة (التنور) الذي فار بالطوافان الحاصل.؟!
ونحن ذكرنا بأن موطن قوم نوح هو جزيرة العرب فصريح الكتاب يقول بأن قوم عاد استخلفوا قوم نوح
إحمل فيها من كل زوجين إثنينِ وأهلك)
الكارثة التاريخية التي حصلت كانت الطوفان العظيم والغمر.. لكن ما علاقة (التنور) الذي فار بالطوافان الحاصل.؟!
ونحن ذكرنا بأن موطن قوم نوح هو جزيرة العرب فصريح الكتاب يقول بأن قوم عاد استخلفوا قوم نوح
في البدء، كانت الأرض كتلة ملتهبه من النار، وكان الماء محمولٌ في الجو..(وكان عرشهُ على الماء).. فكانت الأرض تقذف بألسنة اللهب إلى الأعلى، وكان الماء يقصف الأرض بالصواعق، وكان ما بينهما ظلاماً دامساً..
كان الماء كلما حاول النزول على الأرض، يتبخر بمجرد اقترابه من الأرض، فيرتفع ويتكثف، ويلتحق بالماء المحمول في الجو..هذه العملية من التبخر والتكثف، كانت تمتص من حرارة الأرض وتبردها..
مع تكرار هذه العملية لآلاف السنين، بردت الأرض قليلاً، واصبحت حرارة الأرض لا يمكنها تبخير كل هذا الحجم من الماء، فأنهمر الماء المحمول في الجو كله على الأرض، دفعه واحدة..فأمتلأ الجو بالدخان الكثيف..(ثم استوى إلى السماء وهي دخان)..
غمر الماء سطح الأرض بالكامل (مرحلة الغمر البدئي) في كل اساطير الخلق القديمة..كانت الأرض حينها تفقفق وتتحرك قشرتها ومازالت تقذف بألسنة اللهب من الماء، وينبعث منها الدخان الكثيف..
هذه الحركة تشبه حركة البيضة وسماها قدماء العرب ب (قويق) اي اضطرب وتحرك وهي التي ذهبت غرباً وصارت (كويك) أي زلزال
إذن غمر الماء سطح الأرض: (أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي) إذن البداية كانت بالماء وبالغمر البدئي..
ومن مقذوفات حمم البراكين صعدت جبال السروات (سرة الأرض) وأول ما رفع ودحي منها هو موضع البيت الحرام..
ومن ضمن سلسلة جبال السروات البركانية، صعد جبل (التـن) الذي كان يبعث بدخانه في السماء..(تن = دخان)، وهو الجبل الذي ذكرنا بأن العرب كانت تقدسه زمن عقيدة الخصب، الجبل الذي به (مغارة نفرو) أو النافورة وتنبع منها الأنهار التي كانت تسقي جنة آدم وزوجه، ذكرنا هذا من قبل، وليس محور حديثنا
ف (تن = دخان) و(نور = النور/او النار) والى الآن مازال في اليونان، جبل يدعى بجبل (فرنا) كما دعاه العرب السوريين الفينيقيين (أي جبل الفرن/الجبل البركاني) و (الألف في آخر الاسم، للتعريف)
وهي الكلمة التي ذهبت من العربية بلهجتها الفينيقية غرباً إلى الإغريقية وأضافوا إليها حرف السين كعادتهم فصارت (فرناس) وذهبت منها إلى اللاتينية ثم الإنغليزية (Furnace) أي الفرن
ابتلعت الأرض ما تستطيع ابتلاعه من هذا الماء، وبقي اكثره على السطح، وهنا انكشفت الشمس لأول مرة على الأرض..
لم يكن هناك طبقة اوزون، فكانت موجات اشعة الشمس، تفكك جزيئات هذا الماء إلى ذرتي هيدروجين و ذرة اوكسجين، فكان الهيدروجين الأخف وزناً ينبعث في الفضاء، اما الأكسجين فيرتفع قليلاً لكنه لم ينفذ من الجاذبية، فتشكل بهذا الأكسجين الدرع الذي يحمي الأرض = الغلاف الجوي = طبقة الأوزون
فأمنت الأرض من اشعة الشمس، وصارت اشعة الشمس تعقم الماء حتى اعماق بعيده بدلاً من التفكيك.. وصارت الأرض قابلة للحياة، فكانت الأزواج الأولى للحياة
لم تستقر وتثبت الأرض على حال، فكانت هناك حركات وتقلصات وخسوفات، بسبب عملية التبريد السريع للأرض بفعل انهمار الماء المحمول..
وعندما حان موعد الطوفان العظيم، انهمر الماء من السماء، وبفعل حركة الصفائح الأرضية، التي ضغطت على الماء الذي ابتلعته الأرض اول مرة، ففار (التنـور) (الذي كان يثور بالحمم والدخان في بداية الخلق) مرةً أخرى، لكن هذه المرة بالماء.. (والتقى الماء على أمر قد قدر) ماء السماء بماء الأرض..
كانت هذه قصة الخلق..وعرفنا كيف ان الماء كان محمولاً في الجو والأرض كتلة ملتهبة.. فأنهمر الماء وغمر الأرض وابتلعت الأرض أكثره، وصعدت الجبال البركانية من مقذوفات البراكين ومنها جبل التنور، ثم فار بالماء لاحقاً زمن الطوفان..
(تنين) هو التعبير الرمزي والمعادل التصويري الذي استخدمه العرب القدماء لوصف جبل (البركان الأول) (التنور) الذي انبثق من المحيط البدئي وتكون من المقذوفات (في السراة) وكان يقذف بألسنة اللهب والدخان وهو الذي فار لاحقاً بالماء زمن الطوفان بعد بسبب حركة الصفائح التي ضغطت على خزان الماء
جاري تحميل الاقتراحات...